- العنزي: إجراءات قانونية بحق 23 منشأة صناعية خالفت قانون البيئة وتحويل 51 جهة إلى النيابة
- العنجري: مشاكل التصحر والبيئة تشكل هاجساً كونياً تعقد لأجله القمم تلو القمم
دارين العلي
قال وزير الاشغال العامة وزير الدولة للشؤون البلدية م.حسام الرومي أن الأوضاع الحرجة التي تعاني منها البيئة بشكل عام ينعكس سلبا على الأجيال المقبلة والحياة المستقبلية ما يدعونا للقيام بصفة عاجلة للقيام بما يلزم للحفاظ على بيئتنا وعلى استدامة الحياة.
كلام الرومي جاء خلال تصريح صحافي أدلى به على هامش تمثيله صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في افتتاح معرض وملتقى بيئة نظيفة وخضراء صباح أمس في مركز الشيخ جابر الثقافي بتنظيم شركة ليدرز غروب بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة.
وأشار إلى ان البلاد تقوم حاليا بعدة اجراءات للحفاظ على البيئة نظيفة، مشيرا الى الخطوات الخاصة بالبيئة البحرية وبالتخضير للتصدي للتصحر وكذلك التوجه لمعالجة النفايات المختلفة بأسلوب علمي وبيئي.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، قال ان قضية الاحتباس الحراري تلقى بظلالها على العالم اجمع وعلى سلامة المحيطات مما يدعو لتخفيف الاضرار المؤثرة عليها.
واضاف ان البيئة الكويتية تتمتع بثروات يمكنها ان تواجه التحديات البيئية ولذلك يجب ان يكون الاهتمام بها بشكل دائم وليس موسميا من خلال توطيد العلاقة بين الجهات المختلفة والبيئة في جميع محاورها وربطها بالاستدامة دون الاضرار بقدرة الاجيال القادمة على احتياجاتها.
ولفت إلى ان رعاية صاحب السمو للملتقى يؤكد تعاون الجميع لانجاح الاهتمام بالبيئة الخضراء، مشيرا الى وجود عدة مشاريع تطمح لها البلاد ابرزها زيادة المحميات الى 11 محمية والمباني الخضراء والوقود البيئي وتدوير النفايات الصلبة ومشاريع توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وغيرها التي تعتبر ضمن الطريق الى والبيئة النظيفة والاقتصاد الاخضر.
وأضاف ان اعطاء البيئة اهمية يساهم في توفير فرص عمل مناسبة للطاقات البشرية، مشيرا الى بعض المنظمات الدولية بينت ان قطاع الطاقة المتجددة سيوفر 100 الف وظيفة بعد 10 سنوات وان استثمار 100 مليار دولار سنويا في الطاقة السنوية سيولد اكثر من 550 الف وظيفة.
من جهته، قال نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة م.محمد العنزي ان بيئة الكويت تواجه تحديات كبيرة برا وبحرا وهواء تقابلها مساعي حثيثة من قبل هيئة البيئة خصوصا منذ صدور قانون البيئة لمكافحة التلوث والوصول الى افضل المعدلات المطمئنة على صحة المواطنين والمقيمين مع الحرص الشديد على الموارد الطبيعية.
واشار الى المخاطر التي تهدد سلامة البيئة البحرية نتيجة تسرب الملوثات الصناعية السائلة حيث تم اتخاذ اجراءات قانونية بحق 23 منشأة صناعية خالفت مواد قانون البيئة وتحويل 51 جهة إلى النيابة العامة لتورطها في تجاوزات أخرى على البيئة.
وافاد بأن تلوث الهواء وتغير المناخ حسب التقارير العالمية مسؤولا عن نحو 4 ملايين و200 الف حالة وفاة في العام 2015 كما تقدر التكاليف الاقتصادية للرعاية الصحية الناجمة عن التلوث بنحو 4.6 تريليونات دولار سنويا أي ما يعادل 6.2% من اجمالي الناتج الاقتصادي العالمي.
وذكر ان الملتقى سيناقش واجبات الوزارات والجهات الحكومية والخاصة بشأن تطوير تطبيق قانون حماية البيئة والتعديلات عليه وعلى آليات ادماج مختلف القطاعات المعنية بما فيها الشرائح الاجتماعية في عملية نهوض وطني للحفاظ على البيئة وتعزيز اخضرار الكويت في كل حي وشارع ومدرسة وشركة ومؤسسة ومنطقة.
بدورها، قالت مدير عام شركة ليدرز جروب للاستشارات والتطوير نبيلة العنجري ان تنظيم ملتقى ومعرض بيئة نظيفة وخضراء، يعود للعديد من الاسباب أبرزها الظواهر السلبية التي تسيء الى البيئة والتي تشكل عامل قلق، الا انها تمثل دافعا لبذل المزيد من الجهود من أجل تنظيف هذه البيئة وتجميلها بما يرقى الى الكويت وسمعتها وامكاناتها وقيم شعبها.
وقالت إنه بالرغم من ان طبيعة بلدنا الصحراوية، الا ان هناك امكانيات كبيرة لجعل البيئة اجمل واخضر ولا تقل روعة عن طبيعة الكثير من الدول التي تمكنت من تحقيق ذلك بامكانيات اقل وفي طبيعة اكثر جفافا وتصحرا.
وقالت ان مشاكل التصحر والبيئة والمناخ اجمالا، تشكل هاجسا كونيا تعقد لاجله القمم تلو القمم، عالميا واقليميا، الا ان كل هذه القمم ونتائجها تبقى ناقصة ان لم يواكبها حراك وطني ومحلي يتولى الاهتمام المنظم بالبيئة النظيفة والخضراء وما امكن من تحديات أخرى.