أكد وكيل مدرسة زيد بن الأرقم، ناصر العنزي ضرورة محاربة التمييز العنصري والنعرات القبلية والطائفية ومحاربة الفساد ونفض غبار رماد الفوقية، مضيفا أن بناء المجتمع السوي يتطلب بناء الناشئين على تقبل الآخرين نبذ العنصرية والتعصب الفكري.
جاء ذلك خلال «ملتقى المثقفين» الذي أقيم على هامش فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب بحضور لفيف من الأدباء والمثقفين وممثلي وسائل الصحافة والإعلام.
وعرف العنزي العنصرية بأنها «التفاف شخص حول قرابته وأنسابه ومجتمعه ومحاولة إقصاء الآخرين والنظر إليهم بنظرة دونية، دون اعتبار لدينهم وأخلاقهم وعلمهم.
وأضاف أنه رغم أن المجتمع الكويت على وعي كبيرة بخطورة التمييز وتداعياته على المجتمع، إلا أن بعض المثقفين من المحاربين للعنصرية والطائفية والقبلية - مع الأسف - يتناسون كل ذلك في الانتخابات، إذا تعلق الأمر بقبيلتهم أو طائفتهم، لافتا إلى أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان الأسبق في مكافحة التمييز العنصري على أسس عرقية أو قبلية أو مناطقية أو مذهبية أو طائفية في المدينة، وأن الكويت سباقة في مكافحة التمييز العنصري تطبيقا لتعاليم الإسلام، معتبرا أن التفرقة العنصرية مرض لا يصيب البشرة بل يصيب العقل.
وزاد العنزي: أن بعض أعداء الوطن يستخدمون مواقع التواصل لبث الفرقة والتميز والتنابز بالألقاب والألفاظ، مبينا أن العنصرية سرطان اجتماعي يهدم البناء الذي دعا إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وبيـن أن التعــصــب والعنصرية من الآفات المدمرة للمجتمع ولهما آثار سلبية جمة، منها تفشي الجهل والعداء والكراهية وانتشار الظلم والتفرقة المجتمعية.
وفي نهاية حديثه، دعا العنزي إلى التحلي بالتواضع واتباع تعاليم ديننا الحنيف، مشددا على دور الأسرة والوالدين في غرس القيم والأخلاق السليمة في نفوس أبنائهم، كما دعا وسائل الإعلام إلى التركيز على التوعية بالآثار السلبية الكثيرة التي تنتج عن التمييز والعنصرية.
وأشاد العنزي بجهود أمين عام الملتقى د.عايد الجريد الذي بذل جهودا كبيرة في تنظيمه بما تضمنه من عناوين مهمة وأهداف نبيلة.