أشادت الكويت بالجهود التي تقوم بها الدول العربية بهدف تخفيف آثار «الكارثة الانسانية» التي يعانيها الشعب السوري منذ بداية الأزمة.
وقال مندوبنا الدائم في جامعة الدول العربية السفير احمد البكر في اجتماع عربي - اوروبي مشترك بمقر الجامعة ان الدول العربية سعت بهدف تخفيف آثار الكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوري الى بذل كل مساعيها للتخفيف عن المتضررين والمنكوبين من أبناء الشعب السوري.
وأضاف في مداخلة بالاجتماع حول الوضع السوري ان ذلك تمثل في استقبال الدول العربية وخصوصا دول الجوار السوري لأعداد هائلة من اللاجئين السوريين وبما يفوق طاقتها «متحملة في سبيل ذلك كل التبعات المالية والأمنية والضغط على الخدمات والبنى التحتية».
واعتبر ان تلك الدول تستحق كل الدعم والمساندة من المجتمع الدولي وخصوصا من الأصدقاء في الاتحاد الأوروبي لتمكينها من الاستمرار بأداء واجبها حيال اللاجئين السوريين.
وذكر ان جامعة الدول العربية وعبر منظماتها ومجالسها الوزارية المتخصصة تقوم بدور مهم في تقديم الدعم وتنسيق الاحتياجات الانسانية للاجئين والنازحين السوريين بالتعاون مع المؤسسات الدولية والاقليمية المعنية بهذا الشأن، وكذلك عبر مبعوث الأمين العام لشؤون الاغاثة الانسانية.
وأوضح أن الدول العربية تقوم بالعديد من المبادرات الهادفة لدعم الوضع الانساني في سورية، مؤكدا ان الكويت قامت باستضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الانساني للشعب السوري في 2013 - 2014 - 2015.
كما اشار الى مشاركة الكويت في رئاسة المؤتمر الذي عقد في لندن عام 2016 ومؤتمر بروكسل (1) وبروكسل (2) لدعم مستقبل سورية في 2017 و2018.
وأعرب السفير البكر عن تطلع الكويت كذلك لمشاركة فعالة في مؤتمر بروكسل للمانحين في نسخته الثالثة عام 2019 ، موضحا ان مجموع مساهمات الكويت لدعم الوضع الانساني للشعب السوري بلغ 6 .1 مليار دولار تم توزيعها عن طريق المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المتخصصة.
وأكد ان «الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لبيان جنيف (1) وقرارات مجلس الأمن وخصوصا القرار رقم 2254 (2015)».
وعلى صعيد المنظمة الدولية أوضح السفير البكر أن الكويت العضو العربي غير الدائم في مجلس الأمن قامت بالتعاون مع مملكة السويد ببذل الجهود التي تم على اثرها اعتماد القرار رقم 2401 الخاص بوقف أعمال القتال في سورية لمدة 30 يوما.
واكد ان ذلك كان بهدف تمكين وصول المساعدات الانسانية وتقديم الخدمات الطبية في الداخل السوري، مضيفا ان البلدين قاما أيضا بما يلزم لاعتماد القرار رقم 2449 الذي جدد آلية وصول المساعدات الانسانية للسوريين عبر الحدود.
وأعرب السفير البكر عن التقدير للجانب الأوروبي على ما قدمه من مساهمات تصب في مجال التخفيف من الأزمة الانسانية للشعب السوري واستضافته للاجئين السوريين، معربا عن التطلع لاستمرار وتكثيف التعاون بين المجموعتين لاسيما في تقديم الدعم اللازم للدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين.