يستذكر أهل الكويت اليوم الأحد بمزيد من الفخر والاعتزاز لحظات فارقة في مسيرة الديموقراطية وبناء الدولة الحديثة بعد أن صادق أمير البلاد الراحل الشيخ عبدالله السالم الحاكم الـ11 للكويت على دستورها يوم 11 نوفمبر عام 1962.
وتحتفل الكويت بالذكرى
الـ 56 لإقرار تلك الوثيقة المهمة التي لا يزال ينظر إليها المواطنون بكثير من التقدير والإجلال، لاسيما أنها نظمت العلاقة بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وقد أطر الدستور الكويتي أسلوب الحكم بشكل ينسجم وطبيعة العلاقة العريقة بين الحاكم والشعب ونقلها إلى وضع أكثر عصرية واستقرارا اذ تؤكد مضامين الدستور ومقوماته الأساسية التمسك بثوابت العدل والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وخاض الدستور الكويتي مرحلة مخاض قبل إقراره حيث تم في يناير عام 1962 انتخاب مجلس تأسيسي لوضع دستور للدولة كما شكل المجلس لجنة لإعداد مشروع الدستور تتألف من خمسة أعضاء مهمتها إعداد دستور ينظم كيان الكويت وينظم السلطات والحريات على أن يتم عرضه على سمو أمير البلاد.
وفي جلسة افتتاح المجلس التأسيسي ألقى الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم كلمة قال فيها «باسم الله العلي القدير نفتتح أعمال المجلس التأسيسي الذي تقع على عاتقه مهمة وضع أساس الحكم في المستقبل».
وأضاف «أختتم كلمتي بالنصح لكم كوالد لأولاده أن تحافظوا على وحدة وجمع الكلمة حتى تؤدوا رسالتكم الجليلة في خدمة هذا الشعب على أكمل وجه وأحسنه والله ولي التوفيق».
وعقب ذلك تم انتخاب المرحوم عبد اللطيف ثنيان الغانم رئيسا للمجلس التأسيسي فيما انتخب الدكتور أحمد الخطيب نائبا للرئيس.
ولعل أول مهمة قام بها المجلس التأسيسي هي تشكيل لجنة إعداد مشروع الدستور التي ضمت خمسة أعضاء هم المرحوم عبداللطيف ثنيان الغانم رئيس المجلس التأسيسي وسمو الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله رحمه الله وكان حينها وزيرا للداخلية ورئيس لجنة اعداد مشروع الدستور المرحوم حمود الزيد الخالد الذي كان وزيرا للعدل والمرحوم يعقوب يوسف الحميضي عضو المجلس التأسيسي وأمين سر اللجنة والمرحوم سعود عبدالعزيز العبدالرزاق عضو المجلس التأسيسي.
وتولى سكرتارية اللجنة الأمين العام للمجلس التأسيسي علي محمد الرضوان كما تمت الاستعانة بالخبرات القانونية لكل من الخبير القانوني محسن عبدالحافظ الى جانب الخبير الدستوري الدكتور عثمان خليل عثمان.