يشارك عدد من الحرفيين الكويتيين في جناح الكويت بمعرض «كتارا» الأول لمسابيح الكهرمان المقام في الدوحة حاليا لعرض إنتاجهم في مجال شك وخراطة وصب خامات المسابيح إضافة إلى نوادر من المسابيح العالمية.
وقال المؤسس والمنسق العام لفريق «اكسبو 965 للمعارض التراثية والحرفية والمبدعين الكويتيين» الباحث محمد كمال لـ «كونا» على هامش المعرض ان الجناح يشهد إقبالا كبيرا من المهتمين بالتراث والمسابيح نظرا لما يتضمنه من معروضات مميزة ونادرة.
وأضاف كمال ان جناح الكويت يضم نوادر من المسابيح منها الألماني والپولندي والدومينيكاني بالإضافة إلى الكهرب الألماني الذي انتج في ورشة هتلر ويعد من اندر المسابيح التي لم تعد تنتج حاليا كما انه مرغوب من قبل الهواة.
واوضح ان الجناح يحوي كذلك الكهرب المنمش النادر ومسباحا شجريا المانيا خاصا بحاكم الكويت المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح ومسباحا آخر يتميز بوزن كبير خاص برئيس المعارف والمحاكم وقائد معركة الرقعي المغفور له الشيخ عبدالله الجابر رائد التعليم بالكويت.
وأشار كمال إلى احتواء المعرض على أنواع أخرى من المسابيح النادرة منها الشجرية والمعرقة من بغداد والعدنية والشجري الالماني وكهرب الشوائب ومباسم الكهرمان من المصانع الألمانية والفرنسية والكهرب الأزرق والكهرب الأخضر المكسيكي والأزرق الدومنيكاني والمعطش الپولندي والكهرب الحشري الپولندي والحشري المكسيكي والشوائب الپولندي والكهرب الروسي.
وذكر ان الجناح يضم أيضا قسم الأحجار «الكهرب الرف» غير المصقول او المقصوص مثل الاوكراني والپولندي والدومنيكاني والكوبال والمسابيح الپولندية المتنوعة مثل الماكنتوش او الليزر الكبس الذي يضم ألوانا غريبة وجديدة بادخال الحرارة عليها مبينا انه تم وضع قطعة واحدة لكي يميز الزوار ما بين الاصلي والمعرض للحرارة.
من جهته، قال عضو فريق «اكسبو 965» للمعارض التراثية والحرفية وحرفي صناعة المسابيح وخاماتها فهد الحساوي لـ «كونا» ان خراطة المسابيح هي اساس الصنعة بدءا من اختيار خامة المسابيح وتقطيعها وتشكيل الخرز وتخريمه وصولا الى تكوين طقم المسابيح وهي عملية تطبق على جميع الخامات كالهرمان او الصناعية.
واوضح الحساوي ان مشاركة الفريق تهدف الى توضيح فكرة ومراحل صناعة المسابيح للزوار، مشيرا الى ان اهتمام المختصين بمعرفة تلك المراحل وخطوات الصناعة والمواد المستخدمة والمدة المطلوبة لصناعة المسابيح للاستفادة من تلك المعلومات خاصة لهواة جمع المسابيح النادرة. وعن استهداف اذواق هواة المسابيح وتطبيقها على عملية التصنيع، اوضح الحساوي ان العملية تبدأ من مرحلة جلب الخامة من قبل المهتم والوقوف على متطلباته بنوع القصة وطريقة تصنيع الشواهد التي تتميز بطول الشاهد وطريقة القصات والعدد والاحجام.
واشار الى اهمية المعارض المتخصصة لحرفيي صناعة المسابيح من خلال مواجهة الزوار والمهتمين وتبادل المعلومات حول طبيعة الخامات المستخدمة في التصنيع واسعارها وتقديم بعض النصائح التي تسهم باثراء هذه الهواية.
من جهته، قال عضو فريق «اكسبو 965» وحرفي شك المسابيح يوسف القلاف لـ «كونا» انه قدم من خلال مشاركته في المعرض تاريخ حرفة صناعة المسابيح ذات الطابع الكويتي التي بدأت تندثر في الفترة الاخيرة كصناعة الكراكيش والشكة الكويتية القديمة. واضاف القلاف ان الكويت تميزت منذ القدم بصناعة المسابيح واشتهرت بالكراكيش ذات الطابع الكويتي مبينا انه قدم في معرض «كتارا» شكات مختلفة تمثل مجسمات تعكس التراث الكويتي والخليجي مثل المبخر وابراج الكويت والفوانيس والساعة الرملية وابراج الماء اضافة الى ادخال اسماء الاشخاص على الكراكيش.
وافاد بأن الفترة الاخيرة شهدت تطورا ملحوظا في حرفة شك المسابيح من العادية الى المبرومة الى المربعة الى السداسية الى مرحلة ادخال المجسمات وبعض التقنيات مثل ادخال الاضاءة حسب ذوق الهواة.
وكان معرض المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» لمسابيح الكهرمان افتتح يوم الخميس الماضي بمشاركة سبع دول عربية واجنبية بينها الكويت وقطر وتركيا ولبنان وروسيا وپولندا وليتوانيا اضافة الى مشاركة الجمعية الدولية للكهرمان.
ويعتبر معرض «كتارا» اول واكبر معرض متخصص في مسابيح الكهرمان على مستوى قطر والعالم وثاني اكبر معرض عالمي يختص بخامة الكهرمان بعد المعرض الدولي الذي يقام في پولندا.
ويشارك في معرض كتارا لمسابيح الكهرمان 80 جناحا ومنصة عرض تضم مجموعات متنوعة وقيمة ونادرة من اجود المسابيح واحجار الكهرمان بمختلف انواعه واحجامه وألوانه كما يتميز المعرض باحتوائه على ورش فنية وحرفية متخصصة في تصنيع المسابيح من احجار الكهرمان بإشراف نخبة من الحرفيين المهرة اضافة الى مختبرات لفحص نوعيتها وجودتها.