Note: English translation is not 100% accurate
التقى وفد جمعية الصحافيين
وزير الخارجية السوداني: بلادنا تمرّ بأخطر مرحلة في تاريخها قد تفتح الباب أمام تقسيمها
13 يناير 2010
المصدر : كونا



السودان يتعرض لضغوط خارجية ولولا الموقف العربي لرضخ وتغير وربما ينقسم لدويلاتالخرطوم: منى ششتر حسين حسن
دعا السودان الدول والشعوب العربية لمساندته ودعم جهوده الرامية لتحقيق الوحدة عند إجراء الاستفتاء على تقرير المصير للجنوب في التاسع من يناير عام 2011 بموجب اتفاق السلام الشامل.
وقال وزير الخارجية المناوب السماني الوسيلة خلال لقائه وفد جمعية الصحافيين الكويتية الذي يزور السودان حاليا بحضور سفيرنا لدى الخرطوم د.سليمان الحربي ان بلادنا تمر بأخطر مرحلة في تاريخها تهدد بقاءها كبلد واحد موحد وتفتح الباب أمام تقسيمه وأمام مخاطر كبيرة لا تحمد عقباها.
وأضاف ان السودان ظل خلال السنوات الماضية يتعرض لضغوط خارجية ضخمة ولولا الموقف العربي لكان موقف السودان قد تغير ولرضخ وربما كان قد تقسم لدويلات.
وحذر الوسيلة من خطر اتساع دائرة تقبل احتمال الانفصال وسط أبناء شمال السودان وجنوبه على السواء وتضاؤل جهود التبشير بالوحدة مشيرا الى ان المطلوب خلال المرحلة المتبقية قبل إجراء الاستفتاء عمل مشروعات تنموية في الجنوب بشكل مباشر وسريع يصاحبه اعلام كثيف وقال في هذا الصدد «نحن مقصرون في الإعلام لان المطلوب أكثر من الموجود بمراحل».
ودعا أبناء الشعب السوداني الى ترك الخلافات جانبا ووضع خطوط حمراء يجب عدم العبور بعدها ولممارسة عمل سياسي بروح مختلفة تماما عن حسابات المصالح الحزبية الضيقة وتغليب خيار المصلحة الوطنية.
وانتقد الوسيلة بشدة موقف المجتمع الدولي بشأن تنفيذ اتفاق السلام الشامل بين شمال السودان وجنوبه قائلا إنهم تقاعسوا عن التزاماتهم وكانوا يعلمون ان تنفيذ الاتفاق يحتاج الى أموال ضخمة وأعلنوا عند توقيع السلام التزامهم بدفعها ولكنهم لم يوفوا أبدا بذلك الالتزام بل راحوا يتحدثون كل مرة عن عدم الالتزام بتطبيق الاتفاقية.
وتابع ان الأميركان على سبيل المثال تعهدوا برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بعد توقيع اتفاق السلام ولكنهم لم يقوموا بذلك بل مددوا العقوبات وأضافوا إليها عقوبات أخرى ومارسوا ضغوطا متواصلة على الشركات الأجنبية العاملة بمشروعات التنمية والنفط.
وتناول الوزير السوداني في مجمل شرحه للوفد الكويتي للوضع الراهن في بلاده قضية دارفور منذ بدايتها كصراع على الموارد بين القبائل الرعوية والزراعية على الموارد والتدخلات الخارجية التي دفعت الى تصعيد الأوضاع إلى مواجهة بين الحكومة والمتمردين وصولا للجهود المبذولة حاليا لتوقيع اتفاق سلام في نهاية جولة المفاوضات المزمع عقدها بالعاصمة القطرية الدوحة.
وشدد الوزير على ان حكومة بلاده تمضي لجولة المفاوضات المرتقبة بعقل وقلب مفتوحين من اجل تحقيق السلام النهائي.
ويضم وفد جمعية الصحافيين الكويتية الذي ترأسه مدير عام الجمعية والمدير المالي عدنــان الراشد في عضويته الكاتب سامي النــصف ود.هيلــة المكــيمي ومدير التحرير بوكالة الأنباء الكويتية (كونا) منى ششتر ودينا ســـامي.
والتقى الوفد خلال زيارته عددا من المسؤولين السودانيين حيث اطلع على التطورات على الساحة السودانية في مختلف المجالات وخاصة السياسية والاقتصادية وسيزور الوفد إقليم دارفور بهدف الوقوف ميدانيا على حقيقة الأوضاع في الإقليم كما سيزور أيضا سد مروي شمالي السودان.