دعت الكويت المجتمع الدولي الى مواصلة تقديم الدعم للحكومة الليبية في مساعيها لبلورة استراتيجية شاملة للتصدي للجريمة والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني وتمكينها من إنفاذ أسس العدالة وإرساء سيادة القانون والذي سيسهم بالإيجاب نحو تنفيذها لقرارات مجلس الامن ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في ليبيا والتي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أول من أمس.
وقال العتيبي إن الكويت تجدد ترحيبها بالجهود التي تبذلها المحكمة الجنائية الدولية والهادفة لتحقيق العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب وفقا لما نص عليه القانون الدولي، مشيدا بالتقدم المحرز من قبل مكتب الادعاء العام رغم التحديات الكبيرة التي تواجه مساعيه في تنفيذ المسؤوليات الموكلة إليه لرصد وتقديم مرتكبي الجرائم والانتهاكات إلى العدالة خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة والدقيقة التي تمر بها ليبيا، موضحا ان الأوضاع الصعبة تشمل انتشارا مكثفا للسلاح وتواجدا موسعا للميليشيات المسلحة وتناميا ملحوظا للجماعات الإرهابية، معربا عن القلق من تصاعد وتيرة الاشتباكات المسلحة التي وقعت مؤخرا في العاصمة الليبية طرابلس والتي خلفت عددا كبيرا من الضحايا.
وأشاد بالدور الكبير الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ممثلة برئيسها الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا غسان سلامة في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار هناك والذي كان له الأثر الإيجابي في وقف حدة التدهور الأمني، معربا عن القلق لما ورد في تقرير المدعية العامة حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز بما في ذلك عمليات القتل والتعذيب «والتي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني».