دعا تجمع المسار المستقل الحكومة ومجلس الأمة إلى عدم الإسراع في إقرار قانون التقاعد المبكر، والبدء في إجراء مناقشات واسعة ومستفيضة بين المتخصصين في هذا الشأن وأصحاب الرأي والخبرة، وفتح ما يمكن تسميته بأوسع حوار مجتمعي حول هذا القانون، وذلك لتلافي أي عيوب أو مثالب أو حتى سوء فهم يشوب القانون الجديد، مشددا على ان قضية التقاعد المبكر هي قضية كل الكويتيين، وهذا القانون يمثل العصب الأساسي لمستقبل المتقاعدين، مؤكدا ان الأمر لا يحتمل إصدار قانون يشوبه أي شبهة دستورية، استنادا إلى أنه يمكن مستقبلا إجراء حلول ترقيعية لتصويب هذه الأخطاء، فمن الأجدى والأجدر بالجميع حكومة ونوابا بذل كل الجهود الممكنة الآن لإعداد قانون واضح ومحكم وبلا عيوب تخلف أضرارا مستقبلية على المتقاعدين وتهدد حياتهم. وشدد تجمع المسار المستقل على ضرورة إبعاد هذا القانون على وجه الخصوص عن دائرة التسييس، والمزايدات والأطروحات السياسية وحتى التكسبات الانتخابية او الشعبية، ذلك أن هذا القانون بالتحديد له خصوصية شديدة، كونه يتعلق مباشرة بالحياة اليومية للمواطن الكويتي المتقاعد، والذي لا يريد أن يرى قانونا يغرقه في المشكلات وانما يساعده في تجاوز وحل المشكلات التي يواجهها بعد تقاعده.
وأكد التجمع ان كل الأطراف المشاركة في الحوار الدائر حول قضية التقاعد المبكر يجب أن تتعامل مع القانون بشفافية شديدة، بحيث يتعين على الحكومة استخدام جميع منصاتها الإعلامية لتوضيح مزايا القانون الجديد إن وجدت، وفي المقابل، يجب إتاحة الفرصة أمام كل الناقدين للقانون والرافضين لبعض بنوده - أو كلها - أن يطرحوا رأيهم على الشعب وان يدلي أهل الاختصاص بآرائهم بعيدا عن أي ضغوط أو مزايدات سياسية، وذلك حتى يطمئن جميع المواطنين بأن القانون استنفد حقه تماما من النقاش ومن إجراء التعديلات اللازمة عليه، ومن إزالة كل ما من شأنه أن يسبب سوء فهم يشوب القانون وتطبيقاته، وإبراز كل الجوانب المطروحة في القانون وفي التعديلات المطلوبة عليه، ذلك أن نتائج القانون ستمس الحياه اليومية لكل المتقاعدين، الذين يعتبرون شريحة لا يستهان بها في المجتمع. وتمنى المسار المستقل على الجميع ان يضعوا نصب أعينهم هذه الشريحة وان يتعاملوا مع القانون الجديد من منظور وطني ومجتمعي وإنساني بالدرجة الأولى.