Note: English translation is not 100% accurate
في الصالون الإعلامي لبحث قضايا المجتمع المدني
المشاركون في ندوة «دور مؤسسات المجتمع المدني في البلاد» عن «قانون القروض»: الكويت ليست البقرة الحلوب والقانون منافٍ للعدالة الاجتماعية
13 يناير 2010
المصدر : الأنباء

العيسى: جمعية المحامين لا تسيـر مـع أي تيـار وأعضاء مجلـس إدارتـهـا مهنيـون ومستقلـون وهذا سر نجاحها
التميمـي: جواب الحكومة حول تقارير الخارجية الأميركية بخصوص الاتجار بالبشر دفاعي فقط ولم تلجأ لحل المشكلة
الغزالي: خطة التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل الأوضاع الإدارية الفاسدة ويجب تنفيذ بنود اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفسادبيان عاكوم
تحت عنوان «دور مؤسسات المجتمع المدني في البلاد» أقيم الصالون الإعلامي مساء أول من أمس ليطرح علامات استفهام كثيرة حول مدى فعالية تلك المؤسسات وتأثيرها في المجتمع ولماذا تختلف عن مؤسسات المجتمع المدني في الدول الغربية والتي تتميز بفعاليتها وتأثيرها على صنع القرار السياسي. وقد تمحور النقاش الذي حضرة عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني في البلاد الى جانب أكاديميين وإعلاميين حول مدى أهمية تلك المؤسسات ودورها في الكويت ومدى تفاعلها مع القضايا التي تهم الوطن والمواطن. وقد أكد جمع المشاركين بخصوص قانون إسقاط فوائد القروض أن الكويت ليست البقرة الحلوب والقانون مناف للعدالة الاجتماعية.
نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان عامر التميمي بدأ كلامه بالحديث عن تأسيس الجمعية حيث أشار الى انها تأسست عام 2004 وحصلت على الإشهار لافتا الى انها موجودة منذ الثمانينيات ولكن عندها كان هناك قرار صادر من مجلس الوزراء بوقف مؤسسات النفع العام.
أهداف جمعية حقوق الإنسان
أما عن أهداف الجمعية فقال انها تأسست للعمل على تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة على سمعة الكويت دوليا في مجال حقوق الإنسان.
وبين التميمي ان الجمعية تقسم القضايا الى قضايا أساسية وأخرى فرعية مبينا ان القضايا الأساسية التي تلقى اهتماما كبيرا من قبل الجمعية هي قضية البدون ثم حقوق المرأة وتحسين وضعها وكذلك مسألة حقوق العمالة الوافدة في الكويت، لافتا الى ان هذا الأمر يسبب الكثير من القلق خصوصا انه يزال هناك الكثير من العمال الذين يعانون ومتحدثا عن سعي الجمعية لحل مشكلة مجموعة من العمال الوافدين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ شهور ومحاولة الجمعية معالجتها حتى وان وصل الأمر الى مكتب سمو رئيس مجلس الوزراء لإنصاف العمال المضطهدين.
حرية الرأي والتعبير
ثم تحدث التميمي عن الحريات مشيرا الى اهتمام الجمعية بهذا الموضوع ولفت الى ان الكويت تعاني من مشكلة حرية الرأي والتعبير حيث بين ان هناك محاولة لزيادة العقوبات على حرية التعبير مشددا على ضرورة التصدي لذلك والسعي للمزيد من التعبير الحر ووقف اي عقوبات كالحجز والسجن. ولفت الى ان حرية التعبير تأتي ضمن قيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد على مسائل أساسية منها حرية التعبير التي تدخل من ضمنها حرية النشر والقراءة والحديث دون مواجهة من احد.معتبرا ان المطروح اليوم عكس التوجهات العالمية ولذلك هناك مشاكل تحتاج لمعالجات من مختلف المؤسسات العامة في الكويت. ورفض أي تعديلات على قانون المرئي والمسموع تهدف لتغليظ العقوبات على الإعلام والعاملين فيه.
استقلالية جمعية المحامين
من جهته رئيس جمعية المحامين عمر العيسى تحدث عن بداية تأسيس الجمعية مشيرا الى انها من أقدم جمعيات النفع العام في الكويت تأسست عام 1963 وتم حل مجلس ادارتها اثناء حل مجلس الأمة وعادت للعمل بعد عودة المجلس.
وقال العيسى ان للجمعية هدفين تنظيم شؤون المهنة ورعاية مصالح المحامين لافتا الى ان ذلك يتطلب ان يكون هناك قانون يحدد صفة المحامي.وكذلك هدف الجمعية تنظيم المهنة ضمن ميثاق شرف يفترض ان يلتزم به المحامون لافتا الى انه تم تعديله منذ 15 سنة وأصبحت لجنة قبول المحامين في الجمعية وليس لدى المحكمة كما كان معمولا في السابق.
وقال العيسى ان هناك الكثير من المشاكل الموجودة في البلاد والجمعية تحاول ان يكون لها دور بارز لافتا الى ان الجمعية لا تسير مع أي تيار وانما تسعى لان يكون لها الرأي العاقل في الطرح وقيادة الشارع الى التعقل لان ما يحكمنا القانون.مبينا ان أعضاء مجلس الادارة جميعهم من المهنيين ولا ينتمي أحد منهم الى أي تيار ولهذا السبب نجحت الجمعية.
واوضح ان الجمعية تحاول اصلاح المهنة حيث ان هناك الكثير من الشكاوى مفادها أن المحامين فيهم الكثير من السلبيات مبينا انه في السابق كان هناك من يتخرج في كلية الشريعة يصبح محاميا ويمارس مهنة المحاماة، معتبرا ان هذا الأمر غير مقبول لان خريجي الشريعة لا يدرسون شيئا عن الحقوق ولذلك رأت الجمعية ان أي محام لا ينجح في امتحان النقابة لا يصلح لأن يكون محاميا.
ومن جهته قال رئيس جمعية الشفافية د.صلاح الغزالي ان الجمعية تأسست عام 2005 وتم إشهارها عام 2006 لافتا الى انه عند تأسيس جمعية الشفافية في الكويت كان هناك نحو 75 جمعية على الصعيد الدولي. وتابع ان الجمعية تركز على هدفين الشفافية ومكافحة الفساد لافتا الى انه بالنسبة لموضوع الشفافية فإن كل من له مصلحة مشروعة في الحصول على معلومة له الحق في ذلك، أما الفساد فهو استغلال السلطة العامة لتحقيق أغراض شخصية.
اتفاقية الأمم المتحدة لم تطبق
وأوضح ان الجمعية سعت وبذلت الكثير من الجهود حتى يقتنع مجلس الأمة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وضعت عام 2003 ومجلس الأمة صادق عليها عام 2006 إلا انه أشار الى انه حتى عام 2009 لم يتم تنفيذ اي من بنود الاتفاقية كإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، قانون للذمة المالية، قانون تعارض المصالح، قانون الحصول على المعلومات وقانون حماية المبلغين. ولفت المجالي الى ان الجمعية نظمت حملة تحت عنوان «لا تنمية مع الفساد» إلا انه وبالرغم من ذلك لم يتم تنفيذ الاتفاقية، لافتا الى ان خطة التنمية لا يمكن ان تتحقق حتى ولو أقرت، ففي ظل الأوضاع الادارية الفاسدة فإن المشاريع تكلف أكثر بكثير من قيمتها الحقيقية وبالتالي سيحصل الكثير من السرقات حتى ان تم إنجاز المشاريع.
مداخلات
وفي مداخلة للزميل سالم الواوان وسؤاله عما قدمته الجمعيات للمجتمع الكويتي أجمع الحاضرون في الندوة على انهم قدموا الكثير حيث رأى أمين سر جمعية حقوق الإنسان ان الجمعية تقدم تقريرا سنويا عن أوضاع حقوق الإنسان وتقوم بورشات عمل وتتصدى لكل تعد على الحريات العامة كما سعت لإقرار الحقوق الأساسية للبدون، مشيرا الى ان هذه القضية بالتحديد لا تحظى بجدية كافية من قبل السلطات لحلها.
أما رئيس جمعية الشفافية د.صلاح الغزالي فقال ان الجمعية تسعى لتخفيض مستويات الفساد، حيث أصبحت الكويت تحتل المرتبة الـ 66 في عام 2009 بعد ما كانت تحتل المرتبة الـ 35 عام 2003.
وردا على سؤال من احد الحضور حول كثرة إنشاء جمعيات النفع العام وما سماه بفوضى تلك الجمعيات قال رئيس جمعية المحامين ان هناك من لا ينجح في مشاركته بالجمعيات الموجودة فيعمل على إنشاء جمعية خاصة به واضعا المسألة بيد وزارة الشؤون والتي لها الصلاحية بالمراقبة، واضاف: هناك أناس وصلوا لقناعات ان النجاح في المجلس لن يتم الا عبر قنوات تكون مسموعة من قبل الرأي العام.
اللائحة السوداء للاتجار بالبشر
وردا على سؤال «الأنباء» لأمين سر جمعية حقوق الإنسان حول جهود الجمعية لرفع اسم الكويت من اللائحة السوداء للاتجار بالبشر انتقد جواب الحكومة حول التقارير الصادرة من قبل الخارجية الاميركية بهذا الخصوص، مشيرا الى انه كان دفاعيا فقط وانما من المفروض معالجة المشكلة. واضاف: هذا الأمر يتمثل بالإقامات، مشيرا الى ان هناك الكثير من تجار الإقامات في الكويت وعدم كفاءة في سوق العمل. وقال ان نحو 80% من العمالة الموجودة عمالة هامشية وهذه مشكلة ومن هنا يتم الاتجار بالبشر، لافتا الى ان هناك نحو 600 ألف عمالة منزلية في الكويت واصفا الرقم بالرهيب مقارنة بعدد المواطنين. وأمل التميمي بعد إقرار قانون العمل الجديد تسليط الضوء على سوق العمل وإصلاح الأوضاع والتخفيف من الاعتماد على العمالة الوافدة، وردا على سؤال عن كثرة الانتحار في الكويت قال ان هذه المشكلة موجودة خصوصا من الخدم ولكنها ليست واسعة الانتشار في الكويت إلا انه أشار الى انها تحتاج لاهتمام ليس فقط من قبل الجمعية وانما ايضا من قبل الجهات المختصة.
قانون فوائد المديونيات
وفي مداخلة للزميل عماد خضر من جريدة الراي حول قانون شراء فوائد المديونيات أجمع المشاركون على ان القانون تعتريه الكثير من المشاكل، حيث قال العيس ان الكويت ليست البقرة الحلوب والجمعية تنظر الى الأمر كقضية عامة، لافتا الى ان هذا القانون يعتريه الكثير من نقاط الضعف وتفسيره غير مفهوم ولا يوجد فيه عدالة اجتماعية، مشيرا الى ان هذا الأمر مطروح لدغدغة المشاعر لأن اعضاء المجلس ليس المطلوب منهم هذا الأمر وإنما العمل لتحقيق المزيد من التنمية في البلاد.
أما نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان فقال ان القانون تعتريه الكثير من المشاكل الفنية والتجاوز على العمل المصرفي، مشيرا الى انه قانون مثير للجدل وكان من المفروض اخذ الكثير من وجهات النظر قبل وضعه.
وبدوره رأى رئيس جمعية الشفافية ان من صوت ضد القانون في المجلس هم من أصحاب الاختصاص اما من صوت معه فذلك لمصالح شعبية نخبوية وغير مقتنعين به وانما صوتوا معه تحت عنوان الشعب يريد ذلك.