Note: English translation is not 100% accurate
نفى أي احتمال للسماح المبكر بصيده مع السماح بصفة استثنائية لسفن الجر بصيد الروبيان والأسماك في المياه الدولية
حيدر مراد لـ «الأنباء»: تأخير السماح بصيد الروبيان إلى 1 سبتمبر 2010 الخيار الأمثل للتكاثر بأحجام كبيرة
1 يناير 2010
المصدر : الأنباء
محمد راتب
كشف نائب مدير عام الهيئة العامة لشؤون الثروة السمكية، د.حيدر مراد، أن الهيئة تنوي تأخير بداية فترة السماح لصيد الروبيان خلال هذه السنة الجديدة 2010 إلى أول سبتمبر، لإعطاء أكبر فرصة لهذه الكائنات في التكاثر بأحجام كبيرة وكميات وفيرة، نافيا أن يكون هناك أي احتمال للسماح المبكر، والذي قامت به الهيئة خلال السنة الماضية 2009، لافتا إلى أن الهيئة ستسمح بصفة استثنائية لسفن الجر بصيد الروبيان والأسماك في المياه الدولية.
وأشار د.مراد في لقائه مع «الأنباء» إلى أن الجميع اكتشفوا بأنفسهم أن السماح المبكر للاصطياد خلال السنة الماضية 2009 نزولا عند رغبة الصيادين والشركات الوطنية، لم يكن هو الخيار الأمثل، بل كان الأفضل للجميع هو تأخير فترة السماح، معتبرا ذلك إنجازا استطاعت الهيئة من خلاله أن توصل إلى هؤلاء فكرة مفادها أنها تتخذ قراراتها بناء على علم ودراية وتنسيق مع المؤسسات العلمية المختصة، لتقييم المخزون ووضع القرارات المناسبة.
خطط مستقبلية
وكشف د.مراد في رده على سؤال حول الخطط المستقبلية للهيئة على صعيد الثروة السمكية أن الهيئة لديها برنامج عمل حكومي وفق الخطة الخمسية يرتكز الى ثلاثة محاور أساسية، الأول: الإدارة المستدامة لمصائد الأسماك الطبيعية، والثاني: الاستزراع السمكي كخيار إستراتيجي ثان، أما المحور الثالث، فهو إنشاء ميناء متعدد الأغراض لقطاع الصيد، لافتا إلى الهيئة ستنفذ هذه المحاور التي يندرج تحتها الكثير من المشاريع خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبين أن إيجاد هذا الميناء سيخدم قطاع الصيد الحرفي والصناعي، كما سيسهل عملية الرقابة البحرية، وتفتيش السفن، وكذلك التشجيع على استيراد وتصدير الأسماك والروبيان بصورة أكبر، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
تنسيق إقليمي
وأكد د.مراد أن قرارات حظر الصيد خلال الفترة الماضية أثبتت جدواها، وهي أدوات مكنت الهيئة من إدارة المخازين، لافتا إلى أن مشكلة الثروة السمكية تكمن في إدارة إحدى الثروات الطبيعية المتجددة التي تتنقل بين الدولة والأخرى. وقال إن هناك تنسيقا إقليميا للاستفادة من هذه الثروات بشكل أفضل، وذلك من خلال تحديد مواسم الحظر ووسائل الصيد وأماكنه، أملا في أن يؤتي هذا التنسيق بين الدول ثمارا إيجابية ويعطي فرصة لتكاثر هذه الكائنات وتنميتها، الأمر الذي يعتبر بمثابة إدارة رشيدة لهذه الأسماك.
ولفت د.مراد إلى أن الحظر الموسمي للروبيان يعتبر بمنزلة إعطاء فرصة لتكاثر ونمو هذه الأحياء، متوقعا أن تستغل خير استغلال خلال الموسم المقبل، كما بين أن الهيئة منعت استيراد الروبيان من المنافذ البحرية إلا بإذن من قبل الهيئة، وذلك لاعتبارات عديدة أهمها الحد من الصيد الجائر في الدول المجاورة خلال مواسم المنع، وبالتالي، فإن هذا الإجراء يسهم بشكل فاعل في القضاء على ما يسمى بالصيد غير القانوني، مضيفا أن الهيئة وضعت في اعتبارها توفير هذه السلع للمواطنين والمقيمين عن طريق المنافذ الجوية والبرية وذلك بصورة مقننة بعد التأكد من مجيئها من مصادرها السليمة من الدول المجاورة مع الأوراق الثبوتية لها، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى تحقيق هدف الهيئة في توفير الروبيان بأسعار مقبولة خلال موسم الحظر، وكذلك حماية الثروة السمكية.
فتوى دينية
وبين د.مراد أن جميع الإجراءات المتبعة في الهيئة إزاء هذه القضية، تأتي بالتنسيق والتناغم بين الهيئة وشركات الأسماك والاتحاد الكويتي لصيد الأسماك والمؤسسات العلمية والوزارات المعنية، إضافة إلى الجهات المستفيدة من هذه الثروة، مؤكدا أن الهيئة لديها إيمان كامل بأن حماية الثروة السمكية هي نتاج تعاون مشترك بين الجميع، لافتا إلى أن وزارة الأوقاف أصدرت مشكورة فتوى بتحريم صيد الأسماك والروبيان خلال فترة الحظر كونه تجاوزا على المال العام.
وناشد جميع الشركات الوطنية والصيادين أن يتعاونوا في تطبيق التشريعات الخاصة بحماية الثروة السمكية والتقيد بالنظم والقواعد المتبعة لتنظيم نشاط الصيد، وقال: إن كيلو من الروبيان الذي يتم صيده وقت الحظر يعادل مائة كيلو خلال فترة السماح، لافتا إلى أن التزام الجميع بقرارات الهيئة سيثمر نتائج طيبة في الموسم المقبل، بحيث تتم الاستفادة من هذه الثروة التي وفرها الله لنا، إذا أديرت بإدارة حكيمة ورشيدة ومستدامة.
محطة مشرف
وفي رده على استفسار عن تأثير محطة الصرف الصحي في مشرف على صيد الروبيان خلال الفترة السابقة، أجاب د.مراد أن هذا الأمر من اختصاص بعض الجهات الحكومية وعلى رأسها الهيئة العامة للبيئة وكذلك بلدية الكويت، والتي نثق بحرصها على سلامة البيئة البحرية، من خلال متابعاتها المستمرة لانزالات الأسماك والروبيان في الأسواق الكويتية، وأخذها لعينات منها، وفحصها إن كانت ملوثة أم لا.
وقال د.مراد إن الهيئة تسعى إلى تجميع المخالفات المرصودة خلال موسم الحظر في العام المنصرم، وستنشر إحصاء بها لاحقا، مشيرا إلى أن هناك مخالفات كثيرة، وهو الأمر الذي ترجو الهيئة ألا يتكرر من قبل الصيادين، والمحافظة على قوانين الهيئة، والالتزام بعدم تلويث البيئة البحرية.
أسعار مقبولة
وعن أسعار الروبيان خلال فترة الحظر، قال د.مراد: إن هدف الهيئة هو الحفاظ على المخزون وفي الوقت نفسه إيجاد منافذ للاستيراد، وتسهيل عملية الاستيراد القانوني من الدول المجاورة، وبالتالي فإن ذلك سينتج عنه توفير الأسماك والروبيان بكميات كثيرة مما سينعكس على الأسعار ويخفضها، ويقلل عدد التجاوزات من قبل المخالفين.
انخفاض الإنتاج في 2009 بنسبة 14.75%
باستعراض انتاج مصايد الروبيان خلال عام 2009 تبين انخفاض في الانتاج بنسبة 14.75% عند مقارنتها بنفس قيم الانتاج خلال 2008 وفي المقابل زيادة جهد الصيد بنسبة 89.76 عند المقارنة بمثيله خلال عام 2008 ما يشير الى قلة مخزون الروبيان وذلك ما اكدته مشاهدات وملاحظات شركات صيد الروبيان الوطنية والاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك.
وفي هذا الصدد فقد ارجع ذلك الامر الى بدء موسم صيد الروبيان في 2008 في 1/8/2008 الامر الذي ادى الى عدم اعطاء الفرصة للروبيان الكويتي لاكتمال نموه وقد صحب هذا زيادة كبيرة في انتاج روبيان صغير الحجم في بداية الموسم واستتبعه انخفاض تدريجي للانتاج على مدار الموسم.
الحظر الموسمي بدأ عام 1980
بدأ الحظر الموسمي لصيد الروبيان تطبيقه منذ عام 1980 وجاء ذلك بناء على التوصيات والدراسات العلمية المتخصصة التي اجرتها الهيئة بالتعاون مع الجهات العلمية الاخرى والتي اوصت جميعها ان تقييم مخزون الروبيان وتحديد مواسم الصيد يجب ان يتم بناء على تقدير معدلات النمو والنفوق وموسم التكاثر لتحديد اقصى انتاجية للمصايد ومواسم الصيد وبناء على ذلك فان الوقت الامثل لبدء موسم حظر صيد الروبيان يكون من بداية شهر يناير وحتى نهاية اغسطس ويمكن فتح موسم الصيد قبل ذلك التاريخ اذا اثبتت المسوحات اكتمال نمو الروبيان.
واوضحت الدراسات العلمية ان موسم التبويض في الروبيان يبدأ في الفترة من فبراير الى ابريل حيث تضع الاناث البيض المخصب بعيدا عن الساحل ويفقس البيض خلال 24 ساعة لينتج عنه يرقات الروبيان التي تبقى عالقة ومنجرفة بالتيارات البحرية باتجاه الشاطئ وتمر اليرقات بخمس اطوار مختلفة حتى تصل الى طور الروبيان اليافعة، والكثير من اليرقات في تلك الفترة تكون عرضة للافتراس او الغياب في مجرى التيار الذي يبعدها عن مناطق التحضين المناسبة، ولا ينجو منها الا القليل الذي يصل الى مناطق الحضانة المناسبة ليستقر بها.