أكدت الكويت أهمية المساءلة القضائية بحق كل من ارتكب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم الشنيعة التي ترتكب بحق الإنسانية، مشددة على ان السبيل الأمثل في منع حدوثها يكمن في الدبلوماسية الوقائية والتحرك المبكر لمنع نشوب الصراعات.
جاء ذلك خلال في الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، في جلسة عقدها مجلس الأمن بصيغة آريا امس الاثنين حول "دور مجلس الأمن في زيادة فعالية منع ارتكاب الجرائم الفظيعة والإبادة الجماعية".
وقال العتيبي "لنا في إنشاء مجلس الأمن لمحكمة روندا ويوغسلافيا السابقة أكبر دليل فبالرغم من أنها اقتصت للضحايا الذين تم ارتكاب الجرائم الفظيعة بحقهم إلا أنها وحتى الآن لم تمنع من حدوث جرائم الإبادة أو جرائم ضد الإنسانية".
وأشار الى ان الاجتماع يصادف مرور 70 عاما على اعتماد الأمم المتحدة اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والإعلان العالمي للحقوق الإنسان إلا أنه "مازال العالم للأسف الشديد يعيش تحت وطأة نزاعات معقدة وطويلة الأمد تنذر بالمزيد من الجرائم البشعة".
وأوضح ان هذه الجرائم "توسع نطاقها وتأثيرها حتى أصبحت تتطور بشكل متسارع يتعدى في بعض الأحيان سرعة استجابة الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي لها".
وأضاف العتيبي ان "أكثر النزاعات باتت تحتكم بحدود جغرافية محددة حيث تنامت واستفحلت إلى حد تهديدها المباشر للأمن والسلم الدوليين" مشيرا الى ان بعض المناطق قد تكتسي أهمية أكبر من غيرها في ظل موجات عدم الاستقرار التي تعصف بها والتي جعلتها أكثر عرضة للتهديدات والنزاعات والجرائم الفظيعة تشهد تحديات كبيرة سياسية وأيديولوجية وواقعا مريرا يعكس المعاناة والخوف وعدم الاستقرار الذي تعيشه شعوب تلك المناطق.
وبين ان هذا الامر يؤكد الحاجة الماسة لتحقيق الأمن والسلام المستدام وايجاد حلول عادلة وشاملة لصراعاتها وقضاياها لتحقق طموحات شعوبها في العيش بكرامة وأمان دون خوف أو مهانة.
وأوضح العتيبي ان الخطر في هذه النزاعات والصراعات يكمن في أنها تكون في أغلب الأحيان مرتعا لجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي فضلا عن الجرائم التي تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع الأعراف الإنسانية الأخرى.