أكدت الكويت دعمها للإجراءات التي اتخذتها السلطات الحكومية الوطنية في هايتي بقيادة الرئيس موييز لتلبية المطالب التي نادى بها المتظاهرون وأسفرت عن فصل العديد من المستشارين الحكوميين وانشاء لجنة مستقلة تشرف على التحقيقات التي تقوم بها الحكومة تجاه ملفات الفساد.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في هايتي والتي ألقاها المستشار طارق محمد البناي.
وقال البناي: «لقد تابعنا والقلق يعترينا المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين على إثر التقريرين الصادرين من قبل مجلس الشيوخ بشأن سوء إدارة صندوق بترو كاريبي والتي ارتكزت مطالب منظميها على محاربة الفساد وتحسين الخدمات الاجتماعية».
وأضاف انه «بالرغم من سقوط بضعة قتلى والعديد من الجرحى المدنيين اثر هذه المظاهرات فإنني انوه بالروح المهنية التي اتسمت بها قوات الشرطة الوطنية ونجاحها في وضع هذه المظاهرات في إطارها الصحيح دون انزلاقها لأعمال تخريبية توقع مزيدا من القتلى او الجرحى المدنيين».
وأوضح البناي ان البرلمان الوطني اقر خلال الفترة الماضية قانون الميزانية العامة المنقحة لعامي 2017-2018 بعد اعادة الدعم الحكومي للمحروقات وقانون انشاء وتنظيم المجلس الوطني للمساعدات القانونية ورغم أهمية هذين القانونين فإن النشاط التشريعي الحالي للبرلمان لا يلبي الطموح تجاه خلق بيئة قانونية متكاملة تمكن المؤسسات الوطنية من القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها على اكمل وجه واحسن صورة.
واكد أهمية الإعداد الجيد من قبل المؤسسات الوطنية لرفع كفاءتها في مواجهة الكوارث الطبيعية معتبرا ان عزم الحكومة الوطنية انشاء آلية دائمة لإدارة الأزمات خطوة ايجابية تصب في مصلحة هذا الاتجاه خصوصا بعد الزلازل التي ضربت المناطق الشمالية من البلاد وسببت أضرارا بشرية ومادية.
وقال البناي: «تابعنا التقدم المحرز في مكافحة انتقال وباء الكوليرا والذي نتج عن مواصلة الأمم المتحدة دعمها للسلطات الهايتية في تنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على الكوليرا وعليهما مواصلة الحفاظ على هذه الجهود والمضي بها قدما وصولا الى القضاء على هذا الوباء بالكامل كما هو مخطط له».
وأشار الى ان الشروع في تسريع تنفيذ الإصلاحات التي تتعلق بالنظام القضائي سيساهم في خفض معدلات الاحتجاز لحين انتهاء المحاكمة من جهة وخفض حالات الاكتظاظ التي تشهدها المؤسسات العقابية من جهة اخرى الأمر الذي من شأنه ايضا ان يصب في مصلحة تحسين الأوضاع الإنسانية.
واضاف البناي: «لقد اثبتت قوات الشرطة الهايتية كفاءتها خصوصا في ظل تعاملها مع المظاهرات العديدة التي اندلعت في مجمل مناطق البلاد خلال الفترات القليلة الماضية، كما ان في مواصلة انخفاض معدلات الجرائم المسجلة دليلا آخر على كفاءة قوات الشرطة الوطنية رغم تزايد التحديات التي تواجهها والمتمثلة في انتشار نشاط العصابات المسلحة التي بأعمالها تهدد أمن وسلامة المواطنين وتؤثر سلبا على التحسن الأمني المطرد الذي تشهده البلاد».
وطالب بالمضي قدما في تنفيذ خطة التنمية الاستراتيجية للشرطة الوطنية رغم الصعوبات التي تعترض طريق تنفيذها والكامنة في شح الموارد المالية اللازمة للمحافظة على النجاحات التي تحققت على الصعيد الأمني.