بيان عاكوم
شدد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة على أهمية العلاقات التي تربط لبنان بالكويت، لافتا إلى أن الكويتيين دائما يذكرون لبنان بالخير خصوصا موقفه الذي أعلن عنه إبان اجتياح النظام العراقي السابق للكويت.
وفي إطار رده على سؤال عن مدى تأثر هذه العلاقات بتصريحات بعض الجهات اللبنانية، أكد السنيورة ـ خلال لقاء حواري مفتوح جمعه مع أبناء الجالية اللبنانية بمقر السفارة في منطقة الدعية مساء أول من أمس ـ أن العلاقات بين البلدين «أعلى بكثير من أن تؤثر عليها محاولات البعض التشويشية لحرف المسيرة عن اتجاهها».
وتقدم السنيورة بالشكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على مواقفه الوطنية الكبرى التي يقوم بها، مشيرا إلى أن صاحب السمو «الآن وبسبب حكمته وخبرته وأدائه على مدى هذه الفترة الطويلة استطاع ليس فقط أن يكسب احترام ومحبة الشعب الكويتي وإنما كذلك محبة واحترام وتقدير كل الشعب العربي لمواقفه الوطنية والحكيمة والمتبصرة في معالجة مشكلات المنطقة وحال التشرذم الذي آلت إليه الأوضاع في الوطن العربي»، لافتا إلى أن الجميع يعلق على سموه الكثير من الآمال بأن يأخذ الله بيده من أجل أن يقوم بعمل تتطلع إليه جميع الأجيال العربية بجمع شتات هذه الأمة.
واعتبر مبادرة صاحب السمو خلال القمة العربية الاقتصادية التي عقدت مؤخرا في بيروت أنها «موقف كبير من صاحب السمو، وهي مبادرة فيها الكثير من الرؤى الجيدة وخطوة في الاتجاه الصحيح»، مرجعا ضعف الحضور خلال القمة إلى التصريحات غير الملائمة والتي جعلت البعض يحرج عن حضورها.
وشكر السنيورة الكويت التي أفسحت للبنانيين المتواجدين على أراضيها بأن يساهموا في نهضة البلاد، متمنيا أن تستمر هذه العلاقات ويتم تعزيزها بين البلدين وجميع دول الخليج والدول العربية، مشيدا بدور الكويت والذي وصفه «بالمهم جدا في مجلس الأمن» كونها عضو غير دائم، مشيرا إلى أنه عندما تكون هناك قضية مطروحه على المجلس تخص لبنان نجد أن الكويت تقوم بدورها وكأن لبنان هو الممثل في مجلس الأمن.
وبالحديث عن الشأن المحلي اللبناني، تطرق السنيورة إلى مأزق تشكيل الحكومة في بلاده، متحدثا بإسهاب عن ضرورة التمسك بالدستور وأحكامه والعودة إليه عند تأليف الحكومة.
وقال ان «الدستور كرَّم رئيس الجمهورية لأنه الشخص الوحيد الذي يحلف على الدستور ويحلف على احترامه، وفي تقديري المتواضع ان الدستور أعطى لرئيس الجمهورية سلاحا نوويا ليس بيد أي فرد هذا السلاح الذي هو سلاح للخير وليس للشر، وهذا السلاح هو الدفاع عن الدستور والدفاع عن احترامه»، معتبرا ذلك ميزة وقوة أكبر من أي قوة موجودة لدى أي فرد في الدولة اللبنانية، مشددا على أنه ليست قوة رئيس الجمهورية على الإطلاق أن تترجم بنائب أو بوزير من هنا وهناك، مستدركا «الدستور رفع رئيس الجمهورية فوق كل السلطات وحمله هذه المسؤولية مسؤولية الدفاع عن الدستور واحترامه، وبالتالي عندما يدافع الرئيس عن الدستور فليست هناك أي قوة تستطيع أن تقف ضده».
وأكد السنيورة أن لبنان ليس بحاجة لحكومة من 30 وزيرا وإنما حكومة مصغرة من 14 إلى 10 وزراء حتى تكون قادرة على الحكم، مشددا على أن بلاده بحاجة لحكومة إنقاذ وطني و«ليأتي من يدعي أنه وراء الإنقاذ ليتحمل المسؤولية».
وبخصوص اتفاق الطائف، أكد أن الاتفاق «لم يمت، وليس هناك حتى هذه اللحظة أي أحد لديه وجهة نظر تكون بديلا عن الطائف»، مشيرا إلى أن الاتفاق موجود ولا بديل عنه ووضع لجميع اللبنانيين وليس لطائفة معينة أو مذهب.
لنسرين بوكرم.. دور جامع لأبناء الجالية
أشاد السنيورة في إطار حديثه بالقائمة بالأعمال اللبنانية نسرين بوكرم، وقال «أوجه لها تحية تقدير وشكر على هذا الاستحسان والقبول الذي سمعته ولمسته للدور الجامع الذي تقوم به في السفارة»، لافتا إلى أن دور السفير في أي بلد ليس فقط الاهتمام بالعلاقات الديبلوماسية بين بلده والبلد الذي يقيم فيه بل أيضا ـ وهذا ما تقوم به القائمة بالأعمال ـ جمع كل أبناء الجالية على اختلاف تنوعهم.