أعلنت الجمعية الكويتية لحماية البيئة انتهاء برنامج اللقاءات الديبلوماسية التي أعدتها للخبراء البيئيين العرب المشاركين في المؤتمر العربي الاول للاعلام البيئي والذي عقد في الكويت أخيرا بتنظيم مشترك من الجمعية والأمانة العامة للبيئة والتنمية المستدامة بالاتحاد العام للمنتجين العرب، متضمنا عددا من السفارات العربية لدول المشاركين بالمؤتمر وهي السفارة اليمنية والسفارة الاردنية والسفارة العراقية والسفارة اللبنانية.
وخلال لقائه بالخبراء البيئيين العرب، أكد السفير العراقي بالكويت د.علاء الهاشمي على خصوصية الاعلام البيئي بالنسبة للعراق بعدما تعرضت بيئاته لانتهاكات غير مسبوقة بفعل الآلة الحربية الهائلة التي خلفت وراءها خسائر بيئية فادحة ودمارا كبيرا للإرث والموارد الطبيعية، لافتا الى اهمية ابعاد البيئة والموارد الطبيعية عن الحروب والنزاعات العسكرية.
وأوضح د.الهاشمي ضرورة تفعيل الدور الاعلامي البيئي من اجل تسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبت بحق البيئة واثارها البيئية والاقتصادية والاجتماعية ليس على البلد محل النزاع العسكري فحسب وانما آثارها عابرة للحدود مثل ما حصل عند حرق آبار الكويت او حرق آبار النفط والكبريت بالاراضي العراقية حيث شوهدت آثار التلوث على بعد اميال كبيرة.
من جانبها، بينت رئيس جمعية البيئة وأمين عام الأمانة العامة للبيئة والتنمية المستدامة وجدان العقاب ان اللقاء بالسفير العراقي د.علاء الهاشمي تم لاطلاعه على باكورة اعمال أمانة البيئة وجهودها بالتعاون مع الجمعية في المؤتمر، فضلا عن التباحث حول دور منظمات المجتمع المدني العربية والممثلة بوفود الخبراء ضيوف المؤتمر في تعزيز برامج الاعلام البيئي وأطره وفعالياته وموضوعاته.
وذكرت العقاب خلال اللقاء ابرز ما تم تناوله بالمؤتمر عبر ما قدمه كل خبير عربي ايجازا عن مدى تأثر البيئة نتيجة الحروب وبالتالي الخسائر الاقتصادية والبشرية الكبيرة نتيجة ذلك، مبينة ان موضوع المؤتمر الرئيسي كان التعريف بيوم 6 نوفمبر وهو اليوم الذي تم فيه اطفاء آخر بئر كويتي واعتمدته الأمم المتحدة كيوم دولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات العسكرية بطلب من الجمعية الكويتية لحماية البيئة ومنظمات مدنية كويتية أخرى وتبنيه الديبلوماسية الكويتية.
بدورها، قدمت ممثلة «جمعية معا لحماية الإنسان والبيئة» العراقية م.سعدية حسون ايجازا لما حصل في البيئة العراقية طيلة الخمسين سنة الماضية والخسائر الكبيرة في الارواح والموارد والاراضي الزراعية التي لا زالت تعاني من وجود الألغام وكذلك جريمة تجفيف الاهوار الذي يعتبر اكبر نظام بيئي متنوع في الشرق الاوسط ونزوح السكان الاصليين الى مناطق اخرى وخسارة الثروة الحيوانية.
وتطرقت م.حسون خلال اللقاء بالسفير العراقي الى تأثير النزوح نتيجة العمليات العسكرية والذين قدر عددهم بأكثر من 4 ملايين نازح، لافتة الى ضرورة ابعاد البيئة عن الحروب والنزاعات العسكرية، والتركيز على اهمية بناء قدرات المجتمع المدني في الاستجابات العاجلة للطوارئ من اجل تقديم الخدمات بالسرعة الممكنة وخصوصا موضوع اطفاء حرائق النفط والكبريت وتلوث المياه من الانسكابات النفطية وموضوع ادارة المواد الكيماوية ومعالجة آثارها البيئية.