من أبرز آليات تقدم الدول اقتصاديا تسهيل إجراءات المستثمرين ورجال الصناعة والتجارة، وأسوأ الدول اقتصاديا التي تعرقل مصالح رجال الأعمال.
ونحن في الكويت نعاني من تراجع الاقتصاد بسبب البيروقراطية المتفشية في مختلف الأجهزة الحكومية، مما أدى لهروب الكثير من رجال الصناعة والتجارة لدول عربية وخليجية وأوروبية، لاستثمار أموالهم في تلك الدول.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: أليست الكويت الأحق بهذه المشاريع؟! ولذلك نحن نؤكد على ضرورة أن تتجه الدولة لإنشاء حكومة بلا ورق، بحيث يتم ربط جميع الجهات الحكومية تحت هيئة واحدة مع أهمية أن يتم التعامل مع هذه الهيئة من خلال الأجهزة الحاسوبية لتنهي المعاناة التي يتكبدها رجل الأعمال الكويتي في مختلف الأجهزة الحكومية أثناء إنهاء معاملاته، كما أن هذا الربط سيخفف الأعباء على الموظفين، وما أقوله هنا فالكويت التي كان يطلق عليها في السابق درة الخليج تراجعت وأصبحت في ذيل الدول الخليجية من الناحيتين الاقتصادية والتنموية رغم أن تلك الدول الشقيقة التي كانت تنظر إلينا سابقا بانبهار لتفوقنا وريادتنا الاقتصادية، وبكل أسف تغيرت تلك النظرة تجاهنا في السنوات الأخيرة بعدما سبقتنا تلك الدول بخطوات واسعة نتيجة اعتمادها على الثورة المعلوماتية في إنجاز معاملات رجال الصناعة والاستثمار، ولا زلنا نحن نعاني من سيف البيروقراطية المسلط على رقابنا، ولهذا نطالب نواب مجلس الأمة بان يحركوا المياه الراكدة لتعود الكويت درة الخليج كما كانت.
وما نقوله أيضا للسادة النواب نحن لسنا بحاجة لصراعات سياسية لأننا في هذا العصر بحاجة لتحسين البيئة الاقتصادية في البلاد، حيث أصبحت الكويت من أسوأ البيئات الاقتصادية عالميا، والدليل الواضح على ذلك إهمال مشروع تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، مع العلم هذا المشروع طرح منذ اكثر من عشر سنوات، ولكن لا حياة لمن تنادي، كما تأخر الكثير من المشاريع الحيوية الأخرى بسبب البيئة الطاردة للتطور الاقتصادي.
وما أقوله في آخر كلامي: إذا كانت الكويت الآن تعيش على سلعة النفط كمصدر أساسي لدخلها بما يزيد على 90%، فالسؤال: إلى متى سنظل تحت رحمة سلعة عرضة لتقلبات الأوضاع السياسية والاقتصادية؟ ولهذا نؤكد على أهمية تنويع مصادر الدخل لأن مستقبل الكويت المقبل سيكون للصناعة والاستثمار خاصة أن سلعة النفط لن تدوم للأبد.