جددت الكويت التأكيد على ان عملية إشراك الشعوب في جهود التنمية والإصلاح عامل رئيسي ومهم لأي حكومة ترغب في تطوير مجتمعها والنهوض به نحو مستقبل آمن ومشرق ويجب أن تكون صادقة ومتماشية مع ما تتطلع إليه تلك الشعوب.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها نائب المندوب الدائم لوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في بوروندي.
وقال المنيخ انه «لن تتحقق تلك التطورات إلا بتكريس مفاهيم التعاون الحقيقي بين فئات المجتمع البوروندي وتحقيق المنفعة المتبادلة وإشراك كل مكونات الشعب البوروندي في عملية اتخاذ القرار بمن فيهم الشباب والنساء».
واعرب عن تطلعه الى أن تحقق الحكومة البوروندية نتائج إيجابية في خططها التنموية المستقبلية وتطورا للاقتصاد البوروندي وأن تساهم تلك الخطط في استقرار الوضعين الأمني والسياسي بشكل أكبر آملا ان تتعاون الحكومة البوروندية مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ميشيل كافاندو لإتمام الصيغة النهائية لاتفاق مركز البعثة بأسرع وقت ممكن.
وأوضح انه منذ التوترات السياسة وأحداث العنف التي شهدتها جمهورية بوروندي في عام 2015 والوضع السياسي فيها يتدرج نحو الهدوء النسبي ففي عام 2018 شهدت جمهورية بوروندي تطورات سياسية مهمة.
وبين ان هذه التطورات تمثلت في إجراء استفتاء على الدستور بشهر مايو 2018 في ظل أجواء سادها الهدوء الأمني والسياسي وإعلان الرئيس بيار نكورونزيزا نيته عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2020 والإعلان عن خارطة طريق لإجراء انتخابات رئاسية سلمية في عام 2020 وبدء التجهيزات الانتخابية من قبل اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.
وذكر ان من هذه التطورات قرار الحكومة البوروندية تمويل انتخابات 2020 بميزانية وطنية 100% ونيتها اجراء حوار وطني شامل بين كل أطياف الشعب البوروندي.
واكد المنيخ ان جميع تلك المؤشرات السياسية تعتبر إيجابية منذ البدء بإجراء عملية الاستفتاء الدستوري بتاريخ 17 مايو 2018 متطلعا الى أن تترجم تلك الإجراءات الحكومية على أرض الواقع وبوجه السرعة لتحقق تقدما ملموسا للشعب البوروندي.
واعرب عن امله بأن تجرى الانتخابات المقبلة بمشاركة جميع فئات الشعب البوروندي وكل الأحزاب السياسية وأن تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية وأن تضمن فيها حرية التعبير ومشاركة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني بما في ذلك شريحة الشباب والمرأة والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأشاد المنيخ في هذا الصدد بالجهود التي تبذل من قبل الاتحاد الأفريقي تلك المنظمة الإقليمية الفعالة التي باتت تترك أثرا إصلاحيا وتنمويا بارزا في متابعة قضايا الدول الأفريقية وكذلك بالجهود التي تبذل من قبل جماعة شرق أفريقيا للتوصل إلى حل سلمي للأوضاع السياسية والأمنية في جمهورية بوروندي من خلال حوار شامل أساسه اتفاق «أروشا» مرحبا بمشاركة حكومة بوروندي في اجتماع قمة دول شرق أفريقيا الذي عقد في الاول من فبراير الجاري.