- سوسة النخيل الحمراء.. وباء خطير يجب القضاء عليه والتخلص منه سريعاً
- مطلوب إيصال 660 ألف متر مكعب من المياه المعالجة لمزارع الوفرة والعبدلي يومياً
- هروب العمالة الزراعية يتزايد في موسم المخيمات الربيعية والمزارعون حيارى
دعا المزارع عبدالله المديرس من العبدلي الى تأسيس شركة مساهمة من المزارعين لتسويق المنتج المحلي بأسعار مربحة للمزارعين المنتجين ومناسبة للمستهلكين في جميع مناطق الكويت!
وتطرق بنا الحديث مع المزارع عبدالله المديرس الى مشاكل الزراعة والمزارعين التي لا تنتهي، فركز على مشكلة هروب العمالة الزراعية التي تزداد في موسم التخييم بالكويت، حيث يجد العامل الزراعي مكانا مريحا له وبأجر شهري أكبر مما يجده في مزرعته سواء بالوفرة أو العبدلي، كما أن المقاولين في هاتين المنطقتين يغرون عمالنا الزراعيين على الهرب من مزارعنا للعمل في مشاريعهم بأجور أعلى، ونحن في كل الأحوال لا حول لنا ولا طول، بمعنى أننا عاجزون عن مواجهة مشكلة هروب العمال من مزارعنا رغم أننا نقوم بدفع رسوم علاج العمال ونتكفل بها تماما عبر مستشفياتنا الحكومية، وإذا كان بعض المزارعين لا يريدون دفع رسوم المطاببة لبعض عمالهم، فإن أغلب المزارعين طيبون وقبل أيام حاشت أقدم مزارع في مزرعة عبدالكريم عبدالرحمن الصفران مشكلة عويصة في قلبه واسمه جعفر إقبال باكستاني ـ كما أذكر ـ له حوالي 40 سنة ونيف وهو يعمل في مزارع «الصفران» في العبدلي بدأها مع والد عبدالكريم المزارع المرحوم عبدالرحمن الصفران، المهم أن عبدالكريم سارع بمعالجته وها هو باق في المزرعة بعد عملية قلب مفتوح يتقاضى راتبه كاملا وهو في غرفته المكيفة حتى يتم شهور علاجه ونقاهته من العملية الصعبة، والله يشفيه ويشفي كل مريض!
ورغم ذلك وغيره كثير يهرب العديد من عمالنا من مزارعنا والسبب الأجور العالية لدى الغير، فلماذا لا تحاسب الدولة هذا الغير كي لا يغري عمالنا على العمل لديه، وقال: لا بد من الردع بالقانون، كما لا بد من تسهيل عملية التبليغ عن هروب العامل لدينا وجلب البديل سواء لدى وزارة الداخلية او إدارة القوى العاملة، فنحن المزارعين ندوخ السبع دوخات ـ كما يقولون ـ لجلب العامل البديل، خصوصا اذا كان بنغاليا، فالبنغالي يصعب إحضاره وتشغيله في مزارعنا حتى الآن.
الإرشاد الزراعي.. مفقود
كما تحدث المزارع «أبوحمد» عن مشكلة تفشي الإصابات الزراعية في مزارع العبدلي وخصوصا إصابة سوسة النخيل الحمراء، مفتقدا إرشادات هيئة الزراعة ووقايتها ومكافحتها للأمراض في مزارع العبدلي.
بقوله: لا توجد إرشادات للمزارعين ولا يوجد اهتمام بمقاومة أو وقاية من الآفات الحشرية ولا معالجتها من قبل هيئة الزراعة، خصوصا من حشرة سوسة النخيل الحمراء، التي صارت وباء في العديد من مزارع العبدلي، بعد أن كانت نظيفة وخالية منها تماما، وقال: للأسف الآن هذه الحشرة الفتاكة المدمرة للثروة النخيلية تستوطن العديد من مزارع العبدلي، الأمر الذي يكبدنا خسائر فادحة، والمطلوب تسيير حملة منظمة من قبل هيئة الزراعة للقضاء على هذه الحشرة، وذلك بالاستعانة بمتخصصين أكفاء في عملية المكافحة، فالأمر جد خطير، وسوسة النخيل الحمراء وباء يجب القضاء عليه والتخلص منه سريعا!
المياه المعالجة
وحول استخدام المياه العذبة في الري الزراعي وضرورة التحول عنها الى استخدام المياه المعالجة، قال المديرس: هذا صحيح وعملية تقطير مياه البحر لتحويلها الى مياه عذبة صالحة للشرب والاستخدام الآدمي.. عملية مكلفة ماديا على الدولة وزراعة التناكر غير مجدية اقتصاديا بالفعل والمفروض الاستغناء عن آلاف التناكر لنقل المياه العذبة من محطاتها الرئيسية الى آلاف المزارع في العبدلي والوفرة يوميا. ووفق المعلومات المتوافرة فإن لدينا إمكانية جيدة للاعتماد شبه الكلي في الزراعة على المياه المعالجة حاليا من محطة معالجة الصليبية، حيث تقوم الشركة ببيع وزارة الأشغال العامة 330 ألف متر مكعب يوميا من هذه المياه. ورغم مرور سنوات على انتهاء العمل وبدء تشغيل محطة تنقية المياه في الصليبية، فلا وزارة الأشغال العامة ولا هيئة الزراعة لديها خطط لاستغلال هذه الكميات مع انهم ملزمون بأخذها يوميا حسب عقد B.O.T المبرم معهم.
المحزن أنهم يضطرون لرمي جزء كبير من هذه المياه الى البحر، لأن البايبات الناقلة لهذه المياه الى كل من الوفرة والعبدلي تنكسر إذا زادوا الضخ.. فمن المسؤول عن تركيب بايبات سيئة الصناعة، ولماذا لا يجدون حلا سريعا؟!
من مدة طرحوا مناقصة لزيادة كمية المياه المعالجة عبر محطة الصليبية الى 660 ألف متر مكعب يوميا والشركة أوشكت على الانتهاء من الأعمال الخاصة بهذا الأمر وتزويد وزارة الأشغال العامة وهيئة الزراعة بهذه الكميات الإضافية، وكل ما أخشاه أن يقوموا برميها في البحر وتلويثه!
شُغلته طرد العصافير من الحقول المزروعة!
في كل مزرعة عامل شغلته الرئيسية طوال النهار الضرب بعصا على تنكة دهن قديمة، لطرد العصافير او الزرازير الصغيرة بعد ترويعها وتخريعها وتخويفها من وقت لآخر حتى لا تلتهم البذور أو الشتلات المزروعة حقليا.
الشغلة صعبة والمهمة مضنية، فالصوت عال ومزعج ومستمر طوال النهار، ولأيام طوال تمتد لشهر يقل أو يكثر عدة أيام حتى تنمو بذور الحقل وتكبر شتلاته فيتجه هذا العامل الغلبان التعبان الى حقل جديد.
مزارعون آخرون يجتهدون كثيرا في اتباع وسائل أخرى غير طريقة الضرب على الصفيح المرهقة مثل نصب الشباك العلوية حول الحقول المزروعة، كما رأينا في مزرعة عبدالكريم الصفران في العبدلي ومزرعة حسين بن صامل في الوفرة، ومثل استخدام مدفع الغاز الذي يصدر صوتا مدويا في الفضاء من دقيقة لأخرى ليفزع العصافير والزرازير ويجبرها على الفرار، باحثة عن رزقها في مكان آخر!
الزراعيون الأوائل
عبدالله الوزان.. المزارع الواعي
يقترن اسم المرحوم عبدالله يعقوب جاسم الوزان باجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي للمزارعين التي كانت تعقد منذ نشأة هذا الاتحاد في العام 1974 حتى منتصف التسعينيات من القرن الماضي في غرفة تجارة وصناعة الكويت وسط العاصمة بحضور كثيف من المزارعين يقترب من الألف مزارع ومتابعة مندوبي وزارة الشؤون الاجتماعية، فقد كان المرحوم عبدالله الوزان دائم الحضور لهذه الاجتماعات يناقش ويحاور بوعي وله مطالب عامة تحقق صالح جموع المزارعين في المناطق الزراعية بوجه عام وفي منطقة العبدلي التي يحوز فيها مزرعة بوجه خاص.
وفي احد الاجتماعات الزراعية اعترض المزارع عبدالله الوزان على طلب بعض المزارعين تمرير التقريرين الاداري والمالي من دون مناقشة مستفيضة، داعيا بصوته الجهوري ومنطقه السليم الى توزيع هذين التقريرين على اعضاء الجمعية العمومية لاتحاد المزارعين قبل اسبوعين من تاريخ انعقاد الجمعية ليتسنى للمزارعين دراستها.
مسؤولو هيئة الزراعة استقبلوا مجلس إدارة اتحاد المزارعين المنتخب
استقبل رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ومديرها العام الشيخ محمد اليوسف في مكتبه بالرابية رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين عبدالله الدماك وزملاءه في المجلس المنتخب الجديد: حسين بن صامل ومحمد صنهات العتيبي وجابر مرزوق العازمي وعبدالله الداهوم وفهد مسفر الحيان ومحمد فهد المطيري وذلك يوم الاحد الماضي.
وتطرق الحضور إلى أهم القضايا التي تهم المزارعين، وقد وعد الشيخ اليوسف بحل المشكلات ومعالجة القضايا بالتعاون المشترك ومساندة المشتغلين بالقطاع الزراعي الحيوي للبلاد والعباد.
كما اجتمع ممثلو المزارعين المنتخبون بنائب المدير العام للثروة النباتية في هيئة الزراعة بالرابية دلال رجب، مقدرين دورها في تنمية الثروة النباتية وتطويرها في الوفرة والعبدلي.
مجرد سؤال.. لهيئة البيئة
الى متى تبقى الروائح الكريهة تفوح من بعض مزارع الدواجن المجاورة لمزارع النباتات والخضراوات وسط منطقة الوفرة الزراعية.
مزارع الدواجن وبيع السماد العضوي وسط الوفرة تلوث الهواء وتنشر الذباب الاسود وتزعج وتمرض العمال الزراعيين وتحرم المزارعين من الجلسات المريحة في دواوين مزارعهم، فلماذا لا تنقل مزارع الدواجن الى منطقة نائية من الوفرة بعيدا عن مزارع انتاج الغذاء؟ سؤال يطرحه المزارع فرج الصابري، كما يسأل غيره، وذلك حفاظا على صحة الإنسان وسلامة بيئته.
حفر طريق 500 بالوفرة.. من جديد
ربما تكون هذه هي المرة الثالثة التي تقوم فيها وزارة الأشغال العامة بردم الحفر المتناثرة حول الدوار المؤدي الى محطة المياه العذبة على طريق 500 بمنطقة الوفرة الزراعية، وفي كل مرة لا يستمر الإصلاح أكثر من بضعة أشهر ثم يعود الخراب وتعود من جديد الحفر المؤذية للسيارات، خصوصا التناكر التي تنقل المياه من هذه المحطة الى مزارع الوفرة.. فعلام يدل هذا؟!