- صاحب السمو موحّد الكويتيين على حبه وموحّد الخليجيين على قلب رجل واحد
- الجوعان: دستورنا هو هويتنا الذي تنفرد به الكويت عن جميع دساتير العالم
دارين العلي
كرم مؤتمر «من الكويت نبدأ وإلى الكويت ننتهي» في نسخته الـ 16 مساء أمس الأول 6 من رجالات الكويت العظماء في مكتبة البابطين بحضور ذوي المكرمين وعدد من الشخصيات العامة.
وخلال الافتتاح، قال رئيس المؤتمر المحامي يوسف الياسين ان تقديم الشكر لهؤلاء العظماء ينبع من العقيدة الراسخة في الحمد والشكر لله ثم للناس وإحياء سير نخبة من الآباء والأجداد وكوكبة خالدة من أبناء وطننا الحبيب.
وأضاف الياسين ان سعادة الإنسان تتجسد حينما يرى ثمار ما زرع، لاسيما ان كان ذلك في خدمة الكويت وأهلها ومجتمعها، مشيرا الى ان المؤتمر يهدف الى غرس مفهوم المعايشة بين أطياف المجتمع الكويتي الواحد وتعزيز قيم الولاء والوفاء لهذا الوطن الغالي ونبذ الطائفية والقبلية، لافتا الى ان رسالة المؤتمر الوطنية هي ان الأبناء امتداد للآباء وهي متوافقة تماما مع شعار المؤتمر الوطني الذي اقتبس من كلمات صاحب السمو الأمير «ان الكويت هي الوطن والوجود والبقاء والاستمرار وعلينا ان نكون قلبا واحدا في السراء والضراء»، مؤكدا ان سموه موحد الكويتيين على حبه وموحد الخليجيين على قلب رجل واحد.
وتابع: ان أسمى معاني الوطنية تجسدت خلال أزمة الأمطار الأخيرة، لافتا الى انه لا بد من شكر أبناء بلدنا الحبيب الذين هبوا جميعا صفا واحدا في مواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على الكويت.
بدورها، قالت مستشارة المؤتمر كوثر الجوعان إنها تنتهز فرصة هذا المؤتمر التراثي الإنساني والوطني للحديث عن هويتنا، اي دستورنا الذي تنفرد به الكويت عن دساتير العالم بما منحه من حقوق وواجبات وحريات نفتخر بها أمام العالم في شتى المحافل.
وذكرت الجوعان ان الدستور هو دعامة ارضنا وشخصيتنا وهو المناخ العملي الذي يمكننا من التحرر التدريجي من التخلف والجهل وإعطاء العقل القدرة على الانطلاق والإبداع، مبينة ان الدستور هو من أعطانا حرية التعلم والتعليم وألزم الكويتيين به في حدود النظام العام والآداب وبكفالة الدولة وهو من منحنا حرية الرأي وهي من الحريات الأساسية التي أرسى قواعدها ومبادئها، متحدثة عمن أساء للحرية ومن انتهك الدستور تاركا وراء ظهره القواعد والمبادئ والقيود المشروطة وركب موجة «خالف تعرف» بلا وعي ولا وازع من ضمير، مشيرة الى ما حدث في الآونة الأخيرة من انتهاكات وتجاوزات.
وبينت انه تأكيدا لما نقول فقد وجه صاحب السمو قبل أيام رسالة واضحة ومهمة الى أعضاء مجلس الأمة نقلها عن سموه رئيس مجلس الأمة ومفادها ان هناك تعسفا وسوء استخدام لبعض الأدوات الدستورية وان مسؤولية الأعضاء هي التصدي لهذا التعسف، مؤكدا سموه ان رسالته الى النواب كونه أمير الدولة أولا ورئيسا للسلطات ثانيا وأبا للدستور ثالثا، ورابعا انه أحد الأعضاء المؤسسين للمجلس التأسيسي.
ولفتت الى ان روح الدستور وقيمه ومفاهيمه انعكست على حياتنا كمواطنين بما منحنا من مساحة واسعة من الحرية وضمان المساواة والعدالة باعتبارهما دعامات المجتمع والتعايش والتراحم سيرة وثقى بين أبناء الوطن الواحد، انها قصة طويلة من التطور التاريخي والسياسي لوطننا الكويت كان قد أنحاها أميرنا الراحل الشيخ عبدالله السالم عندما سأل الحضور أثناء التصديق على الدستور حول ما إذا كان هذا ما يريده الشعب ووقع عليه في اليوم نفسه دون تردد، مناشدة كل من لم يقرأ الدستور ان يقرأه ويدرسه ويفهم تفاصيله وأن يدرك انه شريك في اتخاذ القرارات والقوانين لأننا نريد الأجيال ان تعي جيدا ان الفضل بعد الله هو لدستور البلاد الرصين.
المكرمون في سطور
٭ يعقوب يوسف صالح الحميضي: كان أصغر أعضاء مجلس الأمة سنا وكان يشغل أمانة سر لجنة الدستور بالمجلس التأسيسي عام 1962، شارك في عضوية مجلس إدارة مجموعة من الهيئات والمؤسسات المهمة وساهم مساهمة فاعلة في تنمية قطاع المواشي الأسترالي تحديدا وقد كرمته الحكومة الأسترالية نتيجة لذلك عام 2010.
٭ إبراهيم عبدالله الشاهين الغانم: من أبرز أعماله مساهمته في تكويت الجهاز الوظيفي في الإدارة العامة للجمارك وعمل على تطوير أساليب العمل الجمركي وسعى لانضمام الجمارك الكويتية الى عضوية منظمة الجمارك العالمية، وفي عام 2004 منحته مصلحة الجمارك وأمن الحدود الأميركية لقب رجل الجمارك الأول على النطاق العالمي.
٭ علي عبدالعزيز فارس الدبوس: من أسرة عاش رجالها في البحر وفي عام 1950 عمل في شركة نفط الأحمدي، وانتقل للعمل في وزارة الأشغال وبنى العديد من منازل الفحيحيل، وعمل في معظم الوقت على شراء الأراضي والعقارات، وحمل لقب المقاول الأمين.
٭ السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي: تم انتخابه عضوا لمجلس الأمة عام 1963 وهو أول مجلس بعد استقلال الكويت السياسي الحديث وانتخب أمينا للسر في المجلس وعمل وزيرا لأكثر من وزارة وكان من الأعضاء المؤسسين لجمعية الإصلاح الاجتماعي وله دور بارز في الإعلام الإسلامي.
٭ فهد يوسف ثنيان الغانم: هو العقاري الرائد الذي يعتبر من رواد العمل في تجارة وسمسرة العقار، ومن جيل المؤسسين لهذه التجارة في البلاد، وكان من أوائل من تم اعتمادهم لتقييم العقار في الدولة قبل تنظيم وإصدار قانون لذلك.
٭ عبدالمحسن عبدالعزيز المخيزيم: إلى جانب إنجازاته وعطاءاته العديدة في مجموعة من الوزارات منها دائرة الصحة العامة ودائرة البلدية، كان له دور وطني سامٍ جدا تمثل بالسفر الى العراق عام 1943 وشراء الأدوية من هناك وتهريبها للكويت التي كانت بأمس الحاجة لها بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية وانقطاع المواصلات بين الدول.