- الباطني: رفعنا سقف المنافسة للصم ليكون في جزء عم واستطاعوا بفضل الله أن يحققوا النجاح والتفوق
عبدالله الراكان
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المنابر القرآنية د.أحمد الباطني نجاح مسابقة العم عقاب الخطيب الرمضانية الثانية للصم في القرآن الكريم والسنّة النبوية والتفسير.
جاء ذلك في احتفال جمعية المنابر القرآنية بتكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الرمضانية برعاية كريمة من أسرة المرحوم عقاب محمد الخطيب.
وقد أقيم الاحتفال على مسرح النادي الكويتي الرياضي للصم بغرناطة بحضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي الكويتي الرياضي للصم وأعضاء مجلس إدارة جمعية المنابر وعدد من الشخصيات والمهتمين بفئة ذوي الهمم.
وقال الباطني إن جمعية المنابر القرآنية تفخر باستمرار فعاليات وأنشطة مشروعها القرآني «مواهب القلوب» لدعم ذوي الهمم الذي يهتم بهذه الفئة الغالية والتي نكن لها كل تقدير ونطمح للنهوض بها وتوفير احتياجاتها خاصة في مجال حفظ كتاب الله وتعلمه وتدبره بالتعاون مع الجهات الداعمة، وتحرص المنابر القرآنية دوما على تحقيق الريادة والتميز في خدمة إخواننا الصم بهذه المسابقة القرآنية المباركة، وغيرها من الأنشطة والفعاليات.
وأوضح الباطني تميز المنابر القرآنية في إطلاق المشاريع النوعية، ومنها مشروع مواهب القلوب الذي كان عاملا مهما في استهداف فئة الصم بمسابقات القرآن والتفسير والسنة وفي نجاحها للعام الثاني على التوالي.
وأكد أن فقدان السمع ليس نهاية العطاء بل بداية التحدي والإبداع من خلال الاستعانة بالله ثم تسخير الطاقات الكامنة لدى أبنائنا من ذوي الهمم.
وعن تفاصيل المسابقة لهذا العام، ذكر الباطني أن المشاركة كانت مفتوحة للرجال والنساء من فئة الصم بنفس المادة العلمية المقررة، بثلاثة مستويات: الأول في جزء عم (جزء كامل)، والثاني: في جزء عم (ربع الجزء)، والمستوى الثالث في سورة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين، كما تم فتح مجال المشاركة لجميع المتسابقين في مسابقة تفسير سورة الفاتحة، وأيضا في مجال السنة النبوية بحديث «الماهر بالقرآن» وحديث «يا عبادي إني حرمت».
وأضاف: امتازت المسابقة لهذا العام بالعديد من النقاط أبرزها، التوسع في المادة العلمية المقررة للمسابقة تشجيعا للصم على الإقبال على كتاب الله وتجاوز عقبة وصعوبة تعاملهم مع الحفظ والضبط، ومواكبة المسابقة وملاءمة مادتها العلمية مع مقرر الحلقات الخاصة بالصم، إضافة إلى رفع مستوى المراكز الأولى للمسابقة تشجيعا على التنافس والإقبال على كتاب الله تعالى والسنة النبوية، حيث رفعنا سقف المنافسة للصم ليكون في جزء عم واستطاعوا بفضل الله أن يحققوا النجاح والتفوق.
وأوضح الباطني أن عدد المشاركين في المسابقة 54 متسابقا منهم 19 من الرجال و35 من النساء، وأنه تم تخصيص جوائز مالية قيمة للمراكز الستة الأولى، وتخصيص جوائز تشجيعية للفائزين في مسابقتي التفسير والسنة النبوية.
كما تم تشكيل لجان تحكيم وعقد تصفيات المسابقة وذلك في يوم ٢٠ رمضان ١٤٣٩هـ للنساء في قاعة النادي الكويتي الرياضي للصم (كيفان)، وفي يوم 24 رمضان للرجال في قاعة النادي الكويتي الرياضي للصم (غرناطة)، وعقد الاختبارات وتصحيحها ورصد الدرجات وتحديد أسماء الفائزين والفائزات في المسابقة.
وفي ختام كلمته توجه الباطني بجزيل الشكر والتقدير إلى أسرة المغفور له بإذن الله تعالى عقاب محمد الخطيب على تلك المبادرة الطيبة في هذا الشهر الفضيل، وتلك اللمسة الحانية لأبنائنا وبناتنا من الصم، ورعايتهم الكريمة في إكرام حفظة كتاب الله وحرصهم على نشر القرآن وعلومه لتلك الفئة الخاصة من المجتمع. وأكد أن الشكر موصول إلى إدارة النادي الكويتي الرياضي للصم على تعاونهم البناء في سبيل إنجاح هذه المسابقة القرآنية المباركة.
بدوره، قال راعي الحفل زيد عقاب الخطيب: أبدأ بوصية والدي، رحمه الله، عندما سئل ماذا تريد من الغد؟ قال: الالتزام بالأخلاق أولا وأخيرا والاهتمام بمصلحة البلد وبناء المجتمع.
ثم وجه كلمته للآباء والمربين قائلا: إننا إذا أردنا أن نلتزم بالأخلاق الحميدة فإننا سنجدها في القرآن العظيم، وإذا أردنا أن نهتم بمصلحة البلد ونبني المجتمع فلا يتأتى ذلك إلا بتنشئة أجيال تتحلى بالسلوك والخلق القرآني القويم.
من جهته، شكر رئيس مجلس إدارة النادي الكويتي للصم إسماعيل كرم جميع الحضور وكل من تعاون في إنجاح المسابقة وتلك الاحتفالية، والمح الى أهمية هذه المسابقة في تعليم القرآن الكريم والحث على التخلق بأخلاقه الكريمة، وقد رافق كلمته ترجمة لفظية من قبل يوسف الراشد الخبير في لغة الإشارة.
وفي ختام الحفل، تم تكريم الفائزين والفائزات وإهداء راعي الحفل ورئيس مجلس إدارة النادي الكويتي الرياضي للصم دروعا ولوحات تذكارية من قبل المنابر القرآنية.