أكدت الكويت أول من أمس ان الأوضاع الإنسانية في جمهورية بوروندي رغم تحسنها بالمقارنة مع عام 2017 وانخفاض نسبة من يعانون من مشاكل الأمن الغذائي بمقدار 35% فإنها ما زالت تدعو للقلق.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها نائب مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في جلسة مجلس الأمن حول بوروندي.
وقال المنيخ أن انتهاكات حقوق الإنسان ما زالت مقلقة كذلك بسبب استمرار اعمال القتل والاختفاء القسري والتهديد واعمال العنف، فجميع تلك التجاوزات تمثل انتهاكا لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، وندعو لوقفها ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم الى العدالة بأقرب وقت ممكن.
وأشار الى ان جمهورية بوروندي تعيش تطورات سياسية استثنائية منذ اجراء عملية الاستفتاء الدستوري بتاريخ 17 مايو 2018 والذي شاركت فيه اغلب الاحزاب السياسية البوروندية، حيث اتسمت بالهدوء النسبي.
وأوضح انه اذا ما قورنت بما كانت عليه في وقت نشوب الأزمة عام 2015 فهي تعد افضل بكثير مما كانت عليه، متمنيا أن تسود حالة الهدوء تلك في جمهورية بوروندي الى حين انعقاد الانتخابات الرئاسية عام 2020، معربا عن امله بأن تجرى الانتخابات الرئاسية بصورة شاملة لجميع فئات الشعب البوروندي وبمشاركة كافة الأحزاب السياسية وان تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية، وان تضمن فيها حرية التعبير ومشاركة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بما في ذلك شريحة الشباب والمرأة والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأشاد بالجهود التي تبذل من قبل الاتحاد الافريقي وجماعة شرق افريقيا للتوصل الى حل سلمي للأوضاع السياسية والأمنية في بوروندي من خلال حوار شامل اساسه «اتفاق اروشا» ودستور البلاد.
وثمن عاليا جهود التيسير التي يقودها رئيس جمهورية اوغندا يويري موسيفيني وبنجامين مكابا كوسيطين في عملية الحوار السياسي، مؤكدا أن انخراط الحكومة البوروندية مع المنظمات الدولية والاقليمية ممثلة في الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي ومجموعة شرق افريقيا له اهمية كبيرة لتحقيق الاستقرار المنشود.
وقال المنيخ إن «ذلك يعتبر احد مقومات الحل المستدام قبل موعد الانتخابات الرئاسية عام 2020 ونحن على يقين تام بأن الحوار السياسي البوروندي - البوروندي سيسهم إسهاما كبيرا في تيسير العملية السياسية وستنعكس آثاره على الاوضاع الامنية والاقتصادية والمعيشية».
وأضاف ان لجهود المصالحة الحكومية وتعزيز روح التسامح بين كافة الأطراف البورونديين والدعوة للحوار الوطني ايضا انعكاسات ايجابية ستساعد على انفراج الأزمة السياسية، لاسيما عودة القادة السياسيين الذين كانوا في المنفى، والافراج عن عدد من السجناء السياسيين الذين اعتقلوا بالتزامن مع احداث العنف عام 2015.