يقضي الكثير من الأشخاص فترة شبابهم بأكملها يحاولون الوصول إلى وظيفة أحلامهم. وبمجرد الوصول إليها يمكن أن يكون الضغط كبيرا. إنهم يريدون أن يكونوا في أفضل حالا ويتخذون أفضل القرارات ويقتنصون كل فرصة.
وتقول مادلاينه لايتنر، وهي مستشارة مهنية وطبيبة نفسية ،: "لقد لاحظت لبعض الوقت أن الكثير من الأشخاص يضعون ضغطا كبيرا على أنفسهم خصوصا الشباب".
وتضيف: "يبدأ الأمر بمشكلة اختيار نوع الوظيفة ثم الدخول في مقارنة مستمرة بالزملاء".
وأحد أسباب هذه الظاهرة هو التنوع الشاسع للفرص المتاحة لموظفي اليوم. وتقول لايتنر: "الأشخاص يريدون أخذ كل مزايا هذه الخيارات ".
وتستطرد لايتنر: إن المشكلة هي أنهم غالبا لا يكونون على دراية بكمية الضغط التي يضعونها على أنفسهم. وتقول: "إنهم لا يدركون هذا إلا عند ظهور الأرق أو طنين الأذن أو الخوف من الفشل أو غيرها من الأعراض الأخرى النموذجية المصاحبة للضغط".
وتعتقد أنه بدلا من المحاولة المستمرة أن يكونوا الأفضل، يحتاجون إلى تعلم الاسترخاء.
حاول أن تسأل نفسك الأسئلة التالية: ماذا سيحدث إذا لم أفعل هذه المهمة بشكل مثالي؟ إلى أي مدى سيسوء الأمر؟ هل يمكنني العدول عن قرارات اتخذتها؟
وتوضح لايتنر: "التساؤل الواعي في أفكار ومعتقدات المرء هي الخطوة الأولى". حينها فقط ستتمكن من تطوير سلوك حقيقي تجاه موقف بعينه وأن تصبح أكثر استرخاء.
وفي المقابل ستعزز نجاحك. وتقول: "يصير الكثيرون أقل كفاءة تحت الضغط. إنهم مكبوتون أكثر من الأشخاص الذين يتميزون باسترخاء الأعصاب".