- «القفال» على وقع «الهلاهيل» ودموع الفرح
- الخرافي: تراث الآباء والأجداد نعمة كبيرة يجب المحافظة عليها
عبدالله الراكان
اختتمت لجنة التراث البحري في النادي البحري فعاليات رحلة إحياء ذكرى الغوص الـ 30 بمراسم «القفال» عصر أمس، بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي ممثلا عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وبحضور السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان، إضافة إلى حضور شعبي كبير من أهالي الغواصين المشاركين في الرحلة ومحبي التراث البحري.
الرحلة التي مارست الغوص الفعلي خلال الفترة من 19 إلى 26 الجاري، شارك فيها 195 شاباً بمن فيهم نواخذة ومجدمية وبحارة، على متن 13 سفينة غوص، أبرزوا خلالها شجاعة عالية ومهارة كبيرة رغم الأجواء الحارة والرطبة.
وفي كلمة له خلال مراسم القفال، قال ممثل صاحب السمو وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي إن إحياء تراث الآباء والأجداد المتمثل في رحلة الغوص يعتبر نعمة كبيرة يجب المحافظة عليها، مشيرا إلى أن قيام النادي البحري بهذه المهمة بدعم خاص من صاحب السمو، لتشجيع الشباب على الاعتزاز بهذه المهنة الأصيلة مدعاة للفخر والامتنان.
وأضاف الخرافي: بالفعل هذا هو التاريخ الأبيض الذي ساهم في بناء الدولة منذ القدم، ونبارك مشاركة فئة الشباب وإحيائهم لهذا التراث ونبارك لأهاليهم عودتهم سالمين غانمين بعد تجربة شاقة ستصقل شخصياتهم مستقبلا وتكون مفخرة يروونها لأبنائهم.
وأعرب الخرافي عن سعادته بنجاح رحلة الغوص بالرغم من أجواء الطقس القاسية ومحصول اللؤلؤ الذي اعتبره ذا قيمة معنوية عالية تستحق التشجيع.
تعليم الصبر
عبر أهالي المشاركين في الرحلة عن سعادتهم بهذه التجربة الثرية التي خاضها أبناؤهم، تعبيرا عن الاعتزاز بتراثنا الجميل، وقال أحدهم في تصريح لـ «الأنباء»: أشعر بفخر كبير بأبنائي الذين جسدوا رحلة مليئة بالصعوبات والمخاطر، مضيفا أنه يجب على الأهالي حث أبنائهم على المشاركة في مثل هذه الرحلات كونها تزرع القوة والصبر في انفسهم فضلا عن أنها تغير الثقافات الأجنبية التي أصبحت دخيلة على المجتمع الكويتي، متابعا أن البحر بحد ذاته مدرسة يتعلم منها الإنسان وهو تراث للكويت ويجب المحافظة على بيئته.
هذا وقد علت الأهازيج عند وصول المشاركين، واتجه الأهالي جميعهم إلى الشاطئ وسط أجواء حماسية مفعمة بالعاطفة تجاه الوطن وأبنائه، وسط حكايات البحارة عن رحلتهم وما لاقوه خلالها، على وقع «الهلاهيل» ودموع الفرح.
حضر أهالي المشاركين في رحلة إحياء ذكرى الغوص، في وقت مبكر قبل وصول السفن بساعات، واكتظت الصالة بالأهالي، رغم حرارة الجو التي لم يؤثر فيها نظام التكييف، كما ارتدى الأولاد والبنات اللباس التقليدي القديم للكويت، «الوزار والجريمبة» للأولاد و«البخنق» للبنات، في مشهد لافت، ولم يكتفوا الأهالي انما تواجدت كاميراتهم بكثرة لتصوير المشهد.
معرض تراثي
قام وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي أولا بجولة في المعرض التراثي المقام خلال يوم «القفال»، حيث شرح المشاركون في المعرض ما لديهم من مقتنيات ومواد معبرة عن التراث الكويتي القديم.
وشهد الاستقبال وجود «اليزوات» لتحميل المحاصيل من المحار بصورة جميلة، وكان عددها 13 يزوة على عدد السفن وكل يزوة تحمل اسم «المحمل» مع وجود دلة قهوة قربها.