- 35 مليار دولار استثمارات الكويت في القطاعين الحكومي والخاص في ألمانيا
أسامة دياب
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، صباح الخالد، على أحقية أي دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي، بأن تطرح أفكارها على أن تناقش من قبل الدول الأعضاء داخل المجلس. جاء ذلك في إطار رده على سؤال عن تصريحات وزير خارجية قطر في منتدى الدوحة والتي دعا فيها إلى ضرورة تعديل نظام مجلس التعاون الخليجي.
وقال الخالد خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة الخارجية مع نظيره الألماني الذي يقوم بزيارة رسمية إلى البلاد، إن "صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، طرح في قمة الكويت الخليجية في ديسمبر الماضي ضرورة إيجاد آلية لحل النزاعات لتعزيز النظام الأساسي لمجلس التعاون حتى نستطيع من خلالها حل جميع القضايا الخلافية".
وكان شدد الخالد على قوة ومتانة العلاقات الكويتية - الألمانية والتي وصفها بـ"التاريخية والممتدة إلى ما يقارب الـ55 عاما "، موضحا أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أضحت مثالاً يقتدى به في العلاقات الدبلوماسية الناجحة، وقد تجلّى مستوى العلاقات بين البلدين وتجسَّد في موقف جمهورية المانيا الصلب والحازم في إدانة الاحتلال الغاشم على الكويت عام 1990، والدعم الكامل للشرعية الكويتية، والمساند لكافة القرارات الدولية ذات الصلة.
وتابع الخالد: لقد أجرينا مباحثات ثنائية معمقة ومثمرة مع الوزير ماس، تناولت مختلف المواضيع الرامية إلى تطوير آليات التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين في كافة المجالات، لا سيما في المجال الاقتصادي والتجاري، خاصة في ظل المكانة التي تتمتع بها ألمانيا كأهم شريك اقتصادي للكويت، وما تحتله الاستثمارات الكويتية من موقع بارز في قائمة المستثمرين في ألمانيا، حيث بلغت استثمارات دولة الكويت في القطاعين الحكومي والخاص ما قيمته خمسة وثلاثون مليار دولار أميركي، كما نود الترحيب بالاستثمارات الألمانية في دولة الكويت وتشجيع المزيد منها للدخول في السوق الكويتي والاستفادة من التسهيلات والمميزات التي تقدمها الكويت للمستثمر الأجنبي.
ولفت إلى أنه تم التأكيد خلال المباحثات، على الحرص المشترك نحو تعزيز وتدعيم البُعد الاستراتيجي الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين بلدينا الصديقين، وتنامت جذورها قوةً، وتعمقت روابطاً، في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية وغيرها العديد من المجالات الحيوية والهامة، بجانب حرص البلدين على استكشاف آفاق جديدة في قطاعي الطاقة المتجددة والتعليم، علاوةً على مجالات حماية البيئية، والتعاون في المجال البرلماني، موضحا انه في هذا الإطار التوقيع على إعلان نوايا مشترك بين دولة الكويت وجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، بشأن تطوير الشراكة في المجال الإنساني، من خلال بحث آليات التمويل للعمل الإنساني، ووسائل جعل المساعدات الإنسانية الدولية أكثر فعالية وكفاءة، وسبل حماية بيئة العمل الإنساني.
وفي الشأن الإقليمي والدولي، قال الخالد أجرينا مباحثات مستفيضة عكست تطابقاً كبيراً في وجهات النظر حيال مجمل القضايا الإقليمية والدولية والأوضاع الأمنية والسياسية والجهود المشتركة الرامية لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن جهته اكد وزير خارجية الألماني هايكو ماس، أن بلاده تقدر الكويت كشريك يعول عليه ووسيط فعال في المنطقة التي باتت في امس الحاجة الى هذا الدور الكويتي ونريد ان نعمل سويا في مجلس الامن لمنع حدوث النزاعات والتوصل لتسوية لها ووقعنا اليوم على اعلان النوايا المشترك لتعزيز التعاون مع الكويت من خلال انتداب الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات. لافتا إلى أن الكويت تلعب دورا مسؤولا في معالجة الوضع الانساني في سوريا ونجد فيها شريكا يؤمن بالحلول الانسانية.
واعتبر المشاورات اليمنية في السويد خطوة على الطريق الصحيح وتبادل الأسرى فرصة كبيرة لبناء الثقة ، مشيرا الى ان العمل الحقيقي لم يبدأ بعد ولابد من دفع دورة المباحثات المقبلة للامام ونعمل سويا لانجاحها.
وحول توقعات المانيا تجاه الازمة الخليجية كخطوة نحو استقرار المنطقة قال ان المنطقة تشهد ازمات ونزاعات كثيرة ومنها الازمة الخليجية والتي تلعب الكويت دور الوسيط الذي لا يستغنى عنه ومن طرفنا اعربنا عن استعدادنا لتقديم اي دعم لدور الكويت.
إعلان نوايا مشترك
بعد الاجتماع عقدت مراسم التوقيع على إعلان نوايا مشترك بين الكويت وألمانيا، بشأن تطوير الشراكة في المجال الإنساني، وبحث آليات التمويل للعمل الإنساني، ووسائل جعل المساعدات الإنسانية الدولية أكثر فعالية وكفاءة، وسبل حماية بيئة العمل الإنساني.