أعربت الكويت عن ارتياحها إزاء ما توصل إليه أطراف (اتفاق السلام المنشط) في جنوب السودان من تقدم، آملة ان تستكمل أطراف الاتفاق «العملية ما قبل الانتقالية» بحلول شهر مايو المقبل وبمشاركة جميع صناع السلام بمن فيهم المرأة.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي حول جنوب السودان.
ودعا العتيبي الى متابعة ضمان مشاركة المرأة الفاعلة، مرحبا بعودة القادة السياسيين لمختلف أطراف الاتفاق إلى جوبا وكذلك بجهود فصائل «الحركة الشعبية لتحرير السودان» نحو توحيد الحركة، معربا عن تطلعه للترحيب بانضمام غير الموقعين الى الاتفاق، وذلك في الاجتماع القادم للمجلس.
وقال: «ينعقد اجتماعنا اليوم في توقيت مهم وحساس للبعثة في جنوب السودان فبينما يستمر الوضع الأمني بالتحسن في جوبا ومعظم أراضي جنوب السودان فإن على بعثة الأمم المتحدة الاستمرار في التركيز على حماية المدنيين ودعم العملية السياسية».
وأعرب عن التقدير لمرونة وتعاون الوفد الأميركي في المفاوضات الجارية حول استصدار مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية البعثة.
وجدد العتيبي الشكر لدول جوار جنوب السودان وخصوصا دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) والتي سعت إلى السلام ودعمته وشاركت فيه وترغب في استمرار مشاركتها عبر المساهمة في «قوة الحماية الإقليمية»، معربا عن دعمه تلك المشاركة طالما تحققت ضمن الشروط التي تنطبق على أي دولة مساهمة بقوات وشرطة في البعثة وتحت قيادتها الموحدة.
وأكد مجددا إدانته لتجنيد الأطفال وللعنف الجنسي في النزاع من أي طرف كان، مؤكدا ضرورة تحقيق العدالة ودعم الناجين من تلك الجرائم، لاسيما ان استمرار القتال في ولاية (وسط الاستوائية) بجنوب السودان أمر مقلق.
وأعرب العتيبي عن رغبته في ضمان حرية الحركة للبعثة كما تنص عليه اتفاقية مركز القوات وتسهيل إجراءاتها بالإضافة إلى تمكينها من تحقيق ولايتها على أكمل وجه.
وقال: «يظل السلام خيارنا الوحيد ويمثل الاتفاق الحالي وآلياته فرصة للساسة في جنوب السودان من أجل تجديد آمال الشعب في بلده الفتي وإنهاء دوامة النزاع والموت».