- الرشيدي: النعيمي والعربي والشفالي والإيراني متوافرة في السوق وللزبون الاختيار
- دريميح: الشراء حالياً لمن لديه ضيفان أو يستطيع ربط الحلال بانتظار العيد
- الفضلي: سفر المواطنين خارج البلاد خفض من أعداد الزبائن
- الهاجري: السوق سيكتظ بالسيارات وآلاف الأغنام يوم العيد
محمد راتب
قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك يستعد سوق الغنم في الظهر لاستقبال الراغبين في تقديم الأضحية تقربا لله عز وجل تزامنا مع مغفرة الله تعالى لعباده في عرفة، وامتثالا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتأسيا بما قام به أبو الانبياء إبراهيم عليه السلام عندما افتدى الله ابنه إسماعيل بذبح سمين.
وعلى الرغم من الاعداد الكبيرة من المواشي التي ملأت السوق إلا أن الاقبال عليها كان ضعيفا للغاية ومنعدما في بعض الأوقات، وجميع من يمر على السوق يحضرون للنظر والتفرج فقط والسؤال عن الأسعار، مع ان الفترة الحالية هي الفرصة الافضل والأرخص لشراء الاضحية تمهيدا لذبحها في العيد.
«الأنباء» قامت بجولة في سوق الظهر للمواشي ورصدت الواقع والأسعار والتحضيرات قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك، وفيما يلي التفاصيل:
بداية ذكر البائع وتاجر الاغنام في سوق الظهر أبو أحمد الرشيدي إن هناك وفرة وكميات كبيرة من الاغنام وهي تشتمل على العربي والنعيمي والشفالي والايراني، ولكل زبون من الزبائن ذوقه الخاص في الشراء والقدرة المالية، فالبعض يلجأ إلى النعيمي والعربي وآخرون إلى الانواع الاخرى.
وأضاف أن الأسعار منخفضة في الوقت الحالي لضعف الاقبال على الشراء ترقبا لعيد الأضحى المبارك، مبينا أن الأسعار في الفترة الحالية تتراوح للعربي والنعيمي ما بين 85 إلى 95، أما الشفالي فمن 50 إلى 65 إلى 70 للأضاحي.
وأوضح ان المواطنين يرغبون دائما في الحصول على النعيمي لكونه الأفضل في ذبح الأضحية ومع ذلك فإننا نوفر جميع ما يحتاج إليه الزبون، فقد يكون البعض غير قادر على دفع سعر النعيمي فتكون الخيارات أمامه متاحة في الأنواع الأخرى، مشيرا إلى أن الأسعار سترتفع مع قرب عيد الأضحى المبارك، حيث سيصل سعر النعيمي والعربي إلى ما بين 140 و150 ابتداء من 100 و110 دنانير، أما الشفالي فتتراوح أسعاره ما بين 75 دينارا إلى 85 دينارا، أي أنه من المتوقع أن ترتفع الأسعار بنسبة تصل إلى 70%.
حركة ضعيفة
أما البائع والتاجر دريميح صالح الرشيدي فبين أن أسعار الحلال ترتبط ارتباطا وثيقا بأسعار وارتفاع الايجارات على البائعين في السوق، فإذا زادت الايجارات نضطر لرفع أسعار الحلال، واذا انخفضت فإننا نخفضها، مشيرا إلى أننا نسعى دائما ليكون الزبون مرتاحا، ويحصل على الحلال الذي يريده للاضحية أو للضيفان.
وبين أن الفترة الحالية مواسم وأعياد وفرح والحلال ليس غاليا فالنعيمي الممتاز حاليا تتراوح أسعاره ما بين 90 إلى 115 دينارا، وأما الاردني فأسعاره اقل وهي ما بين 85 و90 دينارا والشفالي ما بين 75 و80 دينارا، أما الذبائح العادية من النعيمي فأسعارها اقل وهي 85 دينارا.
وتابع بأن حركة الزبائن حاليا ضعيفة جدا، ولا يأتينا إلا من لديه ضيفان يريد إكرامهم وإطعامهم من النعيمي اللذيذ، ولكن الحركة ستزداد وتشتد مع عيد الأضحى وخصوصا قبل يوم من حلوله، فالزبائن كما تشاهدون حاليا يعدون على الاصابع وهذا طبيعي جدا.
وذكر أن من يأتي حاليا لشراء الاضحية هم من يستطيعون ربطها وإطعامها لحين حلول العيد، وهؤلاء قلة، إضافة إلى أصحاب المحلات الذين يحرصون أيضا على الشراء لبيعها قبل العيد بسعر اغلى، في حين الغالبية العظمى ترغب في الشراء قبل يوم واحد والاكثرية منهم في ليلة الوقفة، حيث نسهر حتى الصباح لتوفير كل ما يحتاج إليه الزبائن الذين يحضرون بالمئات إلى هذا السوق لشراء ما يريدون من أضاحي وغيرها.
الصيف والسفر
وبدوره، ذكر البائع بدر الفضلي أن هناك أنواعا مختلفة من الحلال والأسعار حاليا نازلة قبل بداية العيد، وهي مناسبة لمن لديه الرغبة في الحصول على اللحم وتخزينه، حيث ستشهد الايام المقبلة ارتفاعا كبيرا بحيث يصل سعر الاضحية إلى 150 دينارا، أما الصغير منها فيتراوح بين 110 و120 دينارا.
وأرجع السبب في عدم وجود إقبال حاليا من الزبائن على الشراء إلى السفر خارج البلاد، متوقعا ارتفاعا كبيرا وإقبالا ممتازا، وزيادة في الحركة بعد عودة الناس من السفر عند يوم الوقفة، مشيرا إلى أننا قمنا بكل الاستعدادات لتوفير احتياجات الزبائن.
الكويتيون يفضلون النعيمي الأصلي
خلال جولة «الأنباء» في سوق الأغنام، قال الزبون علي الهاجري إن الكويتيين يحبون شراء النعيمي الاصلي فمذاقه لذيذ وطعمه رائع، ولكن نرى أصنافا متنوعة من دول أخرى مثل الأردن، مشيرا إلى اننا اعتدنا على شراء الاضحية قبل العيد، على الرغم من صعوبة الوصول إلى المكان بالسيارات بسبب الازدحام الشديد وآلاف الاغنام التي تكون بانتظار الزبائن.
جو حار وإقبال منخفض
شهد اليوم الذي قامت فيه «الأنباء» بجولتها على سوق الاغنام في الظهر ارتفاعا شديدا في الحرارة، وإقبالا منخفضا من الزبائن، ووجود عدد كبير من المواشي التي تنتظر من يشتريها من مختلف الأنواع والأصناف، وعلى الرغم من السعر المنخفض للاغنام، إلا ان البعض يمرون مرور الكرام دون شراء أي منها.
&cropxunits=362&cropyunits=450)
&cropxunits=450&cropyunits=399)
&cropxunits=300&cropyunits=450)
&cropxunits=352&cropyunits=450)
الدعاة اختلفوا حول الموضوع بين حاجة الفقراء ومخالفة السنة
ذبح الأضاحي بالخارج.. جائز أم تعطيل للشعائر؟
- النشمي: التوكيل بالذبح صحيح
- الطبطبائي: عمل مخالف للهدي النبوي
- الحجرف: الذبح داخل البلاد أفضل
- المسباح: يجوز إذا دعت الحاجة
ليلى الشافعي
تباينت آراء العلماء حول مسألة ذبح الأضاحي خارج البلاد، فمنهم من قال ان ذلك من قبيل البدعة وتعطيل لشعائر الله، مضيفين أنه يشترط لصحة الأضحية أن يشهدها المضحي وأن يأكل منها، وآخرون رأوا أنه يجوز الذبح في الخارج إذا كان هناك فقراء يحتاجون إلى الأضحية وينتظرونها عاما بعد عام وعندها من الأولى أن يتم إرسالها إليهم، التفاصيل في الأسطر التالية:
في البداية، اكد رئيس رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي ان التوكيل بذبح الاضحية خارج البلاد جائز ولا يحتمل الخلاف، وفوات السنن من الاكل من الاضحية وحضور ذبحها من السنن المرغوبة ولم يقل فقيه ان من لم يفعل السنن انه لا تصح اضحيته.
وبين د.النشمي ان التوكيل في ذبح الاضحية مجمع عليه بين الفقهاء واتفقت عليه المذاهب الاربعة ولا فرق بين التوكيل داخل البلاد او خارجها وتعتبر اضحية، وقد نص على ذلك الشيخ عبدالعزيز بن باز وهيئات الفتوى في العالم الاسلامي، ولا اعرف احدا من العلماء قال انها ليست اضحية، انما قالوا الافضل والاولى الذبح داخل البلاد، هذا ما قال به الشيخ ابن عثيمين وغيره ونص في فتواه على جواز التوكيل والاضحية، ولفت النشمي الى انه من الافضل والذي لا خلاف فيه، ولكن اذا كان التوكيل خارج البلاد لمن هم اكثر حاجة فصدرت فتوى هيئة الفتوى بوزارة الاوقاف بجوازها واستحبابها ومن استطاع ان يضحي بواحدة في بلده واخرى خارج بلده فقد جمع بين الفضلين، ومن لم يستطع الا خارج البلاد لرخصها وعدم قدرته على الاضحية داخل البلاد لغلائها فلا يترك التضحية بل يضحي خارج البلاد، وبيّن كيفية تحلل الموكل بالاضحية بأنه ان كان داخل البلاد تخبره الجمعية بوقت ذبح الاضحية وان كان خارج البلاد فيسأل عن يوم العيد في البلد الذي سيضحي فيه فيتحلل في هذا الوقت وعادة لا يزيد على يومين ويمكنه احتياطا ان يتحلل فيأخذ من شعره وظفره اليوم الثاني او الثالث.
يجوز
من جهته، قال د.ناظم المسباح انه يجوز ان يذبح المضحي اضحيته خارج حدود بلده اذا دعت حاجة المسلمين الى ذلك، مؤكدا في الوقت نفسه ان الاصل ذبح الاضحية في البلد الذي يقيم فيه المضحي، موضحا ان القول بأن الاضحية في بلد المضحي شرط للاجزاء يحتاج الى دليل صحيح، مبينا ان الاضحية سنة مؤكدة عند الجمهور وهي من العبادات التي يصح فيها التوكيل، وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بنحر بقية الهدي في حجة الوداع، وبذلك ان من ضحى خارج بلده لأي سبب كان فإن له اضحية كاملة وتحقق المعاني المقصودة من الاضحية.
حسب الحاجة
أما الإمام والخطيب د.بدر الحجرف فقال إنه من الأفضل والأكمل ومن السنة أن تذبح الاضحية في بلد المضحي لكن إذا اقتضت الحاجة لذبحها في الخارج فلا بأس وهناك فتوى بعض أهل العلم أنه يجوز إخراجها إذا كانت هناك حاجة ملحة كذلك والأمر فيه سعة فليست واجبة.
ويؤكد عضو هيئة الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عيسى زكي أن الاضحية خارج بلد المضحي صحيحة وأنه لا يشترط لصحة الأضحية أن يشهدها المضحي ولا أن يأكل منها فهي سنن وليست واجبة.
من البدع
من جهته، رأى رئيس لجنة الافتاء للأحوال الشخصية العميد السابق لكلية الشريعة د.سيد محمد الطبطبائي أن الدعوة إلى ذبح الأضاحي خارج البلاد بحجة أنها أولى للفقراء، من البدع التي انتشرت في هذا الزمان بسبب الجهل بأحكام الاضحية ومقاصدها، وقال: إن العلماء قد بينوا أن ما تقوم به بعض اللجان من الدعوة لذبح الأضحية خارج البلاد عمل مخالف للهدي النبوي الكريم، ومنهم الشيخ محمد بن عثيمين حيث قال: أيها الإخوة لا تحملنكم العاطفة على الخروج عما كان مشروعا من الاضحية، إننا نعطف على إخواننا الفقراء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولكننا لا نفرط أبدا فيما هو من شعائر ديننا أن نقوم به في بلادنا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يضحي بالمدينة ولا يبعث بأضحيته إلى مكان آخر، وإنما كان يضحي بها ويعلنها حيث كان يخرج بأضحيته الى مصلى العيد ويذبحها هناك اظهارا لهذه الشعيرة وإننا إذا أعطينا دراهم ليضحى عنا في بلاد أخرى فإنه يفوت به شيء كثير من المصالح ويحصل به شيء من المفاسد مما يفوت به إظهار شعيرة من شعائر الله في بلادنا فتتعطل بيوت أو بعضها أو كثير منها عن هذه الشعيرة لاسيما إذا تتابع الناس فيها فتتابعوا فيها ومما يفوت به من المصالح مباشرة ذبح المضحي لأضحية تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يذبح أضحيته بنفسه صلى الله عليه وسلم فالسنة أن يذبح الإنسان اضحيته بنفسه تقربا الى الله عز وجل ويسمي الله عليها ويكبره تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثالا لقول الله تعالى (فاذكروا اسم الله عليها) (الحج: 36).
وبين د.الطبطبائي ان منها نظر الناس الى هذه العبادة نظرة اقتصادية مالية محضة وهي مصلحة الفقير دون أن يشعروا بأنها عبادة يتقرب بها إلى الله وربما يشعر بأن فيها الإحسان إلى الفقراء ولا شك أن هذا خير وعبادة، لكنه يحول دون شعور العبد بالتقرب إلى الله بالذبح، فإن في الذبح لله نفسه من تعظيم الله وهو ما تربو مصلحته على مجرد الإحسان إلى الفقراء، ثم ان الفقراء في الخارج يمكن أن تنفعهم بإرسال المال والأطعمة والفرش والملابس أو بلحم الأضاحي إذا ذبحتها في بلدك وأكلت منها فلا حرج أن تبعث بلحمها إلى الخارج إذا لم يكن في البلد فقراء يستحقون ذلك أما أن تقتطع لهم جزءا من عبادتك المهمة وهي الذبح لله عز وجل وتبعث اليهم، فهذا لا ينبغي أبدا.
وأوضح الطبطبائي أن من المفاسد تعطيل شعائر الله أو تقليلها في البلاد التي نقلت منها لأن الناس يركنون إلى الكسل دائما واعطاء الفلوس مع الراحة أهون عليهم من مباشرة الذبح والتفريق فإذا تتابع الناس على ذلك تعطلت هذه الشعيرة في البلاد إما من جميع الناس أو اكثرهم أو بعضهم.
وقال د. الطبطبائي: لا تدفعكم العاطفة إلى الخروج عن المشروع في الأضحية ضحوا هنا في بلادكم وإذا أردتم الإحسان إلى إخوانكم فهذا أمر مطلوب ولكن الباب واسع في غير الأضحية.