ركزت المؤسسات والهيئات الكويتية على الجوانب الإغاثة والتعليمية والتنموية والصحية لدى تقديمها المساعدات خلال أسبوع جديد من العمل الإنساني.
وتركز عمل المؤسسات الكويتية خلال الأسبوع المنقضي أول من أمس الجمعة على الصعيد الاغاثي في كل من اليمن وإندونيسيا وبنغلاديش، فيما تركز في لبنان على الجانب التعليمي، وفي تونس على النواحي التنموية، في حين شهد السودان نشاطا كويتيا على الجانب الصحي.
ففي اليمن أعلنت الجمعية الكويتية للإغاثة تقديمها حزمة من المساعدات الإغاثية لأهالي محافظة (المهرة) عبر شركائها المحليين.
وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية أحمد الجاسر في بيان صحافي ان هذه الخطوة تأتي استجابة لنداء الحكومة الشرعية اليمنية والسلطات المحلية في المحافظة عقب إعلانها منطقة منكوبة جراء السيول المتدفقة إثر العاصفة المدارية (لبان) التي تسببت في خسائر كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
وأضاف الجاسر ان «الكويتية للإغاثة» تتابع تقييم الوضع في محافظة (المهرة) عبر شركائها المحليين تمهيدا لتسيير حملة إغاثية واسعة تلبي الاحتياجات الأساسية للمتضررين من أهالي المحافظة.
وأعرب رئيس مجلس ادارة الجمعية عن أمله بأن تسهم هذه المساعدات في تخفيف معاناة الأسر المتضررة وأن تلبي احتياجاتهم.
وفي اندونيسيا، أطلق البنك الكويتي للطعام والإغاثة حملته الخيرية «الكويت بجانبكم» التي تستهدف تقديم الدعم والمساعدة لمنكوبي الزلزال والفيضانات التي شهدتها اندونيسيا وأدت إلى مقتل أكثر من ألفي شخص وتضرر عشرات الآلاف.
وقال المدير العام للبنك سالم الحمر في بيان صحافي ان حملة (الكويت بجانبكم) ستساهم في مساعدة ضحايا الزلزال والفيضانات والتخفيف من حدة اوضاع المتضررين.
وأضاف الحمر ان بنك الطعام يسعى إلى توفير أكبر قدر ممكن من المستلزمات الضرورية والمواد المعيشية الأساسية لسكان المناطق المنكوبة في إندونيسيا حيث يعاني مئات الآلاف من الأهالي خصوصا في جزيرة (سولاويسي) نقصا حادا في إمدادات المياه الصالحة للشرب وقلة المواد الغذائية التي تكفي لسد جوع المتضررين من الكارثة التي مازالت آثارها ملموسة في مختلف المناطق المتأثرة بالمد البحري.
وأكد ضرورة استمرار المساعدات لأسر المنكوبين والعمل على مساعدة الضحايا والأسر التي فقدت راعيها وتقديم العون المالي والعيني فضلا عن العمل على اعادة بناء وترميم المساجد المدمرة وصيانة منازل المتضررين، لافتا إلى أن هذه المساهمة تأتي في إطار تكريس مكانة ودور الوقف في مؤازرة ونجدة المجتمعات المنكوبة.
وأوضح أن المساعدات المقدمة تأتي ايضا في إطار توجيهات قائد العمل الإنساني صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بمد يد العون لمساعدة المتضررين في جميع انحاء العالم وحرص سموه على تكثيف المساعدات والارتقاء بمستوى خدمات الإغاثة المقدمة للمنكوبين وتلبية احتياجاتهم الضرورية.
يأتي ذلك في وقت أكد الحمر في تصريح صحافي بمناسبة اليوم العالمي للغذاء الذي يصادف الـ 16 من أكتوبر من كل عام ان إنجازات البنك من أعمال وأنشطة ومشاريع إنسانية وخيرية داخل وخارج الكويت تعد خير دليل وشاهد على تحقيق الريادة بين المؤسسات واللجان الخيرية في جميع انحاء العالم.
وقال الحمر ان بنك الطعام شارك العالم احتفالاته بيوم الغذاء من خلال نشر ثقافة حفظ هذه النعمة وتقديم الحلول المناسبة لإيقاف هدر الطعام إضافة الى توزيع نشرات توعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمجال الغذاء.
وأوضح ان مشروع السلال الغذائية الذي ينفرد به بنك الطعام حظي بنجاح واسع لتغطيته آلاف المحتاجين في مختلف محافظات الكويت ويعد من ضمن اهم المشاريع التي يعول عليها البنك في توفير كل ما يلزم الاسر المحتاجة على مدار العام.
على جانب آخر، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي المساهمة في توزيع سلال غذائية على 20 ألف مستفيد من لاجئي الروهينغيا في بنغلاديش لتخفيف معاناتهم في مواجهة الظروف القاسية التي يمرون بها.
وقال رئيس وفد الجمعية شملان فخرو في اتصال هاتفي مع «كونا» ان الجمعية وزعت المساعدات على سكان مدينة (كوكس بازار) في قرية (بالو خلي) التي تضم 631 ألف نسمة من لاجئي الروهينغيا بالتعاون مع اللجنة الإسلامية للهلال الدولي وبمشاركة المنظمات الدولية وجمعيات الهلال الاحمر من قطر والبحرين وتركيا والعراق وعدد كبير من المتطوعين من الكويت وبنغلاديش.
وأشار فخرو الى ان الجمعية كانت من أوائل الوفود في الوصول الى مخيمات اللاجئين وتقديم المساعدات الإغاثية ومازالت مستمرة في تقديم الخدمات الانسانية والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وأضاف ان الجمعية تعمل حاليا بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر القطري على توفير ألف مسكن لخدمة عدد كبير من أهالي اللاجئين بهدف تخفيف المأساة عنهم.
وعلى الصعيد التعليمي، اكدت امين عام جمعية الهلال الاحمر الكويتي مها البرجس دعم الجمعية لتعليم اللاجئين السوريين في لبنان لحماية مستقبلهم وكحق من حقوق الإنسان.
جاء ذلك في زيارة على رأس وفد من الجمعية لمدرستين تابعتين لمشروع (بيت الياسمين) في بلدتي (حوش الحريمة) و(القادرية) في منطقة (البقاع الغربي) شرق لبنان لتقديم الدعم لتعليم نحو 580 طالبا من اللاجئين السوريين.
وقالت البرجس لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان «جمعية الهلال الاحمر الكويتي وانطلاقا من ادراكها لأهمية التعليم تبذل الجهد في مساعدة اللاجئين السوريين الذين حرموا من فرصة ارتياد المدارس وهي تدعم تعليمهم في دول انتشارهم كلبنان والأردن وتركيا».
ودعت البرجس المؤسسات والجهات الانسانية الى دعم حملات التعليم لحاجته المهمة قائلة انه «بالعلم تبنى الشعوب والأوطان وابن مدرسة كأنك تبني جيلا كاملا».
وأكدت استمرار الهلال الاحمر في تقديم مساعداته المتنوعة الطبية والعلاجية والإغاثية والاجتماعية لتمكين صمود اللاجئين في مواجهة الظروف المعيشية والحياتية الصعبة.