- العلي: «كونا» مستمرة في التعاون مع المنظمات الدولية من أجل الارتقاء بالإعلام المحلي
محمد هلال الخالدي
أقامت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة وبالتعاون مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بتنظيم ورشة عمل بشأن هجرة اليد العاملة في الكويت وكيفية تغطية أخبارها في الصحافة المحلية، مدتها 3 أيام بدأت صباح أمس في مبنى «كونا» بحضور نائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس التحرير في «كونا» الزميل سعد العلي وبمشاركة مجموعة من إعلاميي الصحف والقنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة.
وفي كلمة له على هامش انطلاق الدورة، أكد الزميل سعد العلي حرص «كونا» على التعاون مع مختلف المنظمات الدولية بما يخدم أهداف التنمية البشرية وحقوق الإنسان والارتقاء بالعمل الإعلامي، لافتا إلى أن مثل هذه البرامج التدريبية تمثل فرصة جيدة للإعلاميين الكويتيين للاستفادة من هذه الخبرات في تطوير قدراتهم ورفع مستوى كفاءتهم المهنية.
وأكد أن ورشة العمل هذه مفيدة وتتناول مواضيع في غاية الأهمية وتقدم للمشاركين معلومات أساسية والمصطلحات المعتمدة حول موضوع الهجرة والعمل وحقوق العمال وأصحاب العمل وغيرها.
وشدد على استمرار الوكالة في التعاون البناء مع المنظمات الدولية والمحلية من أجل الارتقاء بالعمل الإعلامي.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى للورشة حيث قدمت الخبيرة الفنية في منظمة العمل الدولية اليزا ماركس ورقة تعريفية بأعمال المنظمة الدولية ومهامها وأهدافها، تلتها ورقة حول معايير العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمال المهاجرين وهجرة اليد العاملة في الكويت، وكذلك ورقة حول العلاقة بين إعداد التقارير الإعلامية وتصورات الجمهور عن العمال والمهاجرين والتعريف بقاموس المصطلحات الخاص بالإعلاميين ـ نسخة الشرق الأوسط والذي أصدرته منظمة العمل الدولية.
من جانبها، قدمت الأكاديمية والإعلامية الناشطة في مجال حقوق العمال سعدى علاوي ورقتها والتي طغى عليها الجانب العملي أكثر من النظري، حيث أشركت الحضور بنقاشات وتجارب حية عن تجربة التغطية الإعلامية لقضايا حقوق العمال والانتهاكات التي تحصل لبعضهم ومعوقات العمل الإعلامي التي تواجه الصحافيين وغيرها من المواضيع والقضايا المهمة.
أرقام وإحصاءات
مما ذكرته اليزا ماركس أن في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 28 مليون مهاجر يعملون فيها، منهم أكثر من 3 ملايين في الكويت يشكلون ما نسبته 75% من السكان.
وأشارت إلى أن هذا الوضع لا شك أنه يمثل خللا واضحا في التركيبة السكانية، حيث ان معظم تلك العمالة عمالة منزلية.
كما تطرقت إلى بعض الصعوبات ومنها التمييز في قانون العمل على حسب الجنسية، والخداع الذي يتعرض له البعض في عقود العمل والأجور، وقضية احتجاز جوازات السفر للعمال وأخذ رسوم باهظة منهم قبل التوظيف وكذلك تحدثت عن قانون «الكفيل» ودوره في فرض سيطرة على العامل، مشيرة إلى أن في الكويت نحو 660 ألف عامل منزلي وهم أكثر الفئات التي تتعرض لظروف عمل صعبة، حيث لا يوجد توصيف للعمل والمهام المطلوبة، ولا تحديد واضحا لساعات العمل، وعدم وجود تمثيل لهم (نقابة أو جمعية) وبأجور متدنية، كما تحدثت عن عمال البناء قائلة ان في الكويت أكثر من 186 ألف عامل بناء، وهو قطاع مرتفع المخاطر ومعظم عقوده تدار في الباطن، وختمت بالحديث عن مستقبل العمل في الكويت في ظل اتجاهات العمل والأولويات لدول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها الكويت.