- يوسف العبدالله: الجانب الصيني سيتولى إدارة وتطوير ميناء مبارك
- الكويت ستصدر منتجاتها إلى 1,2 مليار صيني
- السوق الاستثماري الصيني كبير جداً ويفوق «العربي» بأضعاف
- أريج حمادة: يجب سن قانون موحد ومقبول يشمل جميع أنواع العقود التجارية الدولية
ثامر السليم
نظمت مجموعة التحديات القانونية التابعة للمحامية أريج حمادة أول سيمنار في الكويت يناقش مبادرة الممر الاقتصادي الصيني «الحزام الواحد والطريق الواحد.. تحدياته واثره على الصناعة الكويتية والعقود التجارية الدولية» اول من امس في دار حمد بالسالمية.
في البداية، أكد مدير عام مؤسسة الموانئ الشيخ يوسف العبدالله ان مبادرة الممر الاقتصادي الصيني تشمل 60 دولة ولم تكن الكويت منهم، لافتا إلى ان زيارة صاحب السمو الى الصين وضعت الكويت على الخارطة بهذا الشأن وتم توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب الصيني لتكون على ارض الواقع، مبينا ان من ضمن تلك الاتفاقيات ان يتولى الجانب الصيني ميناء مبارك عبر ادارته وتطويره بالإضافة الى تطوير المرافق المحيطة به سواء من منطقة صناعية ومطار وسكك حديد وجميع الخدمات المتعلقة بالنقل، مبينا ان الهدف ان تكون الكويت مركزا لاستقبال البضائع التي تصل من الصين على ان توزع لدول الجوار.
ولفت إلى ان ما يقارب 200 مليون من الشعوب المجاورة للكويت تحتاج الى المأكل والمشرب والملبس وغيرها من الاحتياجات التي تأتي من الصين، مؤكدا ان المبادرة ليست من جانب واحد بل من جانبين حيث نتجه أيضا الى تصدير منتجاتنا إلى مليار و200 مليون صيني فلن ترجع هذه الحاويات خالية، اذن فالفائدة مشتركة للبلدين، كما تم تشكيل مبادرة لوفد عربي مشترك من اتحاد الموانئ العربية لزيارة الصين لبحث سبل التعاون ومبادرة طريق الحرير.
كتلة واحدة
وأضاف: سنذهب الى الصين ككتلة واحدة لنفتح ابوابنا كعرب باعتبار ان الموانئ اكبر بوابة لاستقطاب البضائع في جميع الدول، لافتا الى تزايد البضائع الصينية في الاسواق العربية، لافتا الى ان الاستثمار في الصين مهم جدا باعتباره سوقا كبيرا جدا يفوق السوق العربي بأضعاف.
من جانبها، قالت المحامية اريج حمادة ان الملياردير جاك ما صاحب شركة علي بابا الصينية للتجارة الإلكترونية حقق نجاحا عالميا باجتهاده الشخصي حيث بدأ مدرسا براتب 12 دولارا وتقدم لعدة وظائف وتم رفض طلبه لأنه ليس جيدا وفي اميركا لمس لوحة المفاتيح لأول مرة في حياته فعاد للوطن وأطلق عام 2013 موقعا الكترونيا مع مجموعة من أصدقائه برأسمال 60 ألف دولار وفي عمر 50 بلغت ثروته 21 مليار دولار، مشيرة إلى ان نصيحة جاك للشباب هو عدم انتظار الوظيفة والتحرك لإطلاق مشاريعهم الخاصة، فنحن الآن في فترة توفر أرضا خصبة لإطلاق المشاريع الجديدة عالميا لبناء مستقبل اكبر.
قانون موحد
وأضافت حمادة: بعد التطور التجاري الدولي السريع لابد من تنظيم هذه العلاقات الدولية فاختلاف القوانين والثقافة واللغات أدى إلى وجود عوائق لدى المتعاملين في تفسير الالتزامات الناتجة عن العقود التجارية الدولية وينتج عن ذلك عدم استقرار العلاقات الدولية التجارية، وبناء عليه أصبحت هناك ضرورة ملحة لتوحيد قواعد تفسير العقود لتحديد الحقوق والالتزامات التي يتضمنها العقد لجميع الأطراف ذات العلاقة، وذلك بهدف الوصول لقانون دولي خاص موحد ومقبول من المجتمع الدولي مما جعل هذه المبادئ تتمتع بنطاق تطبيق واسع يشمل جميع أنواع العقود التجارية الدولية.
ولفتت إلى ان الغرض من مبادئ «الينيدروا» القانونية الموحدة هو توفير إطار قانوني موحد للعقود التجارية الدولية والتأكد من ممارستها العملية وتفسيرها وتطبيقها في أقصى عدد من البلدان المختلفة لتشجيع التقيد بحسن النية ونزاهة التعامل في العلاقات الدولية، وليس هناك ما يمنع من تطبيق المبادئ على العقود المحلية التي تبرم بين الافراد رغم أن هده المبادئ قد صممت خصوصا للعقود التجارية الدولية.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة Kuwait management real والشريك والمؤسس للعديد من شركات الأغذية محمد العوضي ان مبادرة الممر الاقتصادي الصيني تعد من اكبر المشاريع في العالم على الاطلاق وهي في الحقيقة تخضع لنظرية الاعتماد المتبادل التجاري، مشيرا إلى ان مثل تلك المشاريع الضخمة لا نراها على ارض الواقع وذلك لما لمسناه من تخصيص ميزانيات لعدد من المشاريع ومن ثم نجد ان تلك المشاريع تم سحبها وعدم المضي فيها قدما مما يجعلنا نفقد الثقة من تطبيق هذه المشاريع حقيقة.
من جهته، قال م.علي مبارك اننا كشباب غير مهيئين حقيقة للدخول في مثل هذه الفرص التي ستكون مشروع مبادرة الممر الاقتصادي الصيني واذا كان هناك تواجد للشباب فأتوقع ان يكون محدودا جدا، لافتا إلى اننا نتكلم عن سوق عالمي كبير لذلك يجب ان تختلف طريقة تفكيرنا الحالية في ظل هذه المبادرة الكبيرة لإتاحة الفرصة والدخول بمشاريع الشباب فيها.
اما مؤسس منصة «ستارت اب» لدعم رواد الأعمال ايمان العبدالغني فقالت: إن ثورة الاتصال العالمية منحت رواد الأعمال فرصة التفكير في تأسيس الأعمال خارج النطاق والحدود الجغرافية للدول، مشيرة إلى ان المنافسة الحقيقية لرواد الأعمال في ظل التطورات المتسارعة تبدأ من الوعي بأهمية تطوير المهارات المطلوبة للتوسع العالمي.