مع استمرار ضخ المساهمات بهدف الاعانة وصفت الكويت بأنها من أهم الداعمين للمساعدات الإنسانية والتنموية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم.
وواصلت الكويت اتخاذ نهج ثابت في سياستها الخارجية يرتكز على تقديم المساعدات الإنسانية لكافة المحتاجين بغض النظر عن المحددات الجغرافية والدينية والعرقية.
وفي هذا الاطار رحب برنامج الأغذية العالمي بمساهمة جديدة من الكويت بلغت 50 مليون دولار لتوفير المساعدات الغذائية الطارئة في اليمن.
وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في الإمارات وممثله لدى دول منطقة مجلس دول التعاون الخليجي مجيد يحيي في بيان "تعكس هذه المساهمة سخاء دولة الكويت حكومة وشعبا وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حيث زادت الكويت مرة أخرى من مساعداتها لبرنامج الأغذية العالمي لتساعدنا على الوصول إلى الأسر المحتاجة في اليمن".
وسيستخدم البرنامج هذه المساهمة للوصول إلى عدد يتجاوز 5ر2 مليون شخص على مدار شهرين وتقديم دقيق القمح والزيت من خلال التوزيع المباشر وباستخدام بطاقات المساعدة التي يقدمها البرنامج عبر منافذ بيع التجزئة.
من جهته أكد المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن ستيفن أندرسون ان هذه المساهمة الكبيرة من الحكومة الكويتية جاءت في وقتها تماما خاصة أن احتياجات الشعب اليمني تتزايد.
وأضاف أندرسون "هذا الدعم السخي سوف يمكن البرنامج من مواصلة تقديم المساعدات الغذائية إلى الشعب اليمني الذين هم في أمس الحاجة إليها حيث لا ينبغي ترك أي أحد بلا طعام أو دون توفير وسيلة للحصول على الطعام".
وأشار الى انه عندما يموت طفل كل عشر دقائق في اليمن بسبب أحد الأمراض التي يمكن التصدي لها فإن أهم سبل إنقاذ الأرواح هو وضع حد للقتال الدائر والقضاء على الجوع معتبرا نه طالما استمر الصراع في اليمن فإن المزيد من الأرواح مهددة بخطر الوقوع فريسة للجوع والمرض.
ويمثل اليمن حاليا أكبر أزمة إنسانية في العالم حيث يحتاج 22 مليون شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 29 مليون نسمة إلى أحد أشكال المساعدة الإنسانية.
وخلال العقد الماضي ساهمت الكويت بما يقارب 190 مليون دولار أمريكي لدعم عمليات البرنامج على الصعيد العالمي ما ساعد البرنامج على اتخاذ خطوات كبيرة نحو التخفيف من حدة الجوع بين بعض أشد الفئات احتياجا في العالم.
ومن جانبه قال مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي ان الكويت اوفت وبالكامل بالمبلغ الذي تعهدت به في مؤتمر المانحين الذي عقد في جنيف في شهر ابريل الماضي والبالغ 250 مليون دولار امريكي.
وقال ان الجزء الاخير من المبلغ والبالغ 50 مليون دولار امريكي الذي تم تسلميه الى مديرة مكتب برنامج الاغذية العالمي كوكو يوشيامي يهدف الى وصول المواد الغذائية الى ما يقارب مليوني شخص في اليمن دون التمييز او التفريق بينهم.
واوضح السفير العتيبي انه تم توجيه هذه المساهمة الكويتية للمنظمات والوكالات والصناديق الدولية من اجل تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق الامر الذي تم الاعلان عنه امام مجلس الامن في الجلسة الخاصة حول اليمن.
وذكر ان الدعم الكويتي للمنظمات والصناديق والبرامج الاممية يأتي ضمن الاستجابة الانسانية التي اطلقتها الامم المتحدة لليمن هذا العام مبينا ان الكويت ضمن الدول المانحة الرئيسية لتلك الاستجابة الانسانية الى جانب المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
واكد ان الكويت تؤدي دورا محوريا في الجهود الانسانية الدولية لا سيما تلك التي تضطلع بها الامم المتحدة عبر وكالاتها المتخصصة مشيرا الى ان الشراكة ما بين الكويت والامم المتحدة متجذرة وراسخة.
يذكر ان هذه المساهمة لبرنامج الاغذية العالمي تأتي استكمالا للدعم الذي قدمته الكويت للاستجابة الاممية لليمن عبر كل من منظمة الصحة العالمية ومفوضة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الاحمر وصندوق الامم المتحدة للطفولة والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة وصندوق الامم المتحدة للسكان ومكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وصندوق اليمن الانساني المشترك وذلك من خلال وفدي الكويت الدائمين لدى الامم المتحدة في نيويورك وجنيف خلال الشهر الماضي.
وفيما يتعلق باليمن أيضا ناقش مكتب تنسيق المساعدات الاغاثية والإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون الخليجي لليمن خلال اجتماعه ال 25 في العاصمة السعودية الرياض الوضع الإنساني في اليمن بمشاركة كويتية.
واستعرض الوفد الكويتي خلال الاجتماع المشاريع التي نفذتها جمعية الهلال الأحمر الكويتية والجمعية الكويتية للاغاثة وصندوق رعاية المرضى والهيئات المانحة في الكويت لليمن خلال الشهر الماضي وجهود دعم منكوبي محافظة (سقطرى) عبر الجسر الجوي الذي دشنته الكويت لإغاثة المتضررين من إعصاري (ساجار) و(ماكانو).
وتضمن العرض ما تم توزيعه من مساعدات إغاثية لنازحي (الحديدة) في محافظة (عدن) إلى جانب عدد من المشاريع التي يتم تنفيذها في اليمن إضافة إلى ما سيتم تقديمه خلال المرحلة المقبلة.