- المنع الحالي لن يؤثر على الأسعار وهو ضرورة حتمية للحصول على مصيد وافر في الأعوام المقبلة ونرصد مياهنا الإقليمية بالكامل
- ضبط 5 لنجات في مياهنا الإقليمية أخيراً و7 في المياه الجنوبية تم التعامل معها وفق القوانين بالتعاون مع خفر السواحل
- «الكوفة» تتوغل نحو 10 سم في قاع البحر حسب سرعة القارب فتتلف الصخور والمرجان والنباتات البحرية وكائنات أخرى
- لا صحة لما قيل إن إيران تستغل فترة الحظر في المياه الاقتصادية ومصيدها يأتي من خليج عمان
محمد راتب
كشف نائب المدير العام لقطاع الثروة السمكية مرزوق العازمي أن الكويت ولأول مرة منذ الغزو العراقي تمنع صيد الروبيان في مياهها الإقليمية مؤكدا أنه قرار لا رجعة فيه بسبب الاضرار الكبيرة التي يسببها الصيد باستخدام الكوفة، بعد أن تبين أن كل سلة مصيد من الروبيان تقابلها 15 سلة اسماك مقتولة ومهدرة.
وذكر في تصريح لـ «الأنباء» أن الكوفة كوسيلة الصيد المعتمدة لصيد الروبيان، تسببت في خسارة الكثير من الأسماك والاستنزاف للثروة السمكية بشكل غير مسبوق، مبينا ان جميع أنواع الأسماك التي يتم استخراجها بواسطة الكوفة تقابل السلة الواحدة منها 15 سلة أسماك صغيرة مقتولة، وهي نسبة عالية لا يمكن السكوت عنها وتدق ناقوس الخطر وهذا ما دفع الهيئة لإيقاف الصيد بالكوفة.
والكوفة عبارة عن غزل له ثقل وسلسلة في الأسفل تجر في القاع عبر اللنجات بالجر الخلفي، فتتوغل 10 سم في قاع البحر حسب سرعة القارب فتتلف الصخور والمرجان والنباتات البحرية وهي مكونات أساسية تحافظ على بيوض الأسماك وصغارها وتعتبر غذاء لها.
وأضاف بأنه ومنذ فترة الغزو وحتى الآن نقوم بدراسات لتحسين مستوى المخزون السمكي وفي كل عام تتم عملية الكرف بهذه الطريقة الجائرة والمدمرة للثروة السمكية، فهي تستنزف الأسماك الصغيرة ولا تسمح بنموها بالحجم المطلوب، وردا على سؤال حول إمكانية العودة عن القرار أفاد الهبي بأنه لا تراجع الا في حال صدور قرار من مجلس الوزراء او القضاء، ولكننا مستمرون في المنع وقد اجرينا دراسات لعدد من الوسائل لتخفيف الصيد الجانبي ولم نحصل على نتيجة مرضية، موضحا ان هناك انخفاضا بنسبة 70% في نسبة المصيد المتوقع في هذه المياه، وهي غير مجدية، مؤكدا ان المنع ضرورة حتمية للحصول على مصيد وافر في الاعوام المقبلة.
وفيما يتعلق باستغلال بعض الدول فترات الحظر لصالحها والاستقواء على الملتزمين بالقرارات، اكد ان الكويت ترصد مياهها الإقليمية بالكامل ولا يوجد اي تجاوز على المياه الاقليمية بالإضافة الى المياه الاقتصادية لا يوجد فيها تجاوزات، وهناك منظمات من دول مجلس التعاون والثروة السمكية تتابع التحركات، مشيرا الى ان اخر تجاوز كان في 2014 وحاليا هناك اجراءات وتنسيق متبادل ولا يوجد اي تجاوز مع المتابعة المستمرة من قبل خفر السواحل.
ونفى ان يكون المستورد من الروبيان تم صيده خلال فترة المنع، حيث لا نسمح بالاستيراد من ميناء الدوحة وانما عن طريق المطار وتحديدا المستزرع، بالإضافة الى ان فترة حظرهم في بحر الخليج اكثر من فترة حظرنا، لكن يسمح الصيد في خليج عمان وايران تطل على هذا البحر ولذلك قد تكون الاسماك من تلك المنطقة اما مناطقنا فلا، مشيرا الى انه قد تكون هناك تجاوزات ولكنها معدودة حيث جرى ضبط 5 لنجات دخلت في مياهنا الإقليمية الثلاثاء الماضي وتم اتخاذ اجراءات بخصوصها، و7 لنجات في المياه الجنوبية للكويت تم التعامل معها وفق الانظمة.
وتابع الهبي بان المنع لن يؤثر في اسعار الروبيان فهي مقاربة لاسعاره في العام الماضي، وهذا القرار ضرورة نرجو الالتزام به للوصول الى النتيجة المرجوة منه في الأعوام المقبلة، وفي الوقت ذاته سمحنا باستخدامها في 25% من المواقع في المياه الإقليمية فقط.
موضحا ان القرارات السابقة التي اتخذت بخصوص منع بعض انواع الأسماك اتت ثمارها ونتوقع ان يؤتي هذا القرار ثماره، مبينا ان الجهة المخولة بتقديم الإحصاءات هي وزاره التخطيط.