استذكر رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، المستشار بالديوان الأميري، د.عبدالله المعتوق، المناقب الإنسانية لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، واصفاً إياه بالقائد الكبير الذي عرفته شتى ميادين العطاء باذلاً ومدافعاً عن قضايا وطنه وأمته وداعماً لمسيرة العمل الخيري.
وقال المعتوق في تصريح صحافي، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الشيخ جابر الأحمد والتي تصادف اليوم الثلاثاء، إن مسيرة الأمير الراحل حفلت بإنجازات كبيرة وعظيمة تجاوزت حدود دولة الكويت إلى أصقاع العالم العربي والإسلامي.
وأضاف: ومن أهم إنجازاته دعمه غير المحدود للعمل الخيري ومؤسساته، ومن أبرزها استجابته الكريمة لنداء علماء الأمة ومفكريها ورجالات الخير بإنشاء الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ، مشيراً إلى إن الأمير الراحل أصدر مرسوما أميرياً عام 1986 م بإنشائها، وخصص لها موقعها الحالي في جنوب السرة ، كما كان سخياً في دعمهاً أدبياً ومادياً حتى انتشر عملها الخيري في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى مباركته تأسيس صروح ومؤسسات خيرية كبيرة أخرى أسهمت في رفع قدر الكويت بين شعوب العالم.
وتابع المعتوق إن إنشاء الهيئة جاء ليعطي العمل الخيري في دولة الكويت دفعة وانطلاقة كبيرة في ميادين الخير والعطاء الإنساني، لافتاً إلى إن مشاريعها وبرامجها انتشرت في جميع أنحاء العالم وتنوعت بين المساجد والمستشفيات والمعاهد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ودور الأيتام والمدارس والجامعات والمشاريع التنموية والقرى الاغاثية والمشاريع الإنتاجية والتدريبية للعاطلين التي استهدفت إخراجهم من دائرة العوز إلى حيز العمل والإنتاج بعيداً عن ذل السؤال.
وأشار المعتوق إلى إن التاريخ يسجل للأمير الراحل الذي توفي في 15 يناير عام 2006 موقفه المشرف في التصدي للهجمة الشرسة التي حاولت النيل من العمل الخيري، موضحاً ان عهده شهد تطوراً كبيراً في مسيرة العمل الخيري الذي تحلق حول المخلصون والمحسنون فزادوه انتعاشاً ونمواً وازدهاراً .
ولفت إلى إن الراحل أنشأ بيت الزكاة، وكان يدعمه بملايين الدنانير سنوياً ، كما قدم الدعم لمختلف القضايا العربية والإسلامية من خلال تأسيسه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في 31 ديسمبر عام ،1961 ، موضحاً أن هذا الصندوق لعب دوراً كبير في دعم الجهود الإنمائية في الدول الفقيرة وخاصة العربية.
وعزا المعتوق نجاح العمل الخيري إلى ما يحظى به من دعم كبير من جانب القيادة السياسية الكويتية عبر التاريخ وحرصها على الإسهام في مواجهة الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات الفقيرة سواء عبر المنظمات الإنسانية الرسمية أو الأهلية.
واختتم تصريحه بالدعاء للشيخ جابر سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يرحمه وأن يكرم مثواه وأن ينزله منازل الأبرار والصالحين وأن يسكنه فسيح جناته.