Note: English translation is not 100% accurate
خلال اجتماع في جمعية الصحافيين لمناقشة مشروع تعديل قانون المطبوعات
رؤساء التحرير ومسؤولو وسائل الإعلام: نرفض تقييد الحريات ونطالب الحكومة بالتراجع ومجلس الأمة بعدم الموافقة على التعديلات
19 يناير 2010
المصدر : الأنباء





دارين العلي
اجمع رؤساء تحرير وممثلو الصحف المحلية ووسائل الاعلام المختلفة على رفض اي مشروع لتعديل قانون المطبوعات فيه تضييق على حرية الصحافة وكذلك رفض اي فكرة لاجراء تعديل لا يحقق المزيد من الحرية للصحافيين، مطالبين الحكومة بالعدول عن هذه التعديلات ومجلس الامة لعدم الموافقة عليها في حال عرضت عليهم. جاء ذلك خلال اجتماعهم امس في جمعية الصحافيين لبحث التطورات التي حصلت مؤخرا بعد اعلان الحكومة عن نيتها لتقديم مشروع فيه تغليظ للعقوبات على الصحف ووسائل الاعلام المرئية وكذلك الصحف الالكترونية والرسائل الاخبارية.
واعلن امين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي عقب الاجتماع المغلق لرؤساء التحرير انهم اتفقوا على العمل الجماعي في التحرك لاعلان وجهة النظر الرافضة للتعديلات المتشددة بل المطالبة باعادة النظر بالقانون في المواد التي فيها تضييق للحريات.
وشدد على ان الجميع مع الحرية المسؤولة، لكن ذلك لا يعني عدم المدافعة عن حقوق الصحافيين والعاملين في وسائل الاعلام، اذ يجب الا يتخذ قانون كرد فعل على ما حدث في قناة غير مرخصة اساءت استخدام الحرية واساءت استخدام وسيلتها الاعلامية وتسببت في الفتنة، وهذا ليس مبررا كافيا للحكومة لاتخاذ اجراءات تضيق فيها على وسائل الاعلام. وقال ان القانون الحالي بالامكان تطبيقه على كل وسائل الاعلام ومعاقبة المخطئ على الرغم من ان هذه العقوبات مغلظة، فكيف يمكن ان نقبل بوجود تشدد اكثر، معتبرا انه امر كارثي اعادة عقوبة السجن ورفع الغرامات الى 200 الف دينار. واشار الى ان ذلك يضيق على الصحافة وعلى مكانة الكويت دوليا، حيث تحتل الكويت حاليا المرتبة الاولى في مجال احترام الحريات على مستوى الشرق الاوسط والمرتبة الـ 62 على مستوى العالم وتضييق الحريات سيؤدي الى تراجع هذه المستويات. وطالب الحكومة بالتراجع عن هذا المشروع، حيث انه في حال اصرارها عليه فيجب على اعضاء مجلس الامة التصدي له وعدم التصديق عليه، مشيرا الى ان رؤساء تحرير الصحف ووسائل الاعلام الاخرى قد اتفقوا على امكانية مقاطعة النواب الذين سيقفون الى جانب القانون، سواء من حيث الصور او الاخبار او التصريحات كنوع من انواع الاحتجاج. واعرب عن امله ان يرفض جميع النواب هذا المقترح الذي يعد بمزيد من التشدد والتضييق. وكان الاجتماع قد بدأ بكلمة لرئيس جمعية الصحافيين أحمد بهبهاني قال فيها: إن المشروع موضوع البحث يشمل جميع وسائل الإعلام دون استثناء، معتبرا ان رأي رؤساء التحرير مهم ومفصلي في هذه الفترة ومؤثر جدا على الجسد الإعلامي والصحافي مطالبا بضرورة وجود رأي موحد للخروج بنتيجة ايجابية وبالضغط على الحكومة من خلال التواصل الشخصي. وقبل أن يتحول الاجتماع مغلقا بطلب رؤساء التحرير الحاضرين تحدث رئيس تحرير جريدة «القبس» وليد النصف عن اخطاء اقترفت في طريقة التصدي لاقرار القانون المعمول به حاليا مقترحا ان تقوم جمعية الصحافيين وبالنيابة عن مسؤولي وسائل الإعلام بتكليف مكاتب محاماة لمناقشة المثالب القانونية للمشروع. كما انه على أجهزة الاعلام ان تعمل باتجاه مجلس الامة الذي يجب ألا يقر تغيرات بخصوص حرية الاعلام.
التمسك بمواد حرية الرأي والتعبير في الدستور ورفض أي تعديلات مقترحة على «المطبوعات»
أصدرت جمعية الصحافيين ورؤساء التحرير ورؤساء ومديرو القنوات الفضائية بيانا بعد الاجتماع قالوا فيه: تؤكد جمعية الصحافيين الكويتية ورؤساء تحرير الصحف اليومية ورؤساء ومديرو القنوات الفضائية بعد الاجتماع الذي عقد بدعوة من الجمعية يوم الاثنين الموافق 18 يناير 2010 على التمسك بما ينص عليه دستور الكويت من مواد تكفل حرية الرأي والتعبير ورفض اي محاولات للتضييق على الحريات وممارسة الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة لدورها ورسالتها في اجواء من الحرية المسؤولة.
وقد تابعت الجمعية ورؤساء التحرير بقلق بالغ ما اثير اخيرا من توجه للحكومة لتقديم مشروع لتعديل بعض مواد قانون المرئي والمسموع وقانون المطبوعات يشمل المزيد من العقوبات المشددة والمغلظة التي تشكل عاملا سلبيا ومؤثرا ومكبلا لحرية الصحافة مما ينعكس على دورها المطلوب ويفرغها من محتواها كصحافة فاعلة وحرة واداة من ادوات الممارسة الديموقراطية التي نعتز ونفاخر بها امام دول العالم اجمع خصوصا ان الكويت تحتل مكانة مرموقة في مجال احترام الحريات الصحافية على مستوى العالم وعلى مستوى دول منطقة الشرق الاوسط التي نحتل فيها المركز الاول للسنوات الاخيرة.
وتعلن جمعية الصحافيين الكويتية ورؤساء تحرير الصحف اليومية ورؤساء ومديرو القنوات الفضائية رفضهم لاي تعديلات مقترحة على القانون تؤدي الى فرض المزيد من العقوبات والتشدد فيها تحت اي مبرر ويطالبون الحكومة بالتراجع عن مشروعها ومطالبة اعضاء مجلس الامة بعدم الموافقة على هذه التعديلات اذا اصرت الحكومة على عرضها عليهم على اعتبار ان مواد قانون المطبوعات الحالي كافية جدا بل ومتشددة ضد اي تجاوز على القانون او سوء استخدام الحرية المتاحة.
اننا اذ نؤكد على ضرورة ممارسة الحرية المسؤولة في جميع وسائل الاعلام لنشير في الوقت ذاته الى انه من الخطأ التعامل مع قضايا الحريات بأسلوب ردود الفعل ضد اي تصرف او سلوك فردي قد يصدر من اي شخص او وسيلة اعلامية غير مرخصة من الممكن التصدي لها بتطبيق نصوص القانون واللوائح.
ومن هذا المنطلق يعلن المجتمعون على تأكيدهم للحقوق الدستورية المكفولة للصحافة ووسائل الاعلام والضمانات المعلنة لممارسة الحرية وحق التعبير ورفضهم لاي محاولة لتقييد الحريات والتضييق عليها.
السبيعي: القانونان الحالي والمقترح لا يتمتعان بأي ميزة إنسانية أو قانونية
في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع قال رئيس تحرير جريدة «الرؤية» سعود السبيعي ان اجتماع الامس كان لمناقشة المطبوعات والمرئي والمسموع المقترح عليه تعديلات لا تتفق مع قواعد العدالة ولا تتلاءم مع الوضع السياسي في البلد وفي العالم، مشيرا الى اننا نمر في منعطف خطير لوأد الحريات في الكويت التي عهدنا فيها المناخ الديموقراطي والقضاء العادل منذ نصف قرن متسائلا كيف تتراجع بعد كل هذه السنوات الى الخلف في الوقت الذي شرعت فيه كل دول العالم تشريعات تدعو الى الحرية الشخصية وفتح القنوات الاعلامية بمزيد من الحريات.
وأكد ان القانون الحالي والمقترح لا يتمتعان بأي ميزة انسانية او قانونية او سياسية وكل ما طرأ على القانون من تعديلات لا تتفق مع التشريعات العالمية التي تدعو الى الحريات وقال لقد اتخذنا قرارات حازمة بأن تتخذ اجراءات تصعيدية وتوعوية تجاه مخاطر هذا المشروع الذي لو صدر وتمت الموافقة عليه فعلى الحرية السلام، لأنه تكميم للأفواه ولا يتفق مع العدالة بشيء، بل مجرد عقوبات تحمل في طياتها السم الزعاف.
وتمنى من اعضاء مجلس الأمة الوقوف وقفة رجل واحد ضد وأد الحريات في الكويت التي ليست حقا للمؤسسات الاعلامية فقط، بل للمجتمع الكويتي بشكل عام الذي يحصل على المعلومة من وسائل الاعلام وتكميم افواه الاعلاميين يعني حجر الرأي الآخر على المواطن وتجفيف منابع الكلمة الحرة والحقيقة.
أما حول الاجراءات التصعيدية فقال ان رؤساء التحرير ومسؤولي المؤسسات الاعلامية قد اتفقوا فيما بينهم على برنامج عمل وأوكلوا هذه المهمة الى شركة عالمية لطرح فكرة مخاطر هذا القانون لأنه ما يدفعنا ليس مصلحتنا الشخصية كإعلاميين وإنما مصلحة الوطن لأن الإعلام الخاص ليس سوى رديف آخر للإعلام الحكومي وبالتالي هناك قضايا نحن ملزمون بها والاعلام الخاص وقف مواقف مشرفة في عدة مناسبات لتعزيز الوحدة الوطنية ودعم الاقتصاد وترويج السياسة المحلية دوليا واي اقصاء للإعلام الكويتي هو إقصاء للسياسة الخارجية والمحلية.