- السفير الألماني: الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي
- تسانايزن: تطابق في وجهات النظر بين ألمانيا والكويت على الصعيد الإنساني
- «الأونروا» تمر بفترة صعبة بعد انسحاب الولايات المتحدة من دعمها
- جونين: 70 إلى 80 مليون يورو سنوياً قيمة العمليات التي ينفذها «الصليب الأحمر» خارج ألمانيا
أسامة دياب
أكد السفير الألماني لدى البلاد كارلفريد بيرغنر ان الزيارة القصيرة للوفد الألماني المختص بالمساعدات الإنسانية تهدف الى تعزيز التعاون الثنائي على صعيد العمل الإنساني، فضلا عن كونها فرصة مواتية لتعزيز التشاور بين البلدين وخصوصا ان بلاده ستبدأ عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن اعتبارا من يناير المقبل.
ولفت بيرغنر في تصريحات للصحافيين على هامش مأدبة غداء اقامها على شرف الوفد الألماني الزائر بحضور ممثلي وسائل الاعلام المحلية الى ان الوفد التقى رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق، بالاضافة الى لقاءين في وزارة الخارجية مع مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين، فضلا عن زيارتهم لجمعية الهلال الأحمر.
من جهته، أكد مدير المساعدات الإنسانية في الخارجية الألمانية توماس تسانايزن ان ألمانيا من كبرى الدول المانحة على صعيد التنمية والمساعدات الإنسانية وتحتل المركز الثاني عالميا بعد الولايات المتحدة، موضحا ان المساهمات الألمانية على صعيد العمل الإنساني ارتفعت من 300 ألف يورو الى 1.6 مليار يورو خلال 5 سنوات، مبينا ان بلاده مهتمة بالأوضاع الإنسانية في سورية واليمن وافريقيا وبالطبع فلسطين، مشيرا الى ان هناك تطابقا في وجهات النظر بين ألمانيا والكويت على صعيد العمل الإنساني والتنمية والذي يصب في صالح الشعوب، مشيدا بجهود الكويت الرائدة وتجربتها الفريدة على صعيد العمل الإنساني، موضحا ان الكويت شريك لألمانيا خارج الاتحاد الاوروبي، داعيا مختلف دول العالم الى ان تحذو حذو الكويت وألمانيا في هذا الصدد.
ولفت تسانايزن الى ان ألمانيا تبذل جهودا رائدة على صعيد دعم وتعزيز حياة اللاجئين وتأهيلهم بصورة تجعل من العودة لأوطانهم خيارا قائما على ارض الواقع، وهذا يحتاج الى حشد جهود دولية لدعم العمل الإنساني وقيمه ومبادئه، مشيرا الى ان وجود ألمانيا بجوار الكويت في مجلس الأمن سيعزز من تعاونهما في هذا الصدد وسيفتح مجالات ارحب للملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرا الى ضرورة فصل المساعدات الإنسانية وضمان وصولها لمستحقيها عن الصراعات السياسية، مشددا على اهمية التوصل الى حل سياسي للازمات الطاحنة التي تعاني منها المنطقة.
وردا على سؤال حول الطريقة التي تتبعها ألمانيا لضمان وصول المساعدات لمستحقيها وعدم وقوعها في براثن الجماعات الارهابية، أوضح ان ألمانيا تثق في شركائها، فضلا عن كونها لا تمنح المساعدات لجهات مجهولة الهوية ولكن لجهات موثوقة ويجري اختبارها مرات ومرات، بالاضافة الى ان الصليب الاحمر الألماني يقوم بمتابعات دقيقة لهذه المساعدات.
وبخصوص مدى تأقلم اللاجئين السوريين في ألمانيا، قال: عملت مع اللاجئين لفترات طويلة ومن واقع خبرتي أستطيع القول ان اللاجئين السوريين مروا بأوقات عصيبة وكان عليهم التغلب على العديد من الصعوبات، اهمها المالية ولكن تظل عملية التأقلم صعبة وطويلة والكثيرون منهم استطاعوا تجاوز مرحلة الصدمة وأصبحوا أكثر فاعلية في المجتمع والتحقوا بالمدارس وفتحوا مشاريعهم التجارية.
وعن تقييمه لدور الكويت في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين «الأونروا»، أوضح ان الوكالة تمر بفترة صعبة بعد انسحاب الولايات المتحدة من دعمها، مشيرا الى تكاتف المجتمع الدولي لسد هذا العجز والذي سيشكل تحديا سنويا، لافتا الى ان الدور الكويتي في دعمها مشرف وسخي.
بدوره، أكد مدير التعاون الدولي في الصليب الأحمر الألماني كريستوف جونين على وجود العديد من القواسم المشتركة الكبيرة بين ألمانيا والكويت على صعيد العمل الإنساني ومنها ان الدولتين من اكبر المساندين للنظام الإنساني للامم المتحدة.
وردا على سؤال حول حجم العمليات التي ينفذها الصليب الاحمر الألماني خارج ألمانيا، لفت الى أنه يتراوح بين 70 إلى 80 مليون سنويا.