دارين العلي
نظمت وزارة الكهرباء والماء صباح أمس معرضا وطنيا لإحياء الذكرى الـ 28 للغزو العراقي الغاشم على الكويت في مبنى الوزارة، برعاية وكيل الوزارة محمد بوشهري وحضر عدد من القياديين والموظفين.
وأكد بوشهري في تصريح له عقب افتتاح المعرض الذي ضم الكثير من الشواهد على تلك الفترة على أهمية الدور الذي قام به العاملون في وزارة الكهرباء والماء خلال الغزو وحرصهم على أن تصل الخدمات إلى المواطنين والمقيمين بالرغم من الدمار الكبير الذي حدث في تلك الفترة داخل المحطات.
واعتبر أن قدرة الكويت اليوم على انتاج 630 مليون غالون من المياه بالرغم من انها من أفقر الدول في الموارد المائية هو دليل واضح أن قوتنا كشعب بعد تعرضنا لذلك الاعتداء الغاشم لا تكمن بالجانب العسكري وإنما بالإصرار على الإنجاز والبناء وذلك انطلاقا من حبنا لهذا الوطن الغالي.
وقال إن التحدي الحقيقي للمواطنين إبان العزو العراقي الغاشم وتحرير البلاد يتمثل النهوض بالدولة بكل المجالات.
وأكد أن قوتنا ليست في طائرة أو دبابة إنما قوتنا في إيماننا بهذه البلد، وإصرارنا على أن ننجز لتلك الدولة.
ولفت إلى أن ذكرى الغزو هي ذكرى أليمة وعند الحديث عنها تختلط علينا المشاعر، فكلنا نعرف مرارة الحدث الذي عايشناه بكل تفاصيله خاصة هذا اليوم 2 أغسطس من الساعات الأولى.
وقال بوشهري: في ذلك اليوم لم نصدق بأن الغزو يحدث من جار كنا نعتقد بأنه حامي البوابة الشرقية، ولكن للأسف هذا الغزو ما كان متوقعا لأن الكويت كانت تدعو دائما إلى السلام وإلى المحبة.
وأضاف: اليوم في هذا المعرض نسلط الضوء على اخواننا وأبنائنا وكل من عمل في تلك الفترة على تأمين وصول خدمات الوزارة إلى الصامدين وتلك حقيقة لابد أن أقولها «فلولا أن وزارة الكهرباء والماء من خلال العاملين فيها قدموا الغالي والنفيس من أجل أن تستمر هذه الخدمات ما كنا صمدنا خلال الغزو على تلك الأرض خاصة أن الكهرباء والماء هي أساس الحياة».
وقال انه من خلال المعرض نقدم رسالة شكر لمن عمل في تلك الأيام في وزارة الكهرباء والماء من أجل أن يوفر تلك الخدمات، وترك أهله وأسرته، حتى أن بعضا من هؤلاء العاملين في المحطات كان يواصل فيها الليل والنهار، إضافة إلى العديد من الشهداء الذين استشهدوا أثناء العمل أو من خلال المقاوم المدنية أو المسلحة.