دارين العلي
توقع تقرير «آفاق الطاقة في دولة الكويت» الذي أطلق معهد الكويت للأبحاث العلمية صباح أمس نسخته الأولى بالتعاون مع الأمانة العامة للتخطيط والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، أن تزداد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من 38 طنا من ثاني أكسيد الكربون في 2015 إلى 103.4 أطنان في 2035 بمعدل سنوي يبلغ 1.1% أي ما يعادل ضعفي المتوسط العالمي، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عام 2015 بلغ 21.1 طنا وهو من بين أعلى النسب في العالم.
وأورد التقرير عددا من الدراسات والأرقام وفقا لما حصل عليه من بيانات من الجهات المعنية، مشيرا إلى عدد من التوقعات أبرزها نمو الطلب على النفط في قطاع النقل بنسبة 3% سنويا وذلك على نحو أسرع كثيرا من معدل النمو حول العالم، متوقعا أن تواجه الكويت منافسة متزايدة أمام صادراتها من إمدادات النفط التقليدي، بالإضافة إلى ازدياد إنتاج الغاز الطبيعي من 17.4 مليار متر مكعب في 2017 إلى 27.3 مليار متر مكعب في 2035.
وورد في التقرير أيضا أنه في حال بقاء الأمور على ما هي عليه «وعلى الرغم من بعض التقدم في إضافة الطاقة المتجددة إلى مزيج توليد الكهرباء.. تظل حصتها من إجمالي الطلب الأساسي على الطاقة منخفضة في 2035 بنسبة 3%» ما يشير إلى الإمكانية في عدم تلبية الطموح في هذا الشأن، في ظل التوقعات بأن يصل إجمالي سعة توليد الكهرباء إلى 32 جيجاوات في 2035 بزيادة بنسبة 70% مقارنة بها في عام 2018.
وهذا غيض من فيض ما ورد في التقرير الذي أطلق أمس بحضور عدد من الجهات المعنية في الدولة، حيث قالت مدير عام المعهد د.سميرة السيد عمر إن التقرير يجيب عن العديد من التساؤلات، التي تدور حول الطاقة كأحد أهم مقومات الاقتصاد الكويتي، بما يتعلق بأوضاع الطاقة اليوم، واحتياجاتنا المستقبلية منها، وكيفية ضمان استدامتها وإدارتها لتحقيق الوضعية الأفضل، في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، مع الكيفية التي يمكن أن نضمن بها كفاءة الطاقة وبلوغ الرؤية الوطنية، فيما يخص توفير 15% منها، من مصادر متجددة، بحلول العام 2030، ومدى تأثر خطة الكويت الإنمائية، كويت جديدة 2035، بالتقلبات المتوقعة في أسعار النفط.
بدوره، قال الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د. خالد مهدي إن قطاع الطاقة يلعب دورا حيويا في اقتصاد الكويت والمجتمع والبيئة، لافتا إلى تأثير نظام الطاقة العالمي على الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، ما دفع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لدعم سياسة الطاقة الوطنية.