واصلت الكويت نشاطها الدؤوب بأيدي أبنائها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها تأكيدا لدورها الإيجابي الرائد في مجال العمل الإنساني من خلال انتهاج سياسة تعتمد على مسارين متوازيين أحدهما سياسي والآخر ميداني.
وتهدف هذه المساعدات إلى دعم المحتاجين والضعفاء حول العالم ووقف الانتهاكات التي ترتكب ضدهم وذلك ترجمة للتوجيهات السامية للقيادة السياسية الرشيدة التي دأبت على تخفيف المعاناة عن هذه الفئات وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تتحملها الكويت تجاه الشعوب الفقيرة حول العالم.
وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.
ومع انطلاقة قطار العام الدراسي الجديد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر انطلاق حملة (تبرع لتعليمهم) لصالح أبناء الأسر المحتاجة في الكويت، وذلك للسنة الرابعة على التوالي في مجمع الأفنيوز.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنور الحساوي في تصريح صحافي على هامش إطلاق الحملة ان هناك عددا من أبناء الأسر المحتاجة في الكويت سيتمكنون عبر هذا التبرع من مواصلة تعليمهم أسوة بالآخرين.
وأضاف ان الجمعية تطلق للعام الرابع هذه الحملة داخل الكويت بهدف تغطية أكبر عدد من المتقدمين من الطلبة غير القادرين عن دفع تكاليف الرسوم الدراسية الذين قد تصل أعدادهم الى 5 آلاف طالب وطالبة.
وأكد الحساوي ان مستقبل هذا البلد يكمن في تحسين فرص التعليم للأجيال الشابة في الكويت، داعيا كلا من القطاعين الخاص والعام إلى تعزيز إسهاماتهما في هذا المجال لرسم ابتسامة على وجوه هؤلاء الأطفال.
من جانبها، قالت نائب مدير إدارة تنمية الموارد في الجمعية شيماء الشطي في تصريح مماثل ان هذه الحملة تعزز دور الجمعية في دعم وتوثيق أواصر الترابط والعطاء والإخاء وتقوية التواصل والتفاعل والمشاركة مع أفراد المجتمع.
وأكدت ان طلبات الأسر المحتاجة لتعليم أبنائها تتزايد على الجمعية ما استدعى تنظيم حملة تبرعات من أهل الكويت والمقيمين لمساندة المشروع الإنساني الخاص بهذا الشأن.
وذكرت ان الجمعية قامت العام الماضي عبر الحملة ذاتها بتغطية تكاليف دراسية لـ 4290 طالبا وطالبة من أبناء الأسر المحتاجة المسجلين في المدارس العربية في البلاد وتطمح هذا العام لتغطية 5 آلاف منهم وتحقيق الهدف المنشود من الحملة.
كما واصلت جمعية الهلال الأحمر توزيع مساعدات إغاثية وأضاحي العيد في موريتانيا، لاسيما في ولاية الحوض الشرقي (النعمة) في مقاطعتي (امرج وباسكنو) اللتين تعانيان أوضاعا إنسانية صعبة.
وقالت الأمين العام في الجمعية مها البرجس لـ «كونا» ان الفريق الميداني وزع مواد إغاثية استفاد منها 900 شخص، كما تم توزيع لحوم الأضاحي ليستفيد منها 2400 شخص في ولاية (الحوض الشرقي) مقاطعة (النعمة) وفي 8 أحياء بمقاطعة (امرج).
وأضافت البرجس ان المساعدات الكويتية جاءت بمبادرة عاجلة من الهلال الأحمر الكويتي وشملت مختلف المواد الغذائية خاصة الأرز والسكر والزيت والحليب إضافة الى 200 أضحية وزعت خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وأوضحت ان توزيع هذه المواد الغذائية الأساسية يأتي في إطار الجهود التي تقوم بها الجمعية بالتنسيق والتعاون مع الهلال الأحمر الموريتاني سعيا لرفع المعاناة عن المتضررين نتيجة المجاعة والفقر والسيول في بعض المناطق.
بدورها، قامت جمعية الرحمة العالمية الكويتية بإكمال تنفيذ مشروع الأضاحي هذا العام في السودان عبر ذبح 170 رأسا من البقر و101 رأس من الضأن بتكلفة إجمالية بلغت 30 ألف دينار.
وقال الأمين العام لمنظمة الرعاية والإصلاح ازهري عبدالقادر لـ «كونا» ان الجمعية نفذت مشروع الأضاحي هذا العام مستهدفة 21 ألف شخص من الأيتام والأسر الفقيرة في ولايات الخرطوم ونهر النيل (شمال السودان) وكسلا (شرق السودان) بتوزيع 22 ألف طن من اللحوم.
وجدد عبدالقادر شكره لأهل الخير بالكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
ومن جانبه، قال مدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة إسماعيل الكندري إن المكتب مستمر بتنفيذ (مشروع الأضاحي) للعام الـ 31 على التوالي في مصر، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وأوضح الكندري في بيان له «ان هذه المبادرة الطيبة تأتي ضمن أنشطة المكتب الدورية التي يحرص على تنفيذها في عيد الأضحى المبارك من كل عام، حيث يتم ذبح وتوزيع الأضاحي في 15 محافظة من الوجهين البحري والقبلي بتمويل من بيت الزكاة الكويتي والأمانة العامة للأوقاف الكويتية».
وأضاف ان المكتب قام هذا العام بذبح وتوزيع لحوم 117 أضحية من البقر، لافتا الى أنه تم توزيعها على أسر الأيتام المكفولين لدى المكتب بالإضافة الى الأسر الفقيرة في 40 منطقة من هذه المحافظات.
وأوضح «أن استمرار مثل هذه الأنشطة الخيرية يعمل على توطيد العلاقة بين الشعبين الشقيقين في مصر والكويت ويهدف الى تحقيق التراحم والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع المسلم».
ويحرص صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت الى معظم أرجاء الأرض إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.