- العنزي: المباركية أصبحت ملتقى ومتنفساً للعائلات
- القلاف: سوق قديم جديد ومن أفضل الأماكن لقضاء الأوقات
- الغانم: الطابع التراثي للسوق يجسّد مراحل من تاريخ الكويت وتطورها بأسلوب عصري
- المجلي: السوق جميل جداً يعبر عن التراث الخليجي البسيط الذي يذكرنا بآبائنا وأجدادنا سابقاً
عبدالله الراكان
يعد سوق المباركية من أعرق الأسواق في الكويت ومن الواجهات السياحية في منطقة الخليج العربي لما يتمتع به من تصميم هندسي تراثي يمزج بين الماضي ويلقى إقبالا واسعا من الناس بمختلف الطبقات إضافة لتوافر الاحتياجات كافة ولا يقتصر السوق على التبضع بل يضم عددا من المطاعم والمقاهي، ويكتظ سوق المباركية بمرتاديه على مدار العام من مواطنين ومقيمين وحتى دول مجلس التعاون الخليجي، هكذا أصبحت الفطرة لدى الكثيرين انه لا عيد أو مناسبة أو إجازة من غير سوق المباركية السوق التاريخي والتجول هناك لبضع ساعات برفقة العائلة لتناول المشويات أو للتنزه واللعب، حيث توافدت أعداد كبيرة من المواطنين ومواطني دول التعاون والوافدين إلى سوق المباركية طوال أيام عيد الأضحى المبارك لقضاء اجمل الأوقات مع عائلاتهم وأقاربهم في جو عائلي ترفيهي يملؤه التفاؤل والمرح بعيدا عن الروتين اليومي للحياة.
وازدحمت المحلات التجارية والمطاعم المكشوفة والألعاب الترفيهية والملاهي المحيطة بسوق المباركية بجموع غفيرة من قاصدي هذا المكان الذي له من الخصوصية الشيء الكثير لدى أهل الكويت جميعا ورواد هذا المعلم التاريخي.
وكان من الملاحظ انتشار مرشات التبريد في شارع الصرافيين لتلطيف الجو الحار في الكويت الامر الذي اسهم في زيادة مرتادي السوق بالاضافة إلى ان اغلب المطاعم توفر هذه المرشات لتبريد حرارة الجو.
«الأنباء» جالت في السوق واستطلعت آراء مرتاديه وانطباعهم حول المكان الذين يقضون به إجازة عيد الفطر المبارك فجاءت التفاصيل كما يلي:
في البداية، قال حمد الفضلي رغم ان المكان في سوق المباركية يعج بالزحمة المرورية وكثرة مرتادي السوق الا اننا لا نفضل مكانا آخر بديلا عن هذا المكان الأصيل الذي يعتبر المتنفس الحقيقي لنا ككويتيين فالأجواء العامة للمكان تشعرك بالراحة والاطمئنان وقربه منك فالصغير والكبير يبقى راضيا من هذا المكان والخدمات المقدمة فيه من ناحية المحلات التجارية والأكشاك القديمة والجديدة والمطاعم وغيرها من المحلات ذات الطابع التقليدي القديم والأصيل، مشيرا إلى ان هذه الأجواء هي ما تميز سوق المباركية وتجعله قبلة يقصدها الجميع.
تجمع الناس
ومن جهته، قال محمد العنزي، الذي كان برفقة عائلته، إن ما يميز سوق المباركية هو تجمع الناس من كل حدب وصوب، وهذا بحد ذاته يجعل هناك نوعا من الألفة والطمأنينة وانا أتواجد مع العائلة هنا للشراء من الأسواق الموجودة حول المقاهي، لاسيما ان أسواق منطقة المباركية أسعارها أقل من الأسواق الموجودة داخل الكويت، وكثيرا ما ندعو الأهل والجيران للالتقاء في مقاهي المباركية، حيث المأكولات الشعبية الشهيرة مثل الكباب والكشري والمشروبات الساخنة والباردة التي تلقى رواجا كبيرا من الصغار والكبار، مضيفا أن تواجد العائلات هنا أصبح أمرا معتادا على عكس ما كان عليه الوضع في الماضي حيث لم تكن المرأة تأتي إلى مثل هذه الأماكن وهذا يدل على أن المنطقة أصبحت أكثر أمنا، وهي متنفس وملتقى للعائلات.
متنفس حقيقي
وخلال تجولنا في سوق المباركية استوقفنا مواطنة من الرعيل الاول تدعى ام سعد، وقالت لنا: ان سوق المباركية يعد من الأسواق التراثية في الكويت وله زبائنه ومن كل الأعمار والبلدان، مشيرة إلى انها تتردد على السوق القديم بين فينة وأخرى وليس فقط في وقت العيد، لافتة إلى أن المكان من وجهة نظرها يعد المتنفس الحقيقي لأغلب العوائل، اضافة لكونه يضم العديد من المحلات التجارية والمطاعم والأماكن الترفيهية التي تحتاجها كل أسره لقضاء الأوقات الممتعة مع اولادهم وعوائلهم.
القديم الجديد
بدوره، أبدى ابراهيم القلاف اعجابه بسوق المباركية وبطريقة تنظيمه وتوزيعه للمحلات والأماكن، مبينا انه يود ان يطلق على سوق المباركية مسمى السوق القديم الجديد فهو قديم في موقعه وإنما جديد في شكله يحن له الكثير من المواطنين والمقيمين والسياح القاصدين هذا المكان التاريخي ليستمتعوا بأجوائه العائلية بعيدا عن زحمة العمل اليومي.
معلم حضاري
أما ربيع محمد (مقيم مصري) وهو من الرواد الحريصين على زيارة سوق المباركية بشكل مستمر إذ إنه يحرص على الحضور والتواجد هو وعائلته خلال فترة العيد للسوق لقضاء وقت ممتع بعيدا عن روتين العمل اليومي والمنزل، فأشار إلى ان سوق المباركية يعد من المعالم التاريخية للكويت يقصده ليس أبناء البلد فحسب وإنما الوافدون والسياح لقضاء أمتع الأوقات والتسوق في محلاته التجارية القديمة التي تجد بها كل ما تحتاج اليه الأسرة، فهو معلم حضاري وواجهة لدولتنا الكويت.
وأضاف انه مقيم في الكويت منذ 30 عاما، حيث يقصد سوق المباركية وذلك لقربه له فهو يجمع بين الحاضر والماضي ونجد بمجرد دخولنا له أنه يمثل واجهة تاريخية للكويت رغم كثرة المجمعات والاماكن الترفيهية في الكويت لكن سوق المباركية يمثل حقبة من تاريخ الكويت الحضاري سواء في الماضي أو الحاضر من ناحية المحلات التجارية القديمة والأسواق الشعبية التي لها طابع خاص عند التسوق بها ومحلات الحلويات الكويتية القديمة التي تقدم لزبائنها كل ما هو قديم من حلويات الزلابية، والغريبة، والدرابيل، والمعمول، وغيرها من الحلويات المتنوعة التي يرغب فيها الجميع.
أوقات ممتعة
من جهته، قال كمال مصطفى (مصري) إنه يقضي مع عائلته واولاده أوقاتا ممتعة عند تواجدهم في سوق المباركية، مشيرا إلى انه موقع جميل ومريح للأسرة لقضاء وقت ممتع في جو عائلي يملؤه التفاؤل والمرح ليس فقط للأطفال وإنما حتى الكبار في السن تجدهم مستمتعين بالاجواء والجو المناسب.
وذكر ان الاهتمام بسوق المباركية من ناحية النظافة أضفى على السوق مسحة جمالية مميزة، مشيرا إلى انه وفي كل مناسبة يحرص على التواجد في سوق المباركية لانه يعتبر واجهة سياحية جميلة تمثل الكويت، موضحا ان المنظر العام للسوق يحتوي على العديد من المحلات التجارية سواء القديمة أو الحديثة المجددة مثل المطاعم والمحلات التجارية وغيرها.
زوار خليجيون
وأثناء الجولة في سوق المباركية التقينا أيضا خليجيين قدموا لزيارة سوق المباركية عبروا عن مدى السعادة بهذه الزيارة، ففي البداية قال خالد الحقيل (سعودي) انه دائما ما يتردد على سوق المباركية في المناسبات وغيرها، مشيرا إلى ان السوق يتمتع بالموروث الشعبي، مشيرا إلى اننا نحرص على الحضور مع عوائلنا للسوق، مؤكدا ان السوق أكثر من رائع بتصميمه التراثي الجميل وبساطته التي تشعر الزائر بأن المكان مألوف لديه وتشعره كذلك براحة أكبر من أي مكان آخر لاسيما أن جميع الخدمات متوافرة فالمساجد كثيرة وقريبة من السوق والخدمات والمرافق العامة جيدة.
طابع تراثي
أما راكان الشمري (سعودي) فأكد أنه جاء لقضاء إجازته في الكويت مع اخوانه واصدقائه، مستغلا إجازة عيد الأضحى المبارك للاستمتاع، مشيرا إلى ان المكان جميل وكل ما به مناسب لمختلف الأذواق والجنسيات وأجمل ما فيه هي البساطة التي احتفظ بها المكان وإن كانت تحيط به المباني الشاهقة من كل اتجاه إلا أن النسق الذي بني به السوق وطابعه التراثي يبعث في نفوس زواره الطمأنينة والأريحية التي قد لا يجدها الكثيرون في اماكن أخرى عديدة، مضيفا أن المكان مميز ومتكامل ويشكل لنا مكانا أساسيا ضمن جولاتنا السياحية في الكويت كلما قدمنا إليها، حيث ان زيارة سوق المباركية بما يحمله من بساطة وإرث تاريخي يجعل كل من يزوره يقضي وقتا ممتعا ويتعامل فيه المرء على سجيته مع الآخرين وكأن المكان يشعرك بأن كل من به هم أسرة.
التراث الخليجي
ومن جانبه، قال سعد المجلي (قطري) انها المرة الثانية يزور سوق المباركية وهي لن تكون الاخيرة، مشيرا إلى ان السوق جميل جدا يعبر عن التراث الخليجي البسيط الذي يذكرنا بآبائنا واجدادنا سابقا، موكدا ان السوق يتمتع بكل الخدمات التي تسهل على زواره البقاء اطول مدة فيه مشيدا بدور المسؤولين عن السوق من ناحية التنظيم والنظافة الازدحام الشديد فيه.
وسائل الترفيه
وبدوره، قال حسين آل متعب (سعودي): ان سوق المباركية واجهة سياحية كويتية احرص دائما على المجيء اليها في كل إجازة لما تتمتع به من تصميم هندسي في مبانيها بالاضافة إلى اجوائها الرائعة والطابع التراثي الذي يجعلك تستمر في زيارة هذه المنطقة الجميلة، مؤكدا ان وسائل الترفية الموجودة لكل الفئات العمرية ساهمت في تعزيز مكانة السوق لدى العديد من العوائل الخليجية.
وجهة عائلية
من جانبه، قال سالم الشحي (إماراتي) ان سوق المباركية معلم تاريخي تبقى متعته عالقة في مخيلة الزائر، مشيرا إلى ان الكويت من الدول التي احرص على الذهاب اليها وقت الأعياد والمناسبات مع عائلتي وأولادي، مشيرا إلى انها المرة الرابعة التي أكون فيها متواجدا في سوق المباركية لقضاء وقت ممتع مع أسرتي المتواجدة معنا نظرا لكون المكان يعد معلما تاريخيا لأهل الكويت ولقربه إلى العديد من الأهالي مرتادي السوق القديم.
تنظيم رائع
ومن جهته، قال خلف جابر (سعودي) انه جاء من المملكة العربية السعودية خصيصا لقضاء إجازة العيد في سوق المباركية التي تعتبر من اجمل المناطق السياحية في الكويت، مشيرا إلى انه اول مرة يتواجد في المباركية لسمعة سوق المباركية واشادة الجميع بهذا السوق، موكدا ان السوق يتمتع بكل الخدمات الترفيهية التي يتطلبها أي سوق بالاضافة إلى التنظيم الرائع.
إحساس الأصالة
وبدوره، قال م.محمد عبدالمرضي انه مقيم في الكويت منذ 6 سنوات وان سوق المباركية يعتبر اجمل مكان عائلي في الكويت بالنسبة له، مشيرا إلى ان المباركية تعزز احساس الاصالة لدى مرتاديها وجمال التصميم التراثي القديم، مشيرا إلى انه يشبها باحدى مناطق مصر التراثية (الحسين) (والسيدة زينب)، مشيرا إلى ان سوق المباركية أصبح وجهة سياحية كويتية قوية كونه يعبر عن أصالة الكويت القديمة.
أجواء تراثية
من جهته، قال محمد جابر الغانم (سوري) انه بفضل المسؤولين عن سوق المباركية أصبحت المنطقة واجهة سياحية جميلة، موضحا انه عاصر أغلب مراحل العمران في سوق المباركية، موكدا ان التنظيم رائع وان الجميع يأتون لقضاء الإجازة في سوق المباركية لما يتمتع به من اجواء تراثية رائعة، إضافة إلى توفير جميع متطلبات السوق حيث يجمع بين الماضي والحاضر فهنا تجد محلات بيع البشوت والعبي والملابس التراثية والمطاعم والمقاهي والصرافة والمجوهرات والعطور، كذلك الطابع التراثي للسوق الذي يجسد مراحل من تاريخ الكويت وتطورها بأسلوب عصري وحديث.
ومن جانبه، قال سعد علي ان منطقة المباركية تعد معلما تراثيا من أهم معالم العاصمة وإن التواجد فيها يعيد الناس إلى الماضي الجميل، مضيفا بقوله: كان الكبار والصغار في الماضي كثيرا ما يذهبون إلى هذه المنطقة لأنها كانت مركزا تجاريا مهما وتجمع أيضا أهم المطاعم والمقاهي الشعبية، وبعد تحديث السوق حافظت ساحة المباركية على هويتها، والتواجد في مقاهي ومطاعم المباركية فيه حنين لعبق الماضي الجميل، والكثير من الرعيل الأول ما زالوا يأتون إلى هذا المكان لأنهم لا يشعرون بالراحة النفسية الا في هذه المنطقة لما تحمله من ذكريات على الرغم من وجود الكثير من المقاهي والمطاعم الحديثة في مناطق أخرى.
مذاق مختلف
وقال سامي السعد ان تنظيم الذي يتمتع به سوق المباركية من ناحية الأسواق والمحلات وتخطيطها وتوزيعها بين الجميع ادى إلى هذا المنظر الجميل، لافتا إلى ان سوق المباركية يحرص على التواجد به خلال فترة الأعياد لقضاء افضل الأوقات الممتعة سواء مع أهله أو أصدقائه، مشيرا إلى انه يستمتع بشرب الشاي المعد على الفحم في المباركية، فهو له مذاق مختلف ونكهة خاصة تجذب الكل، مبينا ان الأجواء العامة للمكان تشعرك بالراحة والتفاؤل وجمعة الأهالي والعوائل والأطفال في مكان واحد يشعرك بالطمأنينة والانشراح، ويكاد الوقت يمضي دون ان نشعر بانقضائه.
ألفة وطمأنينة
من جهته، قال محمد العرادة ان الناس يقصدون المباركية من أجل التغيير والترفيه ليس في ايام العيد فقط، مضيفا المباركية أصبحت مقصدا للترفيه سواء للجلوس في المقاهي الشعبية أو التجول في الأسواق المحيطة بها وهذا المكان غني بالمأكولات الكويتية والعربية الشعبية أحب ان أتناول بعض المأكولات التي لا أتناولها الا في مطاعم المباركية التي تقدم المأكولات الشعبية والحلويات والمشروبات، ويتابع القول انه حريص على ان يأتي إلى مقاهي المباركية في يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع نظرا لأنهما يوما الإجازة الأسبوعية، علاوة على ذلك فإن الأجواء الرمضانية الساحرة تجعلني أسهر حتى الساعات الأولى من الفجر فهي مقاه تراثية والناس يفضلون كل ما هو تراثي ويكمل أحمد بقوله لا تحلو الجلسة الا مع أصدقائي.
كسر الروتين
بدوره، قال علي فارس إنه حريص في كل المناسبات والأعياد في الكويت على أن تكون لسوق المباركية حصة منها لما يتمتع به هذا المكان من اجواء تكسر الروتين اليومي، مضيفا بقوله: الناس يأتون إلى هنا ليس من اجل الطعام والشراب فقط ولكن لتبادل أطراف الحديث والالتقاء بالأصدقاء في أجواء يشعر فيها الانسان بأنه على راحته، مؤكدا ان المباركية تجذب الجميع لاسيما ان العاملين في مطاعمها ومقاهيها يتمتعون بعفوية لا مثيل لها فالناس يقبلون على مطاعم المباركية لأنها افضل وأرخص من المقاهي الموجودة في المناطق الداخلية، ولأن القائمين عليها يبذلون جهودا كبيرة من اجل تقديم المأكولات والمشروبات بطريقة جذابة.