أكدت وزارة التجارة والصناعة، أمس الثلاثاء، أهمية تعديل قانون «تبادل المعلومات الائتماني» ودوره الحيوي في تطوير البيئة التشريعية للائتمان وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح الائتمان.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذا القانون ينص على وضع قواعد تصنيف رقمي وحسابي الأفراد الطبيعيين والاعتباريين ويعبر عن ملاءتهم وقدرتهم المالية على الوفاء بالتزاماتهم المالية، الأمر الذي سيساهم في تمكين العديد من الأفراد الذين حرموا من الحصول على الائتمان بسبب عدم وجود دخل شهري معلوم وثابت لهم (شهادة راتب/ أصول عينية أسهم وعقارات من الحصول عليه.
وأشارت إلى أن أهم المستفيدين من هذا القانون هم أصحاب المشاريع الصغيرة والمقيدين ضمن الباب الخامس لدى التأمينات الاجتماعية والتي ترفض البنوك منحهم تسهيلات ائتمانية بسبب عدم تأكدها من قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.
وأضافت «التجارة» أن مشروع القانون تمت صياغته بالتعاون مع البنك المركزي كونه الجهة المختصة في تنفيذ القانون والرقابة عليه، موضحة ان الهدف منه تعزيز وتطوير البيئة التشريعية لعمليات الائتمان في الكويت بوضع إطار تنظيمي للشركات التي ستعمل في مجال التصنيف الائتماني للأفراد والأشخاص الاعتباريين.
وأشارت إلى ان توفير هذا التصنيف ضرورة علمية لتمكين أفراد المجتمع للحصول على الائتمان المطلوب وفقا لأسس علمية وحسابية موضوعية، لافتة الى انه مع وجود مثل هذا النظام الجديد فإنه يفترض أن السوق سيكافئ الشخص الاعتباري والطبيعي الملتزم من خلال تخفيض تكلفة التمويل بالإضافة إلى مزايا أخرى.
وقالت «التجارة» إن قانون تبادل المعلومات الائتماني يهدف الى تحقيق الواقع العملي من العاملين بالقطاع الخاص ـ باستثناء الشركات المدرجة أو المعتمدة لدى البنوك- الذين يواجهون إشكالية عملية بالحصول على أبسط خدمات الائتمان وذلك نتيجة عدم قدرة البنوك على تحديد درجة المخاطر للعاملين في هذه الشركات، مبينة أنه بصدور هذا القانون سيكون هناك حل موضوعي وعملي لهذه المعضلة بحيث تستطيع هذه الشريحة من الموظفين المحرومين من الاستفادة من سوق الائتمان وبناء سجل ائتماني جيد ما سينعكس على التصنيف الائتماني للعميل.
وأشارت «التجارة» إلى اثر القانون الإيجابي على تصنيف الكويت في مؤشر تحسين بيئة الأعمال الصادر في التقارير الدولية، مشددة على أن تسهيل الحصول على الائتمان وفق أسس موضوعية للرفض أو الموافقة على تمويل أي شخص طبيعي قد يكون له أثر على تكلفة التمويل للأفراد.
وذكرت أن البنوك وشركات الاستثمار والمؤسسات ستتمكن من تقديم خدمات تمويلية بتقييم درجة المخاطر خاصة فيما يتعلق بالفرد الطبيعي بشكل أكثر موضوعية من خلال إطلاعها على السجل الائتماني للشخص الطبيعي أو الاعتباري.