محمد راتب
نفت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من نقد موجه إلى الهيئة لتطوير بعض المرافق الحيوية بحديقة الحيوان لتسهم في تطوير الحديقة وجعلها احد مواقع الجذب العلمي والسياحي.
ووصف نائب المدير العام لشؤون الثروة الحيوانية د.علي القطان ما تم نشره في هذا الصدد بانه ليس الا تسريبا يفتقر الى الحقائق ومعرفة خلفية الموضوع وتفاصيله ويتم تسريبه فقط لمحاولة تصيد ما يثيره الرأي العام للاثارة والتشويه، مشيرا الى ان التسريب هو مجرد تقديرات تخضع للزيادة والنقصان وجداول الكميات والاسعار تخص مشروع تطوير حديقة الحيوان بمعنى ان التقديرات المذكورة تخص تغطية تكاليف المشروع ضمن خطة التنمية وتظل في النهاية مجرد تقديرات تتم مراجعتها من قبل مختلف الجهات المالية والرقابية كوزارة المالية وديوان المحاسبة وغيرها من جهات اخرى قبل اقرار مبالغها النهائية.
واضاف ان هذه الميزانية قد يتم تخفيضها او زيادتها وفقا لتلك التقديرات ووفق مستويات الاسعار وجداول الكميات ومن ثم يتم طرح تنفيذ المشروع عبر مناقصة مالية تخضع بشروطها ومبالغها الى لجنة المناقصات المركزية التي تفرض رقابتها على عمليات الترسية للمناقصة ليتولى بعدها ديوان المحاسبة متابعة التنفيذ والرقابة عليه.
وقال القطان: ان مثير هذه الاخبار عمد الى تجاهل عدة حقائق منها ان الكلفة مجرد تقديرات أولية قابلة للتغيير وان هذا الموضوع قبل 5 سنوات وعروض الأسعار التي تقدم بها مقاولو المشروع والتي بدورها تخضع لعدة مراحل رقابية سابقة ولاحقة.
وتابع كما حرص مسرب الخبر على وضع المبالغ التقديرية كمجرد ارقام ليستفز بها المواطن والتعليق عليها متغافلا ما تستدعيه الأمانة من توضيح ما تمثله تلك الارقام من عناصر ومكونات، مردفا ان تلك الارقام والتقديرات لا تتعلق بمجرد عمليات توسعة لبيت الفيل او اقفاص للطيور والقردة انما هي عملية تطوير شامل لمكونات حديقة الحيوان بما يرقى ويطور الحديقة لتمثل عنصر جذب سياحي تعليمي للمواطن الكويتي.
وضرب مثلا بان توسعة وتطوير بيت الفيل وبيت القردة واقفاص الطيور التي شبعت تهكما سيمثل ذلك بعد التطوير متحفا مصغرا يضم مباني الفيل والقرود ومطاير الطيور ومساحات لمبنى زوار مكيف ومعرض صور علمية وبحثية وقاعة سينمائية علمية واتباع اسلوب مصغر لحدائق السفاري حيث سيتم الغاء الحواجز ووضع زجاج وتقنيات الحواجز الطبيعية للاماكن المفتوحة وشلالات وبحيرة مياه بما تتطلبه من مضخات وفلاتر، كما يضم التطوير انشاء معزل للحيوانات، كما يتضمن دورات المياه وتجديد وتطوير للحمامات بالمباني الثلاثة بالحديقة وتغيير التمديدات الصحية والصرف وانشاء مبردات للمياه تعمل بنظام الرزاز المتعارف عليه عالميا للترطيب على الحيوانات وزوار الحديقة بالمناطق المفتوحة غير المكيفة وهو نظام عالمي معمول به لاسيما بالدول التي تشهد مناخا حارا لا يتلاءم مع طبيعة الظروف البيئية للحيوان ولا يشجع على ارتياد الاماكن المفتوحة نهارا، ويتضمن بند الانشاءات المختلفة انشاء سور للحديقة بالكامل بطول 1000م وارتفاع 2.5 متر بما يتطلبه ذلك من انشاءات وخرسانات وحديد تسليح ومواد بناء وعمالة وغيرها، بالاضافة الى تغيير ارضيات الحديقة وبلاطها المتداخل.
واشار الى انه بناء على ما سبق فان وضع مبالغ مجردة دون مراعاه الصدق في التحري لا يمثل سوى عقبات واشاعات لاعاقة العمل بلا مبرر، ثم نعود ونتساءل لماذا لا يتم تطوير الكويت اسوة بباقي دول المنطقة ولماذا لا يتم تطوير مرافقنا السياحية والحضارية لتتواكب مع العالمي، ولماذا لا نرى بالكويت مشروعات جذب ولو صغيرة اسوة بالاخرين، ولماذا لا نوفر اماكن جميلة وحديثة للترفية والتعليم للمواطن تجذبه لقضاء اجازاته داخل الدولة بدلا من عمليات الفرار المنظم الى الخارج الذي يحدث في اي مناسبة او اجازة طالت او قصرت، ولماذا لا نبسط العلوم لاولادنا عبر وسائل تكنولوجيا حديثة واحتكاك عملي يمكن ان يتم من خلال حدائق الحيوان بما تمتلكه من متاحف علمية مصغرة وافلام سينمائية تعليمية وصور؟
وألمح القطان الى ان الهيئة لا تدعي انها ستغير الوجه الحضاري والسياحي للدولة الا انها تريد ان تساهم ولو بلبنات صغيرة في هذا العمل الوطني الطويل فلو قدر للجميع كل في مجاله وعلى قدر ما يمكنه ان يشارك في ذلك لتمكنا من اللحاق بموجات التقدم والتطوير التي تشهدها دول المنطقة ولقدمنا للعالم كله الوجه الحضاري الريادي الذي يستحقه هذا الوطن.