- الولايات المتحدة تُولي الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي والتهديدات الإيرانية أهمية كبرى
- الكويت شاركت بفاعلية في «وارسو» وكانت جزءاً مهماً من مناقشات كل قضايا الشرق الأوسط
- الرؤى الكويتية فيما يخص قضايا المنطقة محل تقدير والإدارة الأميركية حريصة على الاستماع
أسامة دياب
أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى البلاد لورانس سيلفرمان أن مؤتمر وارسو لم يغير من أوليات القضايا في المنطقة كما يزعم البعض، ولكنه عكس بواقعية ما يدور في المنطقة وما نريد أن نفعله فيها، حيث سلط الضوء على كل القضايا التي تهم المنطقة وتدعم الاستقرار والأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت سيلفرمان في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» إلى أن كل القضايا كانت مطروحة على الطاولة وبالرغم من وجود جدول أعمال للمؤتمر يحوي مجموعة من القضايا المهمة، إلا أن أي وزير من المشاركين كان له حق طرح أي موضوع للنقاش، فعلى سبيل المثال، تمت مناقشته الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والأوضاع في سورية واليمن، والقضايا الإنسانية وأزمة اللاجئين، والحرب على الإرهاب وتفادي هجماته وتجفيف منابع تمويله، وبالتالي لم يقم المؤتمر بترتيب أولويات القضايا، فلا التهديد الإيراني أصبح أهم من القضية الفلسطينية ولا القضية الفلسطينية أضحت في المرتبة الثانية على جدول قضايا المنطقة.
وردا على سؤال حول ترتيب القضية الفلسطينية والتهديدات الإيرانية في المنطقة من حيث الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، أوضح سيلفرمان أن بلاده لا تصنف القضايا وترتبها، لكن القضيتين من أولويات الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام في المنطقة، فإيجاد حل شامل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي له أهمية كبرى بالنسبة لنا، كما نولي أهمية كبرى أيضا للتهديدات الإيرانية وأنشطة النظام الإيراني التي تزعزع أمن المنطقة، بالإضافة إلى مخاطر برنامجها النووي والصواريخ الباليستية، مضيفا أن بلاده تبذل جهدا كبيرا لإنهاء الصراع في اليمن وعلى الصعيد السوري نجدها لا تألو جهدا في القضاء على تنظيم داعش هناك، كما تنظر أيضا في القضايا السياسية لسورية وفق قرار مجلس الأمن 2254.
وردا على سؤال حول رؤيته لمشاركة الكويت في مؤتمر وارسو، عبر سيلفرمان عن سعادته بالمشاركة الكويتية في المؤتمر، فلقد كانت جزءا مهما من المناقشات لجميع القضايا التي تهم الشرق الأوسط وشاركت بفاعلية في كل القضايا التي ذكرتها، بالإضافة إلى الأزمة الخليجية وسبل حلها، لافتا إلى أن الرؤى الكويتية فيما يخص قضايا المنطقة محل تقدير وأن الإدارة الأميركية حريصة على الاستماع إليها، ولعل الجولة القادمة من الحوار الاستراتيجي بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فرصة مواتية لذلك.
وعما إذا كان قد تم تحديد موعد لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الكويت، قال سيلفرمان وزير الخارجية مايك بومبيو سيزور الكويت في شهر مارس المقبل لترؤس وفد بلاده في الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الأميركي - الكويتي، ولكن إلى الآن لم يتم تحديد موعد الزيارة ونعمل مع السلطات الكويتية لتحديد موعدها.
وردا على سؤال حول التقارير الإعلامية التي عزت تأجيل موعد زيارة بومبيو السابقة إلى الكويت إلى تباين في وجهات النظر بين البلدين، شدد سيلفرمان على أن هذا الكلام عار عن الصحة ولا يمت للواقع بصلة، حيث تم تأجيل الزيارة لسبب حزين لوفاة أحد أفراد أسرته، وكان عليه العودة إلى الولايات المتحدة الأميركية لحضور الجنازة، وقد تحدثت مع السلطات الكويتية التي تفهمت هذا السبب.
وردا على سؤال حول احتمال حدوث أزمة وشيكة بين الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية على خلفية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسليم الدواعش الذين أسرتهم القوات الأميركية وحلفاؤها في سورية إلى دولهم حيث يتعين على بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين استعادة أكثر من 800 من المسلحين، قال سيلفرمان لا أعتقد أن هناك أي أزمة أو نزاع، ولكن أعتقد أننا نعي جميعا أننا نواجه تهديد الإرهاب وعلينا أن نعمل جميعا على تفادي مخاطرة وتقليل الآثار المترتبة عليها، والولايات المتحدة لديه قناعة بضرورة تسليم هؤلاء الإرهابيين الذين تم القبض عليهم لبلدانهم ليقدموا الى العدالة ولا أستطيع أن أسميها أزمة أو نزاعا ولكنه حوار دائم ومستمر بين كل الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالرؤية الأوروبية لضرورة محاكمة هؤلاء الإرهابيين في البلد الذي اقترفوا فيه جرائمهم، قال «إننا في موقف فريد وصعب، وهؤلاء المقاتلون يشكلون خطرا على الجميع ونريد أن نضمن عدم عودتهم إلى مثل هذه الأعمال أو يكونوا مصدر تهديد لنا ولذلك عليهم أن يحاكموا في بلدانهم».
وردا على سؤال حول النصب التذكاري لشهداء حرب تحرير الكويت والذي تمت الموافقة عليه مؤخرا، أشار سيلفرمان إلى أن النصب التذكارية في الولايات المتحدة تبنى بالمبادرات والمساهمات الخاصة، ولذلك تمت الموافقة على تخصيص مكان مميز وكبير في واشنطن دي سي، وخلال الفترة القادمة سيتم جمع الأموال لبنائه لتخليد تضحيات الأميركيين والكويتيين وأعضاء التحالف وهو في حد ذاته سيكون رسالة مهمة للأجيال القادمة والذين لم يعاصروا تلك الحرب.