نظمت الأكاديمية العربية الألمانية للباحثين في العلوم والإنسانيات (AGYA) بحضور ومشاركة عضوها د.خالد التلاحمة ورشة عمل دولية في الكويت تحت عنوان (عقود الإنشاءات وتطبيقاتها)، وذلك لمناقشة التطورات الحديثة لعقود الفيديك والضوابط القانونية لإجراء المطالبات وتسوية المنازعات المتعلقة بها.
افتتح د.التلاحمة الورشة مرحبا بالمشاركين والمتحدثين فيها من داخل الكويت وخارجها، ومعرفا بالجهة المنظمة وأهدافها وغاياتها ومجالات عملها، ثم أشار إلى العلاقة والتداخل بين حقول المعرفة المختلفة، وخاصة حقلي الهندسة المدنية والإنشاءات والقانون المدني، مبينا أن هذا التداخل أدى لتبلور فكرة الورشة التي أقيمت بالاشتراك مع البروفيسور توبياس ريدلتش من جامعة هلميت شميت في ألمانيا للقيام بعمل أكاديمي بحثي وتطبيقي يشارك في إنجازه مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين من أكاديميين ومهندسين ومحامين ومحكمين في مجال الهندسة والقانون والعقود والإنشاءات.
تضمنت ورشة العمل 3 جلسات حوارية شملت 3 محاور رئيسية، تناول المحور الأول الجوانب القانونية والهندسية والفنية الخاصة بعقود الإنشاءات مع التركيز بشكل أساسي على عقود الفيديك باعتبارها أهم العقود النموذجية في مجال إدارة الإنشاءات وعقود المقاولات عالميا، لاسيما بعد أن صدرت نسخة 2017 كنسخة محدثة عن الإصدار السابق لعام 1999، كما أنه وخلال هذه الجلسة تمت مناقشة المطالبات المتعلقة بعقود الفيديك، وأصول الإجراءات المتبعة والاختلافات القائمة بين الإصدارين المذكورين، وكذلك مناقشة مفهوم الأخطار وخطاب الضمان في عقود الفيديك والقوة القاهرة وأثر تحققهما على التزامات الأطراف (المالك والمهندس والمقاول) الواردة في بنود العقد الموحد.
تطرقت الجلسة الثانية لمناقشة وبحث الوسائل البديلة لفض المنازعات الناشئة عن عقود الفيديك، وفي مقدمتها فض المنازعات التي تظهر أثناء تنفيذ العقود الإنشائية من خلال مجالس فض النزاعات والتحكيم باعتباره آخر الوسائل والإجراءات الودية التي يتم العمل بها قبل اللجوء للقضاء، كذلك ناقشت الورشة أحكام شرط التحكيم في عقود الفيديك والدفع به أمام المحكمة المختصة وأصول صياغة حكم التحكيم إضافة إلى نقاش تحكيم الطوارئ.
وفي الجلسة الثالثة تمت مناقشة مدى توافق نصوص عقود الفيديك في نسختها الأخيرة 2017 مع نصوص وقواعد القانون المدني، ومدى حفاظها على التوازن العقدي بين حقوق والتزامات أطرافه بما يحقق المصالح لكل طرف، وكذلك بحثت مدى إمكانيات التوافق حول آليات صياغة عقد نموذجي عربي موحد كنموذج لإبرام العقود الدولية للبناء والتشييد على غرار عقد الفيديك النموذجي، خصوصا ما تشهده دول الخليج العربي من طفرة عمرانية كبيرة تتطلب تعديلات خاصة ومحددة تتلاءم والبيئة القانونية والتشريعية لهذه الدول تحقيقا لأفضل الممارسات.
ومن بين المتحدثين الرئيسيين في الورشة من خارج الكويت د.ماجد أبوشرخ خبير مياه وهيدرليك في الهيئة العامة للمياه والكهرباء في سلطنة عمان، والمحامي د.محمد الديري مدير مركز حموراي للتحكيم في الأردن، وم.أحمد الحربيات مدير مشاريع في شركة الفراس للمقاولات- الإمارات العربية المتحدة، وم.حسين الزيات مدير مشاريع في بلدية مدينة أبو ظبي- وم.سجوي ماجمدار مدير عقود في شركة ناجا- الإمارات العربية المتحدة، ومن داخل الكويت د.خليل فكتور أستاذ القانون التجاري في جامعة القاهرة وكلية القانون الكويتية العالمية، ود.أشرف الرفاعي أستاذ القانون والتحكيم في أكاديمية سعد العبد الله وكلية القانون الكويتية العالمية، والمحامية والمحكمة الدولية موضي حمد الموسى، صاحبة موضي الموسى للمحاماة والاستشارات القانونية ومدير معهد الخبراء القانوني للتدريب، والمحامية عايشة العوضي والمحامي علي الغانم.