Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة بعنوان «إسقاط القروض إلى أين؟» بكلية الحقوق
المقاطع: «إسقاط الفوائد» مخالف للدستور ومخلّ بالعدالة باقر: أكثر من 30 ألف مواطن لن يستفيدوا من القانون
5 يناير 2010
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
أكد الخبير الدستوري د.محمد المقاطع ان قانون إسقاط فوائد القروض يتضمن 16 مادة تتحدث عن النواحي الإجرائية لإسقاط القروض، مشيرا إلى انه يوجد بها العديد من الشبهات ومنها المادة الثانية التي توضح كيفية التعامل وان تقوم الجهات بإعادة جدولة الدراسة.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «إسقاط القروض.. إلى أين» ظهر أمس بكلية الحقوق بقاعة عبدالملك وشارك فيها كل من د.محمد المقاطع والنائب الوزير السابق أحمد باقر واستاذ الشريعة د.عصام العنزي .
وأضاف المقاطع ان هذا فيه وجوب وإلزام للجميع سواء بنك أو مؤسسة مالية لإعادة جدولة القروض بتاريخ 14/12 وما سبب اختيار هذا التاريخ، حيث انه يجب ان يكون القانون فيه تجريد ولا يراعي فئة دون فئة أخرى، وقد كان هذا الموضوع.
وقال المقاطع ان وعود النواب بإسقاط القروض جعلت الناس يقترضون ويقترضون، من خلال مبدأ التجرد في التشريع، متسائلا ما آلية الفوائد التي أخذت وتعامل معها العميل في السابق حيث ان هناك من دفع جزءا كبيرا من مديونته فكيف سيتعامل مع القانون؟
وتساءل المقاطع هل تملك الدولة التدخل في التعامل مع عقود الأفراد والمؤسسات المالية، ولا يجوز مصادرة أي ملكية إلا بالتعويض بنص القانون «ما تم إيداعه من مبالغ في البنوك»، مضيفا أيضا يقول النص ان ما تم إيداعه في البنوك وقد تكون لتسهيل عمليات بنكية، ولا إيداعات ليس لها الهدف من كفالة القروض، متسائلا هل هذه الودائع ستقف ضد جني الأرباح وهل هذا تنازل عن مصلحة الدولة في البنوك؟
وأضاف المقاطع لا يجوز للدولة ان تكفل قرضا إلا بقانون وان تكون الكفالة عقدا تلتزم به الدولة لسنوات طويلة وما يترتب عليها من إجراءات، متسائلا هل قانون إسقاط الفوائد مهلهل، لافتا الى انه ليس له أساس صحيح ويعتبر مخالفا للدستور، حيث انه يلزم البنوك التقليدية ويخير البنوك الإسلامية في الإعفاء، حيث انها تعتبر من المسائل التي تخل بالمساواة والعدالة.
وعلى البنك المركزي مواصلة إسقاط الفوائد مقابل ما تم إيداعه من أموال للدولة وهذا مخالف للقانون الذي ينص على حركة الأموال العامة، مبينا ان الأموال العامة ستتحمل أعباء كبيرة من أجل إسقاط فوائد قروض المواطنين، ولا يجوز وضع تشريع يتم فيه الإخلال بأحد مبادئ العدالة أو عدم احترام ومراعاة عقود وتعاملات الناس فنحن نرفض العجلة والتسرع في تشريع القوانين.
وتابع المقاطع قائلا: لقد انتهى مجلس الأمة بعد جلسة ماراثونية استمرت حتى الساعات الأولى من الفجر، إلى إقرار قانون شراء وإسقاط الفوائد المستحقة على القروض في مداولته الأولى بأغلبية 32 عضوا. وبمراجعة نصوص القانون المشار إليه، وجدنا أهمية في تنوير أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية والإخوة المواطنين إلى ما شاب هذا القانون من شبهات دستورية، ومن عقبات إجرائية تحول دون إمكان تطبيقه واقعيا.
من ناحيته استغرب النائب والوزير السابق أحمد باقر من موافقة مجلس الامة على قانون اسقاط القروض، مشيرا الى انه كان عضوا لعدة دورات برلمانية واعتبره قرارا من اسوأ القرارات التي وافقت عليها النواب، لافتا الى انه يخالف القانون والشرع والعقل والمنطق.
وأشار باقر الى ان القروض تمت بعقد بين المقترض والبنك أي انه اجراء تم بموافقة الطرفين فكيف يأتي النواب لإقرار إسقاطه، مضيفا الى ان خبراء الاقتصاد يقولون انه لا يجوز إسقاط القروض سابقا لأنها تمت بعقود ماضية وبالتالي تكون غير دستورية.
وقال باقر ان هناك فرقا كبيرا بين القادر على سداد وغير القادر وهل يتساوى من اقترض للضرورة ومن اقترض للرفاهية، مؤكدا انه لا يجوز تسديد القروض من أموال الشعب. واستغرب باقر من تصريح أحد النواب الذي قال ان الفائدة محرمة وستدفع لإسقاطها، مستغربا في الوقت ذاته من هذا القول المتنافي لأبسط أصول العدالة. وقال باقر ان اكثر من 30 ألف مواطن لن يستفيدوا من إسقاط القروض لأنهم اساسا لن يقترضوا وهم الفئات لأضعف والبعيدة عن الاقتراض، مضيفا الى ان 9 مليارات دينار سيتم دفعها من المال العام في حال إسقاط القروض والتي لو استثمرت في المشاريع لعمت الفائدة على جميع المواطنين. وتابع باقر قائلا ان قواعد العدالة في المجتمع انعدمت حيث ان البنك المركزي طبق القانون على البنوك في تاريخ 1/4/2008 بينما النواب حددوا تاريخ 30/9/2009 يشملهم القرار وقبل جلسة القانون طالب النواب بأن يشمل من اقترض قبل تاريخ 14/12/2009، متسائلا اين العدالة والإنصاف بين المواطنين، لافتا الى انه في آخر إحصائية وصل عدد المقترضين الى 317 ألف مواطن مقترض.
من جانبه اكد د.عصام العنزي من كلية الشريعة ان إعطاء البعض دون البعض ظلم وذلك لعدم المساواة فيما بين الناس، مستغربا كيف يسقط من اقترض مبلغ 100 دينار بينما الآخر أخذ 100 ألف وهل يتساوى من اقترض من اجل السفر والسياحة ومن اقترض لعلاج ابنه؟!
وشدد العنزي على ان الشريعة لا تسمح حتى لو اضطرت الدولة ان تودع في البنوك الربوية والقانون ايضا لم يبين فترة الايداع، مشيرا الى ان الشريعة قامت على جلب المصالح ودرء المفاسد فالبنك المركزي أوضح ان إسقاط فوائد القروض سيسبب ضررا اقتصاديا للدولة وحتى اتحاد البنوك وغرفة التجارة ومركز الشارع الاقتصادي اجمعوا على أن تأثير قانون إسقاط فوائد القروض سلبي على الاقتصاد.