Note: English translation is not 100% accurate
تجوّل في عدد من مدن القطاع المحاصر ووقف على معاناة أهله واحتياجاتهم
وفد «الصحافيين» تفقّد المشاريع الخيرية الكويتية في غزة: تسهم في تضميد جراح أهل القطاع وتدعم صمودهم في وجه الطغاة
10 يناير 2010
المصدر : غزة - كونا
مصلح: مؤسسة الرحمة للإغاثة تسعى إلى توفير الأمن الغذائي للقطاع من خلال عدة مشاريع زراعية منها «بيروحاء الكويت» و«حدائق ذات بهجة»المساعدات الاجتماعية ومشاريع كفالة طلبة العلم ومساعدة المرضى وتأهيل المعاقين وتوزيع العيديات وحفر آبار المياه تدعم صمود أهل القطاعمواقف مشرّفة للقيادة السياسية والشعب الكويتي خلال وبعد الحرب على غزة والكويت ستبقى حاضنة استراتيجية لفلسطين المحتلةالمؤسسة ترعى مشاريع لتحفيظ القران الكريم وكفالة الايتام والاسر اضافة الي مخابز الرحمة والاغاثة الطارئة والعاجلة والمساعدات الموسميةعبوات ايادي الخير الكويتية تتضمن 19 نوعا من المواد الغذائية يتم توزيعها شهريا على الاف الاسرمنى ششتر
لم يكن غريبا على وفد جمعية الصحافيين حين وطئت أقدام أعضائه أرض غزة في فلسطين المحتلة أن يجدوا اسم الكويت يحتل مكانا كبيرا في قلوب أهل ذلك القطاع المحاصر الصامد ويطلق على عدد كبير من المشروعات الخيرية هنا وهناك.
فقد ارتبط اسم الكويت في أذهان اهالي قطاع غزة منذ عقود طويلة ولايزال، خاصة بعدما تنوعت وازدادت المشروعات الخيرية التي تقدمها جهات كويتية عدة منها مؤسسة الرحمة الكويتية للإغاثة والتنمية التابعة للجنة الرحمة الخيرية في جمعية الاصلاح الاجتماعي.
وعن تلك المشروعات قال مدير مؤسسة الرحمة للإغاثة كمال مصلح للوفد الكويتي ان المؤسسة استهلت نشاطها في قطاع غزة بإنشاء مستشفى الكويت التخصصي في مارس 2007 من خلال تخصصات مهمة منها الجراحة والعظام والعيون والباطنة والأطفال والنساء والولادة.
وأضاف ان للمؤسسة مشاريع زراعية بالمشاركة مع وزارة الزراعة الفلسطينية تهدف الى توفير الأمن الغذائي للقطاع ومنها مشروع «بيروحاء الكويت» للنخيل في خان يونس (لزراعة 50 ألف نخلة على مدى خمس سنوات) ومشروع «حدائق ذات بهجة» لزراعة التفاح والزيتون واللوز والرمان والتين والعنب والجوافة.
كما تقوم المؤسسة على رعاية مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم ومشروع مخابز الرحمة الخيرية وكفالات الأيتام والأسر والإغاثة الطارئة والعاجلة إضافة إلى مشاريع موسمية ومنها مشروع الحقيبة المدرسية والقرطاسية ومشروع المخيمات الصيفية ومشروع إفطار الصائم ومشروع الأضاحي.
ولم تكتف المؤسسة بذلك بل دعمت صمود أهل القطاع من خلال مشاريع المساعدات الاجتماعية المقطوعة ومشروع كفالة طلبة العلم ومشروع مساعدة المرضى ومشروع للمساهمة في تأهيل المعاقين وتوزيع الزكاة والعيديات وحفر آبار المياه وتوفير البرادات وترميم المنازل وإزالة الأنقاض.
وعن الأوضاع في قطاع غزة قال مصلح ان تعداد سكان قطاع غزة يبلغ مليون ونصف مليون مواطن يقطنون في ارض لا تزيد مساحتها على 450 كيلومترا مربعا يتوزعون على خمس محافظات هي غزة والشمال والوسطى وخان يونس ورفح.
وأضاف ان للقطاع ستة معابر خمسة منها على الحدود مع الجانب اليهودي وهي معبر ايريز ومعبر النبط ومعبر ناحل عوز ومعبر صوفا ومعبر كيرم ابوسالم فيما يتمركز المعبر الأخير المسمى بمعبر رفح على الحدود مع مصر.
وقال مصلح ان غزة كانت تعتبر دائما سلة الفواكه لفلسطين لأن أرضها كانت ولاتزال زراعية «وكان المستوطنون اليهود في غزة قبل تركهم القطاع يعملون في الزراعة ويقومون بتصدير العديد من المنتجات الى الدول الأوروبية مثل الفراولة والحمضيات والخضار بأنواعها الورقية وغير الورقية».
وأشار إلى المحاولات الإسرائيلية الحثيثة لتضييق الحصار على قطاع غزة بعد تسلم الحكومة العاشرة زمام الأمور في القطاع وتكبيدها الكثير من الخسائر من خلال إيقاف الدعم الدولي المقدم للزراعة والذي كان يقدر بأكثر من 30 مليون دولار سنويا إضافة إلى خسارة بقيمة تزيد على 500 مليون دولار نتيجة قيام الإسرائيليين بتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المحاصيل الزراعية.
وأفاد بأن الجانب الصناعي الفلسطيني في القطاع لم يسلم من محاولات التدمير الإسرائيلية حيث أسفرت العمليات العسكرية المتعددة عن تدمير وبشكل كامل أكثر من ثلاثة آلاف مصنع ومشغل محلي تقوم على الصناعة الغذائية والعصائر والاسمنت والتغليف والخياطة والملبوسات فضلا عن المدارس والبيوت ومخازن منظمة الانروا وبعض محطات توليد الكهرباء.
وذكر ان اليهود لم يكتفوا بحصار غزة برا وجوا بل تعدوا ذلك الى حصار البحر «ولا يسمح للصيادين الفلسطينيين بالخروج على ما يزيد على خمسة أميال بحرية وإلا فان البوارج الإسرائيلية مستعدة للقصف، وهذا ما حدا بالحكومة الى الاتجاه نحو الاستزراع السمكي».
وقال ان التقارير الإسرائيلية الأخيرة تفيد بأن الحصار على قطاع غزة «بدأ يؤتي أكله» مبينا ان غزة الصامدة بفضل صمود أهلها ومساعدات الجهات الخيرية المختلفة «لن تخضع ولن تستسلم ولن يتزعزع الأمن فيها مهما استعدت إسرائيل واستخدمت ما استطاعت من جهد وقوة وعتاد عسكري وطيران وأجهزة زنانة».
واستذكر مصلح موقف الكويت «وشعبها الشقيق مع الفلسطينيين في القطاع قبل الحرب وأثناءها وبعدها» مؤكدا ان مواقف القيادة الكويتية والشعب الكويتي كانت دائما ولاتزال مشرفة وأخوية وحاضنة استراتيجية لفلسطين المحتلة.
وهناك حيث يقوم المسؤولون عن المؤسسة نيابة عن أيادي الخير الكويتية بتوزيع المساعدات والعبوات الغذائية لا ينفك المراقب يرى امرأة مسنة تبتهل الى الله بصوت عال ليحفظ الكويت وأهلها ومسنا لا تكاد رجلاه تحملانه إلا بمساعدة عكاز يفترش الأرض في انتظار دوره للحصول على تلك العبوة التي ستكفيه وأسرته شهرا كاملا إضافة إلى مدفأة وبطانيات توزع مرة واحدة حسب احتياج الأسرة وعدد أفرادها.
وتتضمن العبوة التي توزع شهريا على مئات الأسر 19 نوعا من المواد الغذائية الأساسية ومنها الرز والسكر والزيت والسمن البلدي ولحوم واسماك معلبة وبقوليات مجففة مثل الفول واللوبياء والعدس الأحمر والعدس الأسود والحمص والفاصوليا والشاي والمعكرونة وطحينة ومعجون طماطم وصلصة ومكعبات ماجي.
وعلى جدران البيوت المهدمة او المزدانة بآثار عدوان إسرائيلي يجد الزائر والمار على حد سواء دائما دعوة مرسومة بخط عربي جميل للحضور والمشاركة في عرس لشهيد قد يكون أحد أبناء ذلك المنزل أو الحي فالشهادة في عرف أهل فلسطين لا تعني إلا عرسا وفرحة.
وفي زيارة خاطفة إلى حي السلام في شرق بلدة جباليا وكذلك إلى عزبة عبد ربه يمكن للمرء أن يتحسس نسبة الدمار التي خلفها العدوان الإسرائيلي الأخير على المنطقتين فأحالهما أثرا بعد عين ولم تسلم فيهما المباني ولا المصانع ولا حتى الأراضي الزراعية التي تعمل على توفير الأمن الغذائي لتلك المناطق.
ولا شك في ان العدوان على تلك المناطق وبتلك الصورة كان يهدف بصورة أساسية إلى تهجير السكان وتدمير الجانب الاقتصادي سعيا الى تضييق الحصار أكثر فأكثر على أهل فلسطين بيد أن ذلك لم يزد أهل القطاع إلا عنادا وصمودا وتمسكا بأرضهم.
ويعاني قطاع غزة من ندرة المياه على الرغم من أن ارضه تضم العديد من الآبار الارتوازية لأن إسرائيل لا تنفك تسحب المياه من تلك الآبار لصالحها.
كما يعاني أهل القطاع من ندرة الحاجات الأساسية كالوقود والغذاء والدواء لاسيما بعد تضييق الحصار على القطاع ومنع أي مساعدات أو شحنات إغاثة من الوصول إليه عبر أي معبر من المعابر الا المعابر الإسرائيلية التي ترسل من خلالها إسرائيل كميات من الغذاء والدواء لا تكاد تسد حاجة الكفاف عند أهل القطاع. ومن دون بهرجة إعلامية او ضوضاء، تجوب سيارات الاسعاف التابعة للمؤسسة شارع صلاح الدين التاريخي الذي يقطع غزة الى جزأين لتستطلع حاجات أهل القطاع والمشاريع الخيرية التي تشرف عليها مؤسسة الرحمة الكويتية للإغاثة والتنمية.
يذكر ان الوفد الكويتي كان برئاسة الأمين المالي لجمعية الصحافيين ونائب رئيس التحرير الزميل عدنان الراشد وضم الكاتبين الصحافيين الزميل سامي النصف والزميل د.عصام الفليج والمدير العام لصحيفة «كويت تايمز» الزميلة بدرية درويش ومدير التحرير في «كونا» الزميلة منى ششتر.