أكد رئيس مجلس إدارة «الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية» د.عبدالله المعتوق أمس الاثنين ضرورة تعزيز قنوات الحوار بين الأديان والحضارات المختلفة بما يتناسب مع التغيرات والتطورات المتلاحقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المعتوق في المؤتمر الدولي بعنوان «تطوير الحوار بين الأديان والحوار الحضاري للتعاون» الذي بدأت أعماله امس في برلين ويستمر يومين.
وقال المعتوق وهو مستشار بالديوان الأميري، ومستشار خاص للأمين العام للأمم المتحدة: ان التغيرات والتطورات المتلاحقة تتطلب استمرار العمل الدؤوب على تطوير آليات الحوار بين اتباع الأديان وتعميق النقاش الحضاري وبذل المزيد من الجهود لتخفيف معاناة الشعوب ورأب الصدع بين الأديان المختلفة ومحاربة العنف والتطرف.
واشاد المعتوق بالحضارة الإسلامية قائلا: انها «جسدت افضل نماذج التسامح والتعايش المشترك بين الأمم والشعوب من مختلف الحضارات والثقافات والأجناس لتقر منظومة من القيم المشتركة».
وأوضح ان الدين الإسلامي يدعو الى الحوار ورسم منهج هذا الحوار مع الديانات والحضارات الأخرى، مضيفا ان الاختلاف بين الناس في أجناسهم ولغاتهم وعقائدهم لا ينبغي ان يكون منطلقا او مبررا للنزاع والشقاق بين الأمم والشعوب.
وقال ان الشريعة الإسلامية تضع قواعد ثابتة بشأن التعامل مع اهل الكتاب الأمر الذي يصب في الدعوة الى التعايش بسلام.
وبين ان التعاليم والتوجيهات الإسلامية لاتزال حية وفاعلة وقادرة على صقل العقل الإسلامي وتوجيه سلوك الأمة وتعاملها مع كل البشر في كل زمان ومكان، مشددا على ان الحوار الحضاري اصبح في عصرنا الحاضر اكثر الحاحا لتجنب الأمم والشعوب ويلات الحروب والنزاعات والصراعات.
واستعرض المعتوق جوانب لصورة ناصعة ونقية للدين الإسلامي، مضيفا ان هذا الدين يهدف الى اقامة جسور التواصل والتعاون بما يحقق النفع الإنساني ويعزز معاني التواصل الحضاري ومكافحة التطرف والإرهاب والغلو في جميع انحاء العالم.
ودعا الى ان يتضمن البيان الختامي للمؤتمر توصية بإدانة واستنكار جميع الممارسات والسياسات المتطرفة التي تهدد امن وسلامة شعوب العالم بغض النظر عن دين مرتكبي اعمال التطرف وثقافتهم.
يذكر ان المؤتمر الذي يهدف الى تعزيز قنوات الحوار بين الأديان والحضارات المختلفة ينظمه منتدى ألمانيا- أذربيجان وسفارة أذربيجان في ألمانيا ومركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات واكاديمية برلين للديبلوماسية الثقافية.