Note: English translation is not 100% accurate
جمعية المهندسين دشنت لقاء الأربعاء من كل شهر باستضافة أمين عام منظمة المدن ووزير الكهرباء والماء الأسبق
العدساني: ندعم إنشاء مجالس بلدية منتخبة في جميع المحافظات
8 يناير 2010
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
دعا الأمين العام المساعد لمنظمة المدن العربية ووزير الكهرباء والماء الأسبق م.أحمد العدساني إلى دعم التوجه لإنشاء مجالس بلدية في المحافظات، موضحا أن التوسع الحضري الذي تشهده الكويت يتطلب ذلك وأن وجود هذه المجالس سيخلق فرصة من التنافس لإنشاء مناطق حضرية متميزة تلبي حاجة المواطنين والدولة في جميع المحافظات.
وأشار م.العدساني إلى أن هذه الفكرة قديمة وطرحت من الوزير السابق د.إبراهيم الشاهين إلا أنها لم تنفذ في ذلك الوقت لقوة المجلس البلدي في تنفيذ القرارات لأن رئيسه كان هو رئيس البلدية ويمسك بزمام «التشريعية» و«الرقابية» و«التنفيذية» للبلدية، ومحدودية التوسع في ذلك الوقت أرجأت تنفيذ هذه الفكرة، مضيفا أن المجلس البلدي الحالي جرد من صلاحياته جراء القانون 5/2005 والذي جعل المجلس استشاريا ورأيه غير ملزم سواء للبلدية أو للحكومة معا.
لقاء الأربعاء
كلام م.العدساني جاء في «لقاء الأربعاء» الذي أطلقته لجنة العلاقات العامة في جمعية المهندسين الكويتية مساء أول من أمس (الأربعاء) والذي سيعقد مساء الأربعاء الأول من كل شهر بمقر الجمعية، وكان اللقاء بدأ بكلمة لرئيس الجمعية م.طلال القحطاني الذي أكد أن اللقاء مع الرواد من المهندسين فرصة للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، مستعرضا السيرة الذاتية للمهندس العدساني والتي تحفل بإنجازات كثيرة منها إعادة تأهيل قطاع الكهرباء والماء بعد تحرير الكويت في العام 1991 وعمله في عدد من اللجان التطوعية بجمعية المهندسين الكويتية منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الآن، مضيفا أن المهندس العدساني لم يبخل على الجمعية بأي مقترحات أو استشارات يطلبها المجلس الإداري الحالي والمجالس المتعاقبة على إدارة الجمعية.
سلبية الحكومة
وأضاف م.القحطاني: إن تكريم الرواد من أبناء الوطن واجب علينا جميعا، وتبادل الفكر معهم والاستفادة من خبراتهم وحثهم على المبادرة والكلام واجب أيضا، مشيرا إلى أن سلبية الحكومة في الاستفادة من الخبرات الوطنية واستعانتها بالخبرات الأجنبية «أمر يحز في النفس فلدينا الآلاف من أبناء الكويت المتميزين في مختلف المجالات ويتفقون في محاكاتهم لواقعنا على بلير وكلينتون وغيرهما..»، كاشفا عن استعدادات الجمعية لتكريم وكيل وزارة الكهرباء والماء السابق م.يوسف الهاجري في حفل خاص ستقيمه بالمناسبة في وقت لاحق.
وزاد: اننا نريد من هذا اللقاء الشهري أن يسلط الضوء على مراحل منيرة من حياة المهندسين الرواد المليئة بالانجارات، مؤكدا أن الإنجازات الكبيرة للمهندس العدساني في مرحلة إعمار الكويت والمراحل اللاحقة تجعلنا في أمس الحاجة إلى التعرف وعن كثب على هذه التجربة لإفادة الأجيال الحالية منها.
ومن جهته شكر م.العدساني في بداية حديثة المهندسين على هذه المبادرة، كاشفا عن تزويد مجموعة من المحاور التي أعرب المهندسون عن رغبتهم في حديثه من خلالها وأن أول هذه المحاور هو العمل التطوعي الذي «أفادني كثيرا كما أفدته وعملت من خلاله بجد وإخلاص حيث تبادلت الخبرات مع الرواد من المهندسين الأوائل في الجمعية في فترة الستينيات من القرن الماضي عندما انتسبت للجمعية في العام 1966 وكان مقرها بالشويخ قبل أن تنتقل إلى مقرها الحالي..»، مؤكدا أن عمله في عدد من اللجان التي شكلتها الحكومة في ذلك الوقت ومثّل جمعية المهندسين فيها ساهم كثيرا في حل تلك المشاكل بذلك الوقت وأكسبه خبرة كان بحاجة لها فأفاده العمل التطوعي كما أفاد هو العمل التطوعي.
الدور الاجتماعي
وأوضح م.العدساني: أن الفائدة متبادلة بين المهندس والعمل التطوعي، وأن على المهندس أن يؤدي دوره الاجتماعي وأن ينخرط في العمل التطوعي بالإضافة إلى عمله الرسمي، مضيفا أنه على المهندس أيضا أن يمارس دوره الاجتماعي وأن يتعرف عن كثب على احتياجات المجتمع الهندسية وأن يعرف المواطنين ومختلف أفراد المجتمع على مهنته الهندسية وأهميتها في بناء الدولة، هذا بالإضافة إلى أن الهندسة تؤثر بشكل ايجابي على حياة المهندس الشخصية لأنها تعلمه الانضباط والدقة في العمل والمتابعة ولأنها لاتقبل الخطأ «أمر مرفوض فيها».
الوزارة والهندسة
وأشار م.العدساني الى أن المحور الآخر الذي طلب منه الحديث حوله هو المنصب الوزاري للمهندس، موضحا أن العمل السياسي في الوزارة عملية شمولية فلابد من أن يكون هناك مزج بيت الشقين السياسي والإداري، مؤكدا أن العمل الوزاري عملا تعاونيا إذ أن مجلس الوزراء هو المهيمن على السلطة التنفيذية لذلك لابد من التعاون بين الوزارات والوزراء في نفس الوقت، وأن تخصص الوزير المهني يجعله قادرا أكثر على تحقيق النجاح في الوزارة وخاصة ضرورة الإنجاز مع تحقيق التوافق السياسي المنشود من قبل الحكومة. كما تحدث م.العدساني عن تجربته في العمل الحكومي حيث اختار تولي منصب وزارة الكهرباء بعد الغزو مباشرة حين طلب إليه الشيخ الراحل سعد العبدالله ـ رحمه الله ـ بعد تأسيس مجلس التحرير بعد الخروج من الأسر المشاركة في الحكومة وكان الاختيار لوزارة الكهرباء كونها كانت من أكثر الوزارات تأثرا بالغزو إلى جانب وزارة النفط.
عكس التيار
وعن العمل البلدي قال م.العدساني انه قريب من النفس على الرغم من كونه مرهقا غير أن المجلس البلدي في الكويت يمشي عكس التيار حيث ان الدول تزيد صلاحيات المجلس على عكس الكويت حيث يتم تقليص هذا الدور فمجلس الوزراء يفرض سلطته على المجلس البلدي رغم أنه يعين عددا من أعضائه ويمكن علاج هذا الوضع من خلالهم دون سلب المجلس سلطانه.كما أن القانون البلدي الجديد يحول المجلس البلدي إلى مجلس استشاري.
وردا على تساؤل حول تدخل «البلدي» لفرض طابع معماري في البلد ووضع نظام ولون محدد للمدن الإسكانية؟ قال أفضل الاثنين معا، حيث ان التلوث البصري باختلاف الألوان شيء لا يمكن القبول به، لكن التدخل في حريات الناس أيضا غير مقبول، كما أفضل أن يكون ذلك بالتنسيق بين مجالس البلدية للمحافظات، مشيرا إلى عراقة المجلس البلدي وأقدميته عن مجلس الأمة في التأسيس، وأنه كان بمنزلة حكومة كونه أقدم المجالس لذا يجب إثرائه والمحافظة عليه وتطويره.
البلدية ومنظمة المدن
وتساءل م.العدساني عمن سيمثل مدينة الكويت في مؤتمر منظمة المدن العربية التي ستعقدها في العام 2010 هل هو وزير البلدية أم رئيس المجلس البلدي المنتخب، مبينا أنه آن الأوان للتفكير في مجالس بلدية منتخبة من قبل مواطني المحافظات ليكون هناك تنافس بين هذه المجالس بدلا من أن يمثلها فرد منتخب حتى يكون لدينا متسع من الرفاهية والحدائق العامة والمساحات السكنية الكبيرة، فإن فكرة مجالس المحافظات ليست جديدة فقد تم طرحها في السابق وحتى الآن لم توجد رؤية صائبة حوله.
حضر اللقاء وكيل وزارة الكهرباء والماء السابق م. وسف الهاجري ووكلاء الوزارة المساعدون السابقون م.عبدالله الرجيب ورئيس العلاقات العامة السابق ورئيس القطاع المالي في منظمة المدن العربية خالد البديوي ورئيس اللجنة الثقافية السابق بالجمعية م.مؤيد عبيد العزيز الرشيد وأمين صندوق الجمعية م.سعود البعيجان، وحشد من المهندسين والمهندسات.
إنتاج ومتابعة
وقال وكيل وزارة الكهرباء والماء السابق م.يوسف الهاجري: ان العمل مع م.العدساني كان متعة وذا فائدة كبيرة وإنتاجية وامتاز بمتابعتنا والانضباط بالعمل، فقد كان العدساني خير مثال لنا في الحرص على مواظبة العمل كونه كان يحضر في ساعات الصباح الأولى الى الوزارة، مشيرا الى انه عمل على رفع قيمة المهندس الكويتي حيث انه كان همه الأول، ناهيك عن كونه أول من خصص قطاعا للتخطيط في وزارة الكهرباء والماء.
تميز في القيادة
م.عبدالله الرجيب الوكيل المساعد قال: أبومحمد الأول في العطاء المميز، خاصة في مرحلة إعادة البناء وبعد التحرير في العام 1991، يمتاز بقدرته الكبيرة على متابعة وتوجيه القيادات الهندسية، وبفضل الله تعالى وبوجود قيادته المميزة والدعم الحكومي في ذلك الوقت نجحنا في إعادة التيار والماء خلال فترة وجيزة بعد التحرير، وفي الجانب الإنساني لم يكن أبومحمد يترك أي منا يذهب الى بيته وفي نفسه أي كدر منه أو من العمل.
نجاح مزدوج
مدير إدارة العلاقات العامة الأسبق في وزارة الكهرباء والماء ورئيس القطاع المالي في منظمة المدن العربية خالد البديوي قال: قضينا مع أبومحمد في وزارة الكهرباء والماء فترة امتازت بالإنجاز والمتابعة المتواصلة، حتى اننا كنا نعمل في بعض الأحيان على مدار الساعة حتى انجاز العمل. اما م.علي الوطيب فقال كنا خلال فترة عمل أبومحمد ننتظر وصوله الينا في المحطة بالشعيبة لنبلغه بمطالبنا في الثمانينيات وكان قدومه بالنسبة لنا فرصة طيبة للتواصل مع المسؤولين في الوزارة والتي هو على قمتها. م.مؤيد الرشيد قال: لعب العدساني دورا كبيرا داخل أروقة جمعية المهندسين الكويتية ونجح في عمله التطوعي والرسمي في نفس الوقت، وهو مضرب مثل في ان يكون المهندس ناجحا في عمله التطوعي والرسمي، والمهندسون الناجحون في عملهم بالتأكيد ناجحون في تطوعهم.