- الكويت تتبع نهج «اللاعنف» في سياستها الخارجية
- نتمنى أن تسود سياسة السلام إقليمنا وجميع أرجاء العالم وأن تتخذ سياسة غاندي منهجاً يحتذى به
أسامة دياب
بمناسبة الذكرى الـ 150 لميلاد المهاتما غاندي والذي ولد في 2 أكتوبر 1869 والذي اختارته الأمم المتحدة اليوم الدولي لـ «اللاعنف» تخليدا لذكرى رائد المقاومة السلمية وأحد رموز الاستقلال والصمود والرجل الذي وصف بأنه استطاع تغيير العالم، أحيت السفارة الهندية لدى البلاد ذكرى الزعيم الكبير باحتفالية أقيمت صباح أمس في مبنى السفارة بحضور كبير من الشخصيات البارزة على المستوى الرسمي وأعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية وأبناء الجالية الهندية في الكويت.
وبهذه المناسبة، أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي سليمان السعيد متانة وعمق العلاقات الكويتية ـ الهندية والتي وصفها بالتاريخية والمتجذرة، معربا عن سعادته لمشاركته في الاحتفال بيوم الأمم المتحدة للاعنف والذي يصادف الذكرى الـ 150 لميلاد الماهاتما غاندي.
وأضاف السعيد في تصريح للصحافيين على هامش الحفل صباح أمس ان هذه مناسبة أممية أقرت منذ عام 2007 بموجب قرار من الأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة لتشجيع السلوك السلمي ومحاربة العنف وإشاعة الأمن والسلام في جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن العالم اليوم أحوج ما يكون لسلوك الزعيم غاندي فالخلافات كثيرة واتباع سياسة اللاعنف يساهم في حل جميع المشاكل، لافتا إلى أن الوسائل السلمية عادة ما تكون أقوى أثرا من الجيوش والأسلحة في حل المشكلات، متمنيا أن تسود هذه السياسة والسلام إقليمنا وجميع أرجاء العالم وأن تتخذ سياسة غاندي منهجا يحتذى به.
وأوضح أن الأفكار التي حملها الرئيس غاندي لا تخص الهند فقط وقد استلهمتها الكثير من الدول ونحن مازلنا في الكويت وغيرها من الدول نستشهد في الكثير من القضايا بأفكار غاندي للاعنف والسلام، مشيرا إلى أن الكويت تنتهج هذا النهج في سياستها الخارجية، فالكويت بلد مسالم محب للسلام ويسعى إليه ونأمل أن نساعد في إرسائه في مختلف دول العالم.
من جهته اكد السفير الهندي لدى البلاد جيفا ساغار صعوبة وصف غاندي أو تلخيص ابرز العناوين في مشوار كفاحه الوطني في كلمات بسيطة، لافتا إلى أن المهاتما غاندي هو اعظم القادة الذين أنجبتهم الهند والذي غير وجه العالم، فهو رائد المقاومة السلمية، رجل السلام ورسول اللاعنف، صاحب الشعبية الجارفة في مختلف أنحاء العالم، لسان المظلومين ونصيرهم، فضلا عن انه كان يتحلى بشجاعة فريدة مكنته من مواجهة الظلم بصدر عار.
ولفت ساغار إلى أن غاندي أضحى ظاهرة حفرت لنفسها مكانا في قلب كل مؤمن بالحرية والديموقراطية ومبادئ الحب والسلام، مشيرا الى ان العالم اليوم أحوج ما يكون إلى شخصيات مثل غاندي تجسد افكاره وتعلي من قيمه لتحل المشكلات الحقيقية التي نواجهها وتخطط لمستقبل افضل للبشرية.
بدوره عبر المنسق المقيم للامم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى البلاد د. طارق الشيخ عن سعادته بالاحتفال بمناسبتين مميزتين ذكرى ميلاد المهاتما غاندي كقائد عظيم ويوم الامم المتحدة للاعنف.
وعرض الشيخ على الحضور كلمة الامين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريس بهذه المناسبة والتي حث فيها العالم على ضرورة اتباع قيم ومبادئ المهاتما غاندي الذي اختارت الامم المتحدة يوم ميلاده في 2 أكتوبر ليكون اليوم العالمي للاعنف والذي قاد كفاح الهند نحو الاستقلال، موضحا ان العالم اليوم بما يعانيه من صراعات في حاجة ماسة الى قيم وافكار غاندي لتكون مصدر الهام لحل العديد من المشاكل وانهاء الكثير من الصراعات.
نهاية «زوبعة» ملف العمالة الفلبينية قريباً جداً
في رده على سؤال بخصوص آخر ما وصلت إليه الاتفاقية لجلب العمالة من الفلبين أجاب مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي سليمان السعيد بأن الأمور تسير في الاتجاه السليم وهناك اجتماعات متواصلة بين مسؤولي الخارجية ووزارات العمل في كلا البلدين وهناك تفاهمات كبيرة بينهما والحكومتان الآن باتجاه إرساء قواعد مشتركة لتنظيم عودة جلب العمالة المنزلية الفلبينية للكويت مجددا.
وأضاف أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد اجتماعا مشتركا لوضع اللمسات الأخيرة على العقد الذي سيتفق عليه بين الكفيل والمكفول، متوقعا نهاية الزوبعة التي حصلت في هذا الملف قريبا جدا.