- السالم: 51.2% أقروا بأنهم تعرضوا للعنف
- الشارخ: نستغرب عدم وجود قانون في الكويت لوقف العنف والإيذاء والتحرش ضد المرأة
آلاء خليفة
أكدت استاذة الاعلام الالكتروني بجامعة الكويت د.فاطمة السالم انها اجرت دراسة حول «قياس مدى انتشار العنف في المجتمع الكويتي» بمشاركة طلبة وطالبات قسم الاعلام بالجامعة، مشيرة الى ان من محاور الدراسة توضيح ابرز القضايا التي تهم المجتمع.
وقالت خلال ندوة نظمتها اللجنة الثقافية في قسم الإعلام بجامعة الكويت في كلية العلوم الاجتماعية بعنوان «العنف ضد المرأة في المجتمع الكويتي»ان 63% ذكروا ان الفساد اهم قضية ومن ثم التعليم بنسبة 32% ومن ثم الصحة و25% فقط يعتقدون ان العنف ضد المرأة قضية اساسية بالمجتمع الكويتي.
وفي محور تفسير العنف كانت النتائج صادمة، حيث ان 51% ذكروا ان العنف ضد المرأة هو الابتزاز الالكتروني و44% ذكروا انه ايذاء جسدي و37% ذكروا انه ايذاء نفسي.
وتابعت السالم انه في محور مدى تعرض الرجال او النساء لحالات عنف وجدنا ان 51.2% اقروا بانهم تعرضوا للعنف في حياتهم بأنواعه المختلفة (الجسدي والنفسي واللفظي).
وفي محور اسباب انتشاء العنف ذكر 71% ان الإدمان احد ابرز اسباب العنف و34% الضغوطات النفسية، وعن اكثر الاشخاص الذين يوجهون عنفا ضد المرأة خلصت الدراسة الى ان 50% يرون ان الزوج او الخطيب و20% شريك سابق «طليق» و13% اخ او اب او احد الاقارب
وفي محور الوعي بتوفير العلاج وعن اماكن لجوئهم في حال تعرضوا لعنف ذكر 36.9% انهم سيلجأون للشرطة و26% سيلجأون للاسرة، و3.3% ذكروا انهم سيذهبون الى مراكز الإيواء و1.9% مراكز الازمات و5% سيذهبون الى الطبيب النفسي.
من جانبها، اعلنت عضو مؤسس لحملة إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي د.العنود الشارخ ان في مايو 2017 قام 5 نواب من مجلس الامة (4 رجال وامرأة) بالتوقيع على إلغاء المادة 153 مؤكدة ان الحملة مستمرة في اعمالها لحين تحقيق غاياتها.
واستغربت الشارخ من عدم وجود قانون في الكويت لوقف العنف والايذاء والتحرش ضد المرأة، بالإضافة الى عدم وجود دار ايواء مفعلة يمكن ان تحتمي بها المرأة المعنفة.
وأشارت الشارخ الى انهم اطلقوا حملتهم منذ 4 سنوات للمطالبة بتغيير مفاهيم لها علاقة بالعنف ضد المرأة وإلغاء قوانين تشجع على العنف ضد المرأة وذكرت الشارخ ان من ابرز المصاعب التي واجهت عمل الحملة عدم وجود بيانات علمية بأعداد المعنفات وعدم وجود دراسات اكاديمية مهتمة بهذا الموضوع، موجهة الشكر الجزيل للدراسة العلمية التي قامت بها د.فاطمة السالم وهي دراسة علمية مبنية على استبيانات بمشاركة طلاب جامعة الكويت.
وتابعت: وأصبحت لدينا صورة حية وأرقام مزعجة على قضية العنف ضد المرأة وكيف ان المجتمع الكويت يتعامل مع السلوكيات التي تشجع على العنف ضد المرأة.
بدورها، تحدثت شيخة النفيسي (عضو مؤسس لحملة إلغاء المادة 153 من قانون الجزاء الكويتي) موضحة ان معظم حالات النساء اللواتي يتعرض لعنف يتواصل مع الحملة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ويتم التواصل مع محامية الحملة عذراء الرفاعي التي تقوم برفع الدعاوى القضائية، ونقوم بدورنا بتوفير اماكن لإيواء تلك الحالات بدلا من تواجدهن في الشوارع.
مركز إيواء ضحايا العنف الأسري جاهز مادياً للافتتاح
ذكرت عضو المجلس الاعلى لشؤون الاسرة د.ملك الرشيد انه لا توجد على ارض الواقع حتى الآن مراكز ايواء في الكويت، موضحة ان المجلس الاعلى لشؤون الاسرة شكل فريق عمل برئاستها لدراسة امكانية فتح مراكز للاستماع والايواء لضحايا العنف الاسري.
وأفادت الرشيد بأنه قد تم افتتاح مركز الاستماع وحاليا مركز الايواء جاهز ماديا للافتتاح ولكن مع الاسف هناك نقص في المختصين النفسيين والاجتماعيين بسبب عدم رغبة العاملين في الميدان بترك وظائفهم والعمل مع نساء معنفات لما لها من تبعات نفسية واجتماعية.
القوانين في الكويت كافية لردع أي عنف
أكد استاذ القانون الخاص بجامعة الكويت د.فايز الكندري ان القانون الكويتي مليء بالتشريعات التي تحمي النساء والرجال والأطفال من العنف، موضحا ان التطبيق العملي لا يكشف ان هناك خللا في القانون.
وذكر الكندري ان القوانين الوضعية تحتاج الى اعادة نظر وتعديل من وقت الى آخر، ولكن القوانين في الكويت كافية لردع اي عنف سواء ضد المرأة او الرجل او الطفل والعقوبات رادعة وان كانت القوانين الوضعية تحتاج من وقت لآخر تعديلا ولكن قوانين الكويت كافية لردع اي عنف سواء كانت ضد المرأة او الاطفال او الرجال.