صرح الأمين العام لاتحاد المحامين العرب الأستاذ ناصر حمود الكريوين بأن الحاجة أصبحت ملحة في إحداث تطوير تشريعي عربي يتواكب مع الحراك العالمي باتجاه تطوير المنظومات القضائية، خاصة أن جميع الأقطار العربية قد شهدت قفزات نوعية خلال العقود القليلة الماضية، غير أنها قد تبدو اليوم عاجزة عن تلبية التراكم الكمي والكيفي في القضايا المطروحة، لاسيما في ظل قصور الآليات المتبعة أو عجزها عن سرعة الفصل القضائي، والحسم بين المتقاضين.
وأضاف الكريوين أنه وللوقوف على آليات التطوير المنشود لا بد من الحديث عن قانون تنظيم مهنة المحاماة في الأقطار العربية، فمن خلال إحداث تعديل يتوافق والمعايير الدولية، بحيث يضمن للمحامي دوره الريادي في المجتمع، ويوفر له الحصانة اللازمة لأداء رسالته بمعزل عن الإملاءات أو التضييق ضمن منظومة العمل القضائي، وهو ما سيسهم بالضرورة في تسريع وتيرة العمل في المرافق القضائية العربية.
واختتم الكريوين بأننا ومن خلال منبر اتحاد المحامين العربي سنسعى لمخاطبة كل الجهات والمنظمات المعنية بإحداث التطوير التشريعي المنشود، لاسيما فيما يتعلق بالقضاء على جميع مظاهر البيروقراطية التي تعيق الفصل في النزاعات القضائية، وتتسبب عن قصد وعن غير قصد في بطء الفصل بين المتقاضين، الأمر الذي يثقل الهيئات القضائية بمئات إن لم يكن بآلاف القضايا، وذلك في غياب تام من تطبيق آليات التطوير الحديثة التي أخذت به كل الأنظمة العالمية في تطوير المرافق القضائية، لاسيما أن تأخير الفصل في القضايا من شأنه أن يؤثر بالتبعية على حركة التطوير المنشودة في كل الأقطار العربية والتي تسعى إلى إحداث قفزات نوعية، وصولا إلى إحداث التنمية المستهدفة على جميع الأصعدة.