كشفت رئيس مبادرة «أمان من الإدمان» الاختصاصية الاجتماعية حوراء دشتي أن الإحصائيات ما إذا قربناها فعليا تشير إلى وجود أكثر من 80 ألف مدمن ومدمنة للمخدرات في الكويت ما يعني وجود شخص مدمن بين كل منزلين في البلاد.
وذكرت دشتي خلال لقاء «ارتقاء» الشهري بحضور عدد من أعضاء المبادرة والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين أن هناك بعض السيدات من مدمنات المخدرات في الكويت يتعاطين يوميا ما بين 25 و30 قرص ليريكا مشيرة إلى أن من تتعاطى هذا العدد الكبير من الأقراص ليس لديها إشكالية في أن تتعاطى مخدر الحشيش أو الهيروين مع مرور الوقت لكي تحصل على المتعة والنشوة التي تعادل مفعول الأقراص والتي يتم الحصول عليها من بعض الصيادلة وتجار ومروجي الأدوية من ضعاف النفوس الذين لا يقل خطرهم عن المجرمين في ظل الفساد الذي ينخر في كل مكان على نحو ينطبق عليه المثل الشعبي الكويتي «الشق عود».
وذكرت رئيس المبادرة أن تعاطي الحشيش في الكويت ينتشر بكثرة بين البنات والذي تتعاطاه الفتاة في البداية عن طريق رفيق لها قد يوهمها بالحب والأمان الزائف معه، في وقت تنكر بعض الأسر الاعتراف بأن أحد أبنائها من المتعاطين أو المدمنين وتتناسى في حال اكتشافه بأنه في حاجة إلى تأهيل وعلاج نفسي وعاطفي مكثف للتعافي من الإدمان، وقد يتستر البعض على أبنائه للتعاطي داخل المنزل خشية الفضيحة من ناحية ولعدم قدرتهم على مواجهة أنفسهم بأخطاء التربية والتقصير من ناحية أخرى.
وذكرت أن نسبة 85% من المتعافين من الإدمان يتعرضون لانتكاسة بعد العلاج فيما تنجح نسبة 15% في اجتياز مرحلة العلاج بأمان بحسب الإحصاءات العالمية وقد تتعرض بعض حالات المتعافين من الإدمان إلى انتكاسة تصل إلى مرتين أو ثلاث مرات وهي مسألة طبيعية ومن الممكن ألا يدخل المستشفى للعلاج لدى مختص نفسي لكنه قد يحتاج إلى «قرصة أذن» من أهله حتى لا يعود مرة أخرى لهذه الدائرة.
وذكرت أن مبادرة علاج وتأهيل المتعافين من الإدمان تشتمل على 16 برنامج عمل متكاملا يقدم على طبق من ذهب لتحقيق رؤية «كويت 2035» خالية من التعقيدات النفسية لتنعم البلاد بنهضة على مستوى الصحة النفسية، وقد أولينا أنفسنا لكي نكون ممثلين عن المتعافين عن الإدمان لتأهيلهم ومحاولة تغيير نظرة المجتمع اتجاههم.
من جانبه، أشاد مستشار عام المبادرة هاني الموسى بالبرنامج الأكاديمي المتطور لعلاج المتعافين من الإدمان من خلال مجموعة من الاختصاصيين المتطوعين الذين لا يتوسمون إلا الدعاء والأجر، لافتا إلى أن المتطوعين المشاركين في المبادرة يستوحون عملهم من الآية الكريمة (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) داعيا المدمنين إلى عدم اليأس من العلاج والتعافي.
من جانبه، قال الاستشاري التسويقي للمبادرة علي الشمري إن المتعافي من الإدمان ما هو إلا شخص يعاني من مرض ليس من الصعب علاجه لتأهيله للعيش بشكل طبيعي وفي أمان دون أن يرفضه المجتمع أو يوجه له أصابع الاتهام بأنه شخص منبوذ.
وبين أن تسمية المبادرة «أمان» هدف سام نسعى جميعا إلى تحقيقه على أرض الواقع لكل المتعافين من الإدمان دون أن نبغي سوى رضا الله.