- أشكناني: أديسون اخترع العديد من الأجهزة التي تركت أثراً كبيراً في حياة البشرية بجميع أنحاء العالم
- من أهم اختراعات أديسون المصباح الكهربائي وآلة الصوت «الفونوغراف»
ثامر السليم
ضمن أنشطة وفعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ25، وتحت رعاية وحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة، تم افتتاح معرض عن المخترع الأميركي توماس أديسون في متحف الكويت الوطني والذي نظمه الأستاذ المشارك تخصص الأنثروبولوجيا وعلم الآثار والمشرف على متحف ومختبر الأنثروبولوجيا وعلم الآثار في قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية والأنثروبولوجيا في جامعة الكويت د.حسن جاسم أشكناني.
وفي كلمة له، توجه د.حسن أشكناني بالشكر إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون وإلى أمينه العام م.علي اليوحة على إتاحة الفرصة لاحتضان هذا المعرض وشموله ضمن فعاليات وأنشطة مهرجان القرين الثقافي الـ 25 في متحف الكويت الوطني، كما شكر إدارة المتحف والعاملين فيه. ثم بدأ د.حسن أشكناني رحلته مع أديسون، حيث اصطحب الحضور في جولة على المعروضات المتنوعة، والتي نقلهم عبرها إلى محاكاة حياة المخترع الأميركي توماس ألفا أديسون منذ طفولته وبيته الذي عاش فيه منذ ولادته عام 1847، ومراحل حياته، وأهم اختراعاته كأحد أعظم المخترعين في العالم، فقد كان أديسون سببا في اختراع العديد من الأجهزة التي تركت أثرا كبيرا في حياة البشرية في جميع أنحاء العالم، وقد أطلق عليه لقب «ساحر مينلوبارك» بسبب تطويره المصباح الكهربائي وجعل تشغيله يستمر 14 ساعة بدلا من ساعة ونصف، إضافة إلى اختراعه لجهاز المحاكاة وآلة الصوت «الفونوغراف» بأنواعه وتطويره باستمرار وعلى مدار 50 عاما، باعتباره كان اختراعه المفضل، والذي كان بداية عام 1877، شارحا آلية عمله ومكوناته والمراحل التي مر بها للوصول إلى أعلى درجات نقاء الصوت وإدامته، ولتعلقه بآلة الفونوغراف أطلق عليها لقب «الطفلة»، والتي تحققت مقولته حولها «جهاز في كل بيت أميركي».
أكثر من 1000 براءة اختراع وقدم
وأضاف د.أشكناني أنه ونظرا لأهمية متحف أديسون، فقد قام هنري فورد صاحب شركة فورد للسيارات بنقله من مينلوبارك في نيوجيرسي إلى مشيغن، وقد عايش د.أشكناني تلك التجربة من خلال رؤيته كيف كان أديسون يقضي وقته الذي كرسه لخدمة البشرية، وكيف أصبحت إسهاماته تلامس حياة البشر في جميع أنحاء العالم وبشكل يومي، وهو ما ألهمه القوة في توثيق حياة هذا الإنسان وتقديمه كنموذج في الكويت بحيث يشكل دافعا ومحفزا للعطاء والإبداع، بعيدا عن اليأس والإحباط والاستمرار بالتجربة والإصرار على النجاح، كيف لا وأديسون القائل: «كن شجاعا، تحلى بالإيمان، وانطلق... أنا لم أفشل لكنني وجدت عشرة آلاف طريقة لا تعمل».
وعن الفترة التي بدأ جمع هذه المجموعة الرائعة، أوضح د.أشكناني أنها كانت منذ 2007، وهي مقتنيات جمعها بنفسه تحتوي على اختراعات توماس أديسون والمطبوعات التي تحدثت عن أخباره وعنها وبعض الأدوات التي كان يستخدمها، والتي نالت إعجاب الجميع من متخصصين وباحثين وزوار لما فيها من ترسيخ لحياة هذا الإنسان المبدع بل المعجزة بما قدمه للبشرية. كذلك قدم د.أشكناني شرحا عن اختراع أديسون لأول كاميرا متحركة، كاميرا التصوير السينمائي، مشيرا إلى أن أديسون عقد أكثر من 1000 براءة اختراع، وبأسلوب شيق، نقل د.أشكناني الحضور إلى مختبر أديسون الشهير في مينلوبارك في ولاية نيوجيرسي الأميركية والذي أصبح ذا قيمة كبيرة للبحوث في العصر الحديث.
كما تحدث د.أشكناني عن بعض اهتماماته البحثية حول دراسة مجموعة من القطع البرونزية في منطقة الخليج العربي والمناطق المجاورة باستخدام التحليل الكيميائي والتحليل الصخري، كذلك دراسة مصدر القطع الأثرية الشائعة في الفترة «الدلمونية» ودراسة طبيعة الكيانات السياسية والاجتماعية. كما أشار د.حسن أشكناني إلى متحفه الخاص الذي يحتوي على مقتنيات البيت الكويتي القديم والصحف القديمة والمخطوطات الإسلامية وأدب الرحالة في الشرق الأوسط.
وفي الختام، شكر د.حسن جاسم أشكناني المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأمينه العام م.علي اليوحة، ومراقب المتاحف في سلمان بولند، وكبير اختصاصي الآثار في متحف الكويت الوطني نوال الفيلكاوي، والى جميع العاملين في المتحف، كما شكر المصورين عيسى دشتي وجابر الهندال على جهودهما في تصوير القطع التاريخية وتوثيقها على مدى سنتين من العمل الجاد والذي أثمر هذه الإبداعات.